أخبار العالم

أوكرانيا تتهم روسيا بدعم "الإرهاب" أمام محكمة العدل الدولية

قوات انفصالية موالية لروسيا (رويترز)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

حضت اوكرانيا الإثنين 06 مارس 2017 محكمة العدل الدولية على المساهمة في إحلال السلام على أراضيها في إطار سعيها لإقناع القضاة بأن روسيا ترعى "الإرهاب" في النزاع الدامي الذي يشهده شرق البلاد بين الانفصاليين الموالين لموسكو وقوات كييف.

إعلان

وقالت نائبة وزير الخارجية الأوكراني اولينا زيركال أمام أعلى محكمة للأمم المتحدة في لاهاي "اليوم أقف امام المحكمة لكي اطلب حماية حقوق الإنسان الأساسية للشعب الأوكراني".

وأضافت أن "آلاف الأوكرانيين الأبرياء تعرّضوا لهجمات دامية".

وقتل نحو 10 آلاف شخص في شرق أوكرانيا في نحو ثلاث سنوات من النزاع بعدما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014، ما أدى إلى تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.

وتابعت "اليوم أقف أمام العالم لكي أطلب حماية أوكرانيا من الاتحاد الروسي" مؤكدة أن كل ما تطلبه كييف هو "إجراءات ترسي الاستقرار والهدوء في وضع خطير".

ويطلب ممثلو أوكرانيا من محكمة العدل الدولية أن تتخذ خطوات عاجلة تطالب موسكو بوقف إرسال الأموال والسلاح والمقاتلين إلى الشرق، والكف عما تعتبره "تمييزا" ضد الأقليات في شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها روسيا.

وتسعى كذلك إلى الحصول على تعويض للهجمات على المدنيين خلال النزاع.

ولطالما نفت موسكو أنها تسلّح المتمرّدين قائلة إن الاتهامات ضدها مدفوعة بـ"مصالح سياسة".

وادعت كذلك أن كييف "أظهرت عدم رغبة في إقامة حوار متين".

ورفعت أوكرانيا القضية ضد الدولة التي حكمتها زمن الاتحاد السوفياتي لدى المحكمة في لاهاي في منتصف كانون الثاني/يناير، مشيرة إلى أنها احتجت على مدى أعوام على تمويل موسكو المفترض لمتمرّدين انفصاليين يقاتلون القوات الحكومية.

وتعتبر كييف أن موسكو "فشلت بشكل كبير" في التجاوب مع جهودها للتفاوض على حل للنزاع وأن "مزيدا من المفاوضات سيكون أمرا عقيما".

وطلبت في وثائق قدمتها إلى المحكمة "حكما وإعلانا أن مسؤولية دولية أخلاقية تقع على عاتق روسيا" وعليها أن تتحمل تبعاتها "نتيجة رعايتها للإرهاب (...) والأعمال الإرهابية التي يقوم بها وكلاؤها في أوكرانيا."

وأفادت الرئاسة الأوكرانية في بيان الخميس 02 مارس 2017 أن المحادثات النادرة بين الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين كانت "غير مثمرة."

وجاءت المحادثات وسط تزايد في العنف أدى إلى مقتل 35 شخصا في بداية شباط/فبراير حول مدينة أفديفكا، التي تسيطر عليها الحكومة قرب معقل المتمردين في دونيتسك.

"تعويضات كاملة"

أفادت الوثائق التي قدمتها السلطات الأوكرانية أن موسكو "تحدت" ميثاق الأمم المتحدة عبر ضمها شبه جزيرة القرم قبل أن تحاول "إضفاء الشرعية على تصرفاتها العدوانية" عبر طرحها "استفتاء غير قانوني" بشأن هذه المسألة.

واتهمت روسيا كذلك بممارسة التمييز بحق الأقليات في القرم كالتتار والمتحدّرين من أصل أوكراني حيث قامت بحملة "محو ثقافي" استهدفت هذه المجموعات.

وطالبت الكرملين بـ"تعويضات كاملة (...) لأفعال الإرهاب التي تسببت بها روسيا، سهلتها، أو دعمتها،" بما فيها إسقاط طائرة ركاب ماليزية فوق شرق أوكرانيا الانفصالي، في تموز/يوليو 2014.

وراى هارولد هونغجو كوه أحد ممثلي كييف أن "على روسيا أن توقف تدفّق الأسلحة والمساعدات عبر الحدود إلى مجموعات تشنّ هجمات إرهابية على المدنيين".

وقال كوه أستاذ القانون الدولي، أن أوكرانيا "تواجه حالة طوارئ تتعلّق بحقوق الإنسان" مضيفاً أنه "في القرم يجب على روسيا أن توقف حملة التطهير الثقافي".

وقال مسؤول من السفارة الروسية لوكالة فرانس برس إن "وفدا واسعا" من نحو 35 مسؤولا بينهم "أعضاء وكالات مختلفة، وخبراء، ومحامون" سيكونون موجودين خلال أربعة أيام من الجلسات التي ستبدأ الاثنين.

وفيما تدرس المحكمة إن كانت ستتولى ملف النزاع بكامله، على قضاتها الـ15 الثابتين كذلك اتخاذ قرار بشأن الاجراءات الموقتة أو الطارئة التي تطلبها كييف، بما فيها ضرورة "الكف عن أي أفعال قد تزيد من حدة النزاع أو توسعه".

وعلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التزام قرارات محكمة العدل الدولية، إلا أن الواقع يفيد بأن قراراتها لا تؤثر على الأرض.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن