تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/03/06

اليمن: عشرات القتلى والجرحى غداة مشاورات أممية جديدة في المنطقة

قوات موالية للحوثيين (رويترز)

بدأ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، جولة مشاورات جديدة في المنطقة حول فرص التهدئة العسكرية وإحياء مسار السلام المتوقف منذ أغسطس آب العام الماضي.

إعلان

واستهلّ الوسيط الدولي من الكويت جولة مشاوراته هذه التي تقوده أيضا إلى الرياض وأبو ظبي ومسقط وعدن وصنعاء.

والتقى الوسيط الدولي في الكويت أمس الأحد، وزير الخارجية، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح الذي استضافت بلاده الجولة الأخيرة من المفاوضات اليمنية، مطلع أغسطس الماضي دون إحراز أي تقدّم حول خطة أممية لإنهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلد العربي منذ نحو عامين.

وتعثرت جهود الوسيط الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد حتى الآن في جمع الأطراف المتحاربة إلى طاولة مفاوضات كان مقرّرا انعقادها في ديسمبر الماضي.

وتأمل الأمم المتحدة في تشجيع الأطراف المتحاربة على الانخراط في جولة مفاوضات حاسمة للتوصّل إلى "اتفاق نهائي" بموجب خطة جديدة للسلام، ترتكز على انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم أسلحتهم الباليستية "لطرف محايد" مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة، وعد أمام مجلس الامن الدولي، بتقديم جدول مُفصّل للأطراف يعكس التسلسل الزمني لأبرز المراحل السياسية والأمنية للحلّ الشامل.

وطلب المبعوث الأممي من القوى الكبرى في مجلس الأمن، مواصلة الضغط على أطراف النزاع اليمني لاستئناف وقف إطلاق النار وتفعيل الحوار السياسي، لافتا إلى مؤشرات إيجابية و"ملامح واضحة للخروج من الأزمة"، عبر المفاوضات.

وفشلت أربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في إحراز أي اختراق توافقي يضع حدّا للصراع الدامي الذي خلّف واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم من حيث عدد السكان المحتاجين إلى مساعدات ملحّة للبقاء على قيد الحياة.

وتتزامن عودة ولد الشيخ أحمد الى المنطقة مع تصعيد عسكري غير مسبوق للعمليات القتالية عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية والساحل الغربي على البحر الاحمر.

وسقط 150 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى بقصف جوي ومعارك دامية بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية في جبهات القتال شمالي وجنوبي وغربي البلاد خلال 48 ساعة الماضية، حسب ما أفادت مصادر متطابقة من طرفي الاحتراب.

وحسب مصادر إعلامية سعودية وخليجية قتل نحو 50 مسلّحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق بكمين نصبته القوات السعودية بالقرب من منفذ الطوال الحدودي، في منطقة جازان المتاخمة لمحافظة حجة وصعدة من الجانب اليمني.

كما أعلن حلفاء الحكومة عن مقتل 15مسلّحا من الحوثيين وإصابة عشرة آخرين بغارات جوية على تعزيزات ومواقع عسكرية في مديرية ميدي شمالي محافظة حجة قرب الشريط الحدودي مع السعودية.

من جانبهم قال الحوثيون، أن 5 جنود سعوديين قتلوا بعمليات قنص في مواقع حدودية بمناطق عسير، ونجران، وجازان خلال الساعات الماضية.

كما قتل 7 مسلحين حوثيين وأصيب 20 آخرون بغارات جوية لمقاتلات التحالف شرقي مدينة المخا، حيث المعارك على أشدها بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية على الطريق الممتد إلى مدينة تعز ثاني أكبر المدن اليمنية.

وقالت مصادر إعلامية، إن الطيران الحربي شنّ خلال اليومين الماضيين أكثر من 60 غارة جوية على مواقع وأهداف متقدّمة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديريات المخا وموزع والوازعية وذو باب عند الساحل الغربي على البحر الأحمر.

وتواصل القوات الحكومية اليمنية تقدّما مكلفا عند الساحل الغربي على البحر الأحمر باتجاه تحصينات الحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديريتيْ موزع والخوخة شرقي وشمالي مدينة المخا.

وتمكن حلفاء الحكومة من استعادة مواقع خسروها خلال الأيام الماضية في محيط جبل النار على الطريق الممتد إلى مدينة تعز بعد معارك عنيفة مع الحوثيين وقوات الرئيس السابق خلفت 8 قتلى و18 جريحا من الجانبين.

لكن إعلام الحوثيين والرئيس السابق، قال إن محاولة التقدّم هذه في محيط جبل النار باءت بالفشل، رغم الغطاء الجوي المكثف من مروحيات الأباتشي ومقاتلات التحالف التي شنت سلسلة غارات جوية على أهداف متقدمة في جبل النار وقاعدة خالد بن الوليد العسكرية حوالى 40 كم شرقي مدينة المخا.

وأفادت مصادر إعلامية موالية للحوثيين بمقتل قيادات عسكرية كبيرة في القوات الحكومية في هذه الجبهة بمعارك الساعات الاخيرة.

وقالت تلك المصادر إن من بين القتلى رئيس عمليات اللواء الأول حزم العقيد فضل الحلقي، وقائد الكتيبة الثانية في اللواء العقيد أحمد مقراط، والنقيب طالب الطالبي، فيما أكدت مصادر إعلامية موالية للحكومة بفقدان ضابط برتبه ملازم وأربعة جنود يُعتقد أنهم سقطوا أسرى في أيدي الحوثيين.

إلى ذلك أعلنت مصادر عسكرية حكومية تمكن قواتها من استعادة جبل حوزان المطلّ على الطريق الرابط بين جبل النار ومعسكر خالد بن الوليد، في مديرية موزع غربي مدينة تعز.

في المقابل قالت قناة "المسيرة " التابعة للحوثيين إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا في صفوف القوات الحكومية بقصف صاروخي ومدفعي استهدف تجمّعا لـ 30 عربة عسكرية غربي جبل حوزان.

وأعلن الحوثيون مقتل عنصرين من القوات الحكومية بعمليتيْ قنص جنوبي منطقة العمري في مديرية ذو باب المطلّة على مضيق باب المندب.

وشنّت طائرة دون طيار للمرة الأولى غارات جوية على موقع للحوثي وقوات الرئيس السابق في مديرية موزع غربي مدينة تعز فجر اليوم الإثنين 06 مارس 2017، حسب ما ذكر إعلام الجماعة.

وتحدثت وكالة الأنباء الحكومية عن مقتل 10 مسلّحين من الحوثيين وإصابة ثمانية آخرين بمعارك في مديرية عسيلان شمالي غرب محافظة شبوة.

في الأثناء، أعلن حلفاء الحكومة تحقيق تقدّم ميداني باستعادة ثلاثة مواقع في مديرية مقبنة على الحدود مع مديرية المعافر المجاورة، جنوبي غرب مدينة تعز.

وحسب تلك المصادر، فإن قتلى وجرحى من الطرفين سقطوا في المعارك، التي تدخل فيها الطيران الحربي بشنّ سلسلة غارات جوية على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في وادي رسيان وجبل الكسارة في محيط مصنع اسمنت البرح على الطريق الممتدّ بين مدينة تعز وميناء المخا على البحر الأحمر.

إلى ذلك تحدّث الحوثيون عن مقتل عنصرين من القوات الحكومية وإصابة ثلاثة آخرين بمعارك بين الطرفين في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء.

كما أفاد الحوثيون بمقتل قائد عسكري رفيع في القوات الحكومية واربعة من مرافقيه في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب.

وقالت وكالة الأنباء الخاضعة للحوثيين، إن نائب رئيس شعبة الإمداد والتموين بالمنطقة الثالثة محمد الصعر قُتل مع أربعة عناصر آخرين من القوات الحكومية بالمعارك الدائرة في جبهة صرواح.

كما أعلن الحوثيون عن مقتل 15عنصرا من القوات الحكومية بقصف مدفعي وصاروخي وعمليات قنص في مديريتي الحزم والغيل غربي محافظة الجوف.

وقتل 17 مسلّحا من حلفاء الحكومة القبليين بمعارك متفرقة في محافظة البيضاء وسط البلاد، حسب ما ذكرت قناة المسيرة التابعة للحوثيين.

على صعيد العمليات العسكرية الجوية واصل الطيران الحربي غاراته المكثفة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محافظات صعدة وعمران، ومأرب، والجوف، وتعز والحديدة، وحجة وذمار.

ورصد الحوثيون أكثر من 38 غارة جوية تركزت معظمها عند الساحل الغربي على البحر الأحمر ومعاقل الحوثيين الرئيسة شمالي البلاد.

وفي سياق الحرب ضد الإرهاب، أكدت مصادر محلية في محافظة أبين جنوبي غرب البلاد مقتل نجل الزعيم القبلي والجهادي السابق في أفغانستان طارق الفضلى، بغارة جوية لطائرة دون طيار في محافظة شبوة جنوبي شرق اليمن.

ونعى الابن الأكبر لطارق الفضلى أمس الأحد في صفحته فيس بوك، شقيقه عبد الله قائلا إنه " لقى ما يصبوا إليه بقصف أمريكي في شبوة".

وكانت مروحيات ومقاتلات حربية وطائرات دون طيار شنت نهاية الأسبوع غارات مكثفة ضمن عملية أمريكية خليجية مشتركة على معاقل تنظيم القاعدة في محافظات شبوة أبين والبيضاء جنوبي ووسط البلاد، أسفرت عن مقتل 29 شخصا على الأقل يعتقد بانتمائهم للتنظيم الجهادي، حسب مصادر محلّية متطابقة.

وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، تنفيذ سلسلة ضربات يومي الخميس، والجمعة ضد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، لكن متحدث عسكري نفى تقارير عن اشتراك قوات أمريكية في هجوم بري تطابقا في ذلك مع مصادر مونت كارلو الدولية وفرانس24.

ونهاية يناير الماضي، قتل نحو 39 شخصا على الأقل بينهم 25 مدنيا، فيهم 10 أطفال بعملية إنزال مثيرة للجدل نفذتها قوات أميركية خاصة على معقل رئيس للمتشدّدين الإسلاميين المتحالفين مع جماعة أنصار الشريعة، في منطقة يكلا بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

في سياق آخر، أعلنت السلطات الصحية في محافظة شبوة جنوبي شرق اليمن، حالة الطوارئ لمواجهة المخاطر المحتملة لتفشي وباء ‏الكوليرا، بعد رصد أكثر من 6 حالات وفاة ‏و 14حالة إصابة بالوباء خلال أسبوع.‏

وطالبت السلطة المحلية وزارة الصحة ومنظمة الصحة ‏العالمية بضرورة التدخّل لمواجهة المخاطر الوبائية المحتملة لتفشّي وباء الكوليرا بين اللاّجئين من القرن الإفريقي ومنع انتشار العدوى بين السكان.

وأمس الأول 04 مارس 2017 أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 103 أشخاص في اليمن بالكوليرا والاشتباه بأكثر من 21 ألف حالة إصابة بالمرض.

وأفاد تقرير لمنظمة الصحة العالمية بانتشار الوباء في 15 محافظة من أصل 22 محافظة يمنية.

وكانت المنظمة وجهت في أكتوبر الماضي نداء عاجلا للمجتمع الدولي لتوفير 22.35 مليون دولار للحيلولة دون انتشار وباء الكوليرا في اليمن.

وتوقعت المنظمة أن يصل عدد المصابين إلى 76.000 حالة إضافية في 15 محافظة إذا لم تتوافر استجابة عاجلة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن