تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل تركت بريطانيا أطفالها ضحية للعمل القسري والاعتداءات؟

(أرشيف)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
3 دقائق

تحقيق عام في بريطانيا يثير ضجة كبيرة حول برنامج الأطفال المهاجرين، والذي بدأ تطبيقه في العشرينات من القرن الماضي واستمر حتى التسعينات من ذلك القرن.

إعلان

 

الهدف العام للبرنامج هو توفير حياة أفضل لأطفال تتولى أمرهم مؤسسات رعاية حكومية أو دينية، نظرا لأنهم أيتام أو من عائلات فقيرة عاجزة عن تربيتهم، وفي إطار هذا البرنامج، تم نقل حوالي 150 الفا منهم تتراوح اعمارهم بين 3 و14 عاما بحرا الى استراليا بشكل خاص، وكذلك كندا ونيوزيلندا وجنوب افريقيا وزيمبابوي، وغالبا بغير موافقة أسرهم، بهدف توفير فرص حياة أفضل لهم، تخفيف العبء على المؤسسات البريطانية المكتظة والمساهمة في زيادة عدد السكان في هذه الاراضي التابعة لبريطانيا.

إلا أن الفكرة النبيلة تحولت إلى كابوس بالنسبة لعدد كبير من هؤلاء الأطفال ممن تعرضوا للعمل القسري والضرب والاعتداء الجنسي، والتحقيق العام الذي سيتضمن شهادات عدد من الضحايا يهدف لكشف وللتعرف على الوقائع وتحديد ما إذا كانت الحكومة البريطانية على علم بما يحدث، خصوصا وأنه كان قد صدر في الخمسينات من القرن الماضي تقرير ينتقد أساليب معاملة الأطفال في المؤسسات الأسترالية، ويطالب بالتوقف عن إرسال الأطفال إلى استراليا، وفي عام 1998، صدر تقرير برلماني يؤكد أن الانتهاكات بحق الأطفال الذين أرسلوا إلى استراليا كانت منهجية، وقد قدم رئيس الحكومة البريطاني العمالي غوردون براون اعتذاره عن هذا البرنامج، بعد صدور التقرير البرلماني باثني عشر عاما، وقال أمام مجلس العموم "لجميع الاطفال المهاجرين واسرهم، أقول اليوم إننا اسفون حقا. لقد أخفقنا تجاههم" واعترف بحجم "الكلفة البشرية المتصلة بهذه المرحلة الشائنة من التاريخ" و"التقصير في الواجب الاول على أي أمة القاضي بحماية اطفالها".

وكانت العاملة الاجتماعية مارغريت هامفريز، وهي من نوتينغهام قد اكتشفت حجم الانتهاكات، بعد أن بدأت في العمل، في الثمانينيات، على لم شمل هؤلاء الأطفال، الذين أصبحوا بالغين مع اقارب قيل لهم انهم ماتوا.

تجدر الإشارة إلى ان مهمة التحقيق العام في المملكة المتحدة هي تحديد الوقائع ولكنه لا يشمل إصدار أحكام أو إدانات.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.