تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم - الصين

الأندية الصينية تنفق ثروات طائلة لاستجلاب نجوم كرة القدم

مشجعون صينيون ( فيس بوك)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

دفعت الأندية الصينية لكرة القدم مبلغا قياسيا بلغ 388 مليون يورو (411 مليون دولار) لاستقدام اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية الممتدة شهرا، على رغم ضوابط السلطات للحد من الإنفاق الرياضي.

إعلان

 

وشكل البرازيلي أوسكار المنتقل إلى نادي شنغهاي سيبغ أبرز الصفقات هذا الموسم والتي تسعى السلطات لضبطها بهدف خفض الإنفاق "غير العقلاني" في كرة القدم. وعلى رغم ذلك، تجاوزت أندية دوري السوبر الصيني هذه السنة مبلغ 345 يورو الذي حققته خلال الانتقالات الشتوية عام 2016 (بين كانون الثاني/يناير وشباط/ فبراير2017).

وتفوقت الأندية الصينية للعام الثاني تواليا على أندية الدوري الإنكليزي الممتاز التي أنفقت 259 مليون يورو خلال الانتقالات الشتوية، بحسب موقع "ترانسفر ماركت" المتخصص.

وسجلت صفقة انتقال أوسكار من تشلسي إلى شنغهاي سيبغ، والتي قدرت قيمتها ب 60 مليون يورو، رقما قياسيا آسيويا. وبات اللاعب (25 عاما) صاحب ثاني أعلى راتب سنويا بين لاعبي كرة القدم عالميا، خلف الأرجنتيني كارلوس تيفيز المنتقل أيضا خلال الفترة نفسها إلى شنغهاي شينهوا براتب سنوي قدر بانه 38 مليون يورو.

وأنفقت الأندية الصينية هذه المبالغ سعيا لاستقطاب نجوم بارزين عالميا. وعلى رغم عدم اكتمال صفقات ورد الحديث عنها مرارا في تقارير صحافية، لاسيما النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والإنكليزي واين روني، إلا أن آخرين منهم البرازيلي باتو والبلجيكي أكسل فيتسل، انضموا إلى الأندية الصينية مؤخرا.

وتم انتقال أوسكار وتيفيز قبل تحرك الاتحاد الصيني لكرة القدم من اجل الحد من الإنفاق الكروي، واتخاذ خطوات تشمل وضع سقف لقيمة صفقات الانتقال والرواتب السنوية وتقليص عدد اللاعبين الأجانب في صفوف الفرق خلال المباريات من أربعة إلى ثلاثة.

ويبدو أن الإجراءات جمدت صفقات كبرى كان يعد لها، تشمل لاعبين كالإسباني دييغو كوستا والاوروغوياني ادينسون كافاني والكولومبي راداميل فالكاو وغيرهم، بحسب ما أعلن مسؤولون في أندية صينية.

شائعات رونالدو وروني

إلا أن هذه الإجراءات لم تقفل الباب نهائيا أمام الإنفاق.

ويقول المسؤول في شركة التسويق الرياضي "مايلمان غروب" طوم إلسدن "نتوقع أن نرى مستويات عالية من الإنفاق حتى في ظل التعديل في القواعد" الكروية في الصين.

أضاف "الصين تجذب وستظل تجذب الأسماء الكبيرة لسبب وحيد هو الرواتب التي تعرض".

وشكل الانتقال القياسي لأوسكار في كانون الأول/ديسمبر الماضي، استمرارا لسياسة بدأت تظهر جليا خلال 2016، وشملت صفقات للبرازيليين هولك وأليكس تيكسييرا وراميريش والكولومبي جاكسون مارتينيز.

وبعد انتقال تيفيز، بدأت التقارير الصحافية تتوالى عن احتمال حصول صفقات تشمل أسماء أكبر، منها رونالدو نجم ريال مدريد والحاصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم أربع مرات، و"الفتى الذهبي" لمانشستر يونايتد والمنتخب الإنكليزي واين روني.

ولم يأت الإنفاق الباذخ للأندية من عدم، بل هي تستفيد من دعم شركات راعية كبرى، وتسعى لمواءمة المسعى الصيني الرسمي بالتحول إلى قوة كروية عالمية في السنوات المقبلة، بما يشمل استضافة كأس العالم وتحسين تصنيف منتخبها عالميا (86 حاليا).

إلا أن هذا الإنفاق لاقى انتقادات واسعة من المجتمع ووسائل الإعلام الرسمية، ما دفع السلطات مطلع كانون الثاني/يناير إلى التدخل وحض الأندية على استخدام الأموال لتطوير المواهب المحلية.

وتعهد نادي غوانغجو ايفرغراند حامل لقب الدوري ست مرات بان يعتمد على تشكيلة صينية بحتة بحلول 2020، في تغيير جذري لسياسته منذ أعوام والقائمة بشكل رئيسي على اللاعبين الأجانب.

من المركز العشرين إلى الخامس عالميا

ولاقت الإجراءات الرسمية بعض الانتقادات كذلك.

ويقول مارك دراير من موقع "تشاينا سبورتس انسايدر" المتخصص بالرياضة الصينية، إن قرار فرض الضوابط "كان غير عادل بشكل واسع بالنسبة إلى الأندية التي سبق لها أن أكملت صفقات الانتقال، ومنح أفضلية غير متوقعة للأندية التي لم تنجز صفقات بعد".

إلا أن إلسدن يعتبر أن هذا القرار سيؤدي في نهاية المطاف إلى تطوير المواهب المحلية وسيعود بالتالي بالفائدة على المنتخب.

ويوضح "الخطوة تعني أن اللعبة المحلية سيتم الحفاظ عليها، وفي الوقت نفسه سيكون في مقدور الدوري جذب الأسماء الكبيرة".

وبحسب تقرير للاتحاد الدولي لكرة القدم في كانون الثاني/يناير الماضي، تقدمت الصين على لائحة أكبر المنفقين عالميا في اللعبة، من المركز العشرين إلى المركز الخامس خلال عام واحد فقط.

وفي حين أن الإنفاق الصيني يشكل ثلث الإنفاق الإجمالي في الدوري الإنكليزي الممتاز (1,3 مليار يورو في 2016)، إلا انه بات يتفوق بشكل صريح على قوى أوروبية أساسية كفرنسا والبرتغال.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.