فرنسا

فيون متمسك بترشحه وجوبيه لا يعتزم خوض السباق الرئاسي

مرشح اليمين فرنسوا فيون (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق آلان جوبيه الإثنين 06 مارس 2017 أنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نيسان/أبريل وأيار/مايو بدلا عن مرشّح اليمين فرنسوا فيون الذي يواجه فضيحة تتعلّق بوظائف وهمية لكنه أكد رغم ذلك تمسّكه بترشيحه.

إعلان

وجرى التداول باسم جوبيه الذي خسر الانتخابات التمهيدية لليمين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي أمام فيون، لكي يحلّ محلّ المرشّح اليميني الذي يواجه متاعب قضائية في قضية وظائف يُرجّح أنها وهمية استفادت منها عائلته، لكن رئيس الوزراء الأسبق وضع حدا لهذه التكهّنات بتأكيد عدم خوضه السباق.

وقال جوبيه (71 عاما) "أؤكد بشكل نهائي، لن أكون مرشّحا لرئاسة الجمهورية" مضيفا "لقد فات الأوان بالنسبة لي" موضحا أنه ليس قادرا في الوقت الراهن على "تحقيق لمّ الشمل اللازم حول مشروع يوحد الصفوف".

وتحدث جوبيه بلهجة حادة عن فرنسوا فيون وانتقد "تعنته".

وقال "إن إطلاق تحقيقات قضائية بحقه ونظام دفاعه القائم على التنديد بمؤامرة مفترضة وبرغبة في اغتياله سياسيا، قادت إلى طريق مسدود".

وأعلن فيون الأسبوع الماضي أنه يتوقع أن تُوجّه إليه التهم قريبا في التحقيق في الرواتب التي تلقتها زوجته بنيلوب وإثنان من أولاده عن وظائف يعتقد أنها وهمية كمساعدين برلمانيين.

وكان فيون الذي تسجل شعبيته تراجعا كبيرا، أكد الأحد 05 مارس 2017 بعد ساعات من جمعه عشرات آلاف الأنصار في باريس خلال النشرة المسائية لقناة "فرانس2" العامة أنه لن يسحب ترشحه وأنه "الوحيد الذي يقرر" بهذا الشأن.

ويلتقي فيون الإثنين قادة حزبه لتقييم الوضع.

ويُعقد اجتماع اللجنة السياسية لحزب "الجمهوريون" عند الساعة 17,00 ت غ. فيما تدور تساؤلات عما سيخرج عنه.

الأمر الواضح بكل حال هو أن فيون أكد مساء الأحد استقلاليته قائلا "ليس الحزب من يقرّر (..) طبعا أنا أتحدّث مع كلّ من يريدون الحديث معي، لكن (لا أحد) يتّخذ القرار مكاني. أنا وحدي من يفعل ذلك".

من جهته اقترح الرئيس السابق نيكولا ساركوزي على فيون وجوبيه أن يلتقيا "للتوصل إلى مخرج مشرّف وجدّي لوضع لا يمكن أن يستمر".

وكشف لبعض أعضاء الحزب الأحد "الأمر انتهى بالنسبة لفيون".

"خروج مشرّف"

تخلّى عن فيون أكثر من 300 مسؤول منتخب كانوا يدعمونه بينهم مدير مكتبه والمتحدّث باسمه وذلك بسبب القلق إزاء تراجعه في استطلاعات الرأي التي تتوقّع خروجه من السباق منذ الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 23 نيسان/أبريل أمام مرشّحة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشّح الوسط ايمانويل ماكرون.

وقال ثلاثة من رؤساء المناطق اليمينيين إنهم يريدون مقابلة فيون لإقناعه ب "خروج مشرّف".

ويتزايد القلق بين اليمين من هزيمة جديدة بعد خمس سنوات من هزيمة نيكولا ساركوزي أمام الاشتراكي فرنسوا هولاند. والاستطلاعات تؤكد هذا القلق.

فبحسب أرقام لاستطلاع معهد سوفريس نشر مساء الأحد فان آلان جوبيه (24,5%) يمكنه أن يمر إلى الجولة الثانية في 7 أيار/مايو اذا ترشّح، وذلك خلف مرشّحة اليمين المتطرّف مارين لوبان (27 %).

في المقابل فان فيون (17 %) الذي يشهد تراجعا حادا سيخرج من السباق منذ الجولة الأولى في 23 نيسان/أبريل متخلفا كثيرا عن لوبن (26 %) وماكرون (25 %).

لكن فيون أبدى تمسّكا بموقفه خصوصا إثر الحشود التي عبّرت عن دعمها له الأحد قائلا إن عددهم 200 ألف في حين قدّرت الشرطة عددهم ب 40 ألفا.

وهتف أنصاره الأحد وسط غابة من الأعلام الفرنسية "فيون اصمد، فرنسا تحتاجك".

ومع إقراره "بجانب من المسؤولية" في "المعاناة" التي يمرّ بها، فان فيون (63 عاما) لا يزال مقتنعا بأن مشروعه "هو الوحيد الذي يمكن أن يتيح نهوضا وطنيا".

وانضمت إليه زوجته بنيلوب على المنبر في نهاية كلمته الأحد. وخرجت هذه المرأة المتكتّمة عن صمتها في مقابلة مطوّلة الأحد أكدت فيها أنها تولّت "مهاما متنوّعة" بوصفها مساعدة برلمانية وأنها نصحت زوجها ب "المضي حتى النهاية" في السباق.

ويُتوقّع أن يتم توجيه الاتهام قريبا لفرنسوا فيون في قضية وظائف وهمية لزوجته وإثنين من أولاده.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم