تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تركيا-إعلام

أردوغان يهدد صحيفة "حرييت" بدفع الثمن

(تويتر)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

"من يحاول تأليبنا ضد بعضنا البعض سيدفع الثمن" هذا هو التهديد الذي وجهه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لصحيفة "حرييت"، يوم الثلاثاء 28 فبراير/شباط 2017، بسبب تقرير نشرته على صفحتها الأولى، تتحدث فيه عن توتر مفترض بين حكومته والمؤسسة العسكرية، حيث ذكر التقرير سبع نقاط خلافية، بينها قرار إلغاء حظر الحجاب للنساء برتبة ضابط أو ضابط صف في جيش الدولة العلمانية رسميا.

إعلان

 

ولكن أردوغان اعتبر أن العنوان الذي استخدمته الصحيفة وقح، قبل أن يطلق تهديده، مضيفا "لا أرى إمكانية الصفح عن أسلوب كهذا في حين نحتاج إلى الوحدة والأخوة والتضامن أكثر من أي وقت مضى".
وقد أطلق مدعون عامون في إسطنبول تحقيقا في الموضوع الذي نشرته "حرييت" على صفحتها الأولى السبت حول عدم ارتياح الجيش إزاء قرارات أصدرتها الحكومة مؤخرا.

وتتبع صحيفة "حرييت" مجموعة دوغان الإعلامية، وهي مؤسسة تركية ضخمة تملك قناتين تلفزيونيتين هما "كانال دي" و"سي ان ان-تورك" الإخبارية، وهي من الصحف الواسعة الانتشار وتفتح المجال للنشر أمام كتاب موالين للحكومة.

التقرير المنقول عن مصادر عسكرية، والذي أثار غضب أردوغان، نشر تحت عنوان "قيادة الجيش تشعر بعدم الارتياح" بتوقيع مديرة مكتب "حرييت" في أنقرة هاندي فرات، وانتقدت وسائل الإعلام الداعمة للحكومة فرات، إحدى أبرز الصحافيين في تركيا، بشدة حيث اتهمتها بـ"الترويج للانقلاب".

وتكمن المفارقة في أن فرات لعبت دورا حاسما في إفشال الانقلاب عندما تحدثت إلى أردوغان مباشرة في برنامجها على "سي ان ان-تورك" عبر تطبيق "فايستايم" من خلال هاتفها النقال ليلة محاولة التمرد، وقد استغل أردوغان اللقاء، ليلتها، لدعوة مناصريه للنزول إلى الشوارع لمقاومة محاولة الاستيلاء على السلطة.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية أن مكتب المدعي العام فتح، يوم الاثنين، تحقيقا للبحث في إمكانية وجود فصيل داخل الجيش كان يحاول عرقلة أعمال الحكومة.

الجيش، من جانبه، نفى "الانتقادات المقصودة التي لا أساس لها" الواردة في تقرير "حرييت" واعتبر أنها "إساءة" تهدف إلى الإضرار بالقوات المسلحة في وقت تحارب فيه الإرهاب في الداخل وفي سوريا المجاورة.

وظهرت فرات على محطة "سي ان ان-تورك" حيث قالت إن منتقدي التقرير لم يدركوا فحواه بشكل جيد، مضيفة أن الصحيفة كانت قد سعت للحصول على تعليق من قائد هيئة الأركان، مؤكدة أن صحيفة "حرييت" ومجموعة دوغان ستستمران في الدفاع عن الديموقراطية.

أردوغان دافع، مجددا، عن قرار إلغاء حظر الحجاب قائلا إنها خطوة لدعم حرية النساء ما سيساعد – من وصفهن – بت "أخواتنا الضحايا المضطهدات على أخذ مواقعهن في كافة المؤسسات" من القضاء إلى التعليم والجيش.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.