تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفريقيا

الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى تعبئة كبرى لتجنب المجاعة في الصومال

أطفال صوماليون في مخيم بيداوة للنازحين (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش الثلاثاء 06 مارس 2017 خلال زيارته مقديشو المجموعة الدولية إلى حشد طاقاتها بقوة لتجنّب "الأسوأ" في الصومال، الدولة الواقعة في القرن الأفريقي والمهدّدة بخطر المجاعة.

إعلان

ويشهد شرق أفريقيا موجة جفاف جديدة فيما أصبحت الصومال على شفير مجاعة للمرّة الثالثة خلال 25 عاما. وتُقدِّر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 6.2 مليون شخص أي نصف السكان، في الصومال بحاجة لمساعدة إنسانية طارئة بينهم حوالى 3 ملايين شخص يعانون من المجاعة.

وأعلنت السلطات الجديدة في هذا البلد الغارق منذ عقدين في حروب وأزمات إنسانية متكرّرة، في نهاية شباط/فبراير حالة "الكارثة الوطنية" وبدأت تظهر صور الضحايا في وسائل الإعلام ما أثار مخاوف من شبح المجاعة التي حصلت في 2011 وتسبّب بوفاة 260 ألف شخص.

وقال غوتيريش للصحافيين بعد لقائه الرئيس الصومالي الجديد محمد عبد الله محمد الذي انتخب في 8 شباط/فبراير "من الممكن تجنّب الأسوأ، من الممكن تجنّب دخول الصومال في وضع مماثل لذلك الذي حصل في 2011".

وأضاف "نحن بحاجة لدعم كبير من المجموعة الدولية لتجنّب تكرار الأحداث المأسوية التي حصلت عام 2011". وأضاف "بدون هذا الدعم نواجه خطر مأساة غير مقبولة على الإطلاق لا تستحقّها الصومال".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أكد للصحافيين خلال الرحلة إلى مقديشو أن "النزاع والجفاف إلى جانب التغيّر المناخي والأمراض والكوليرا كلّها عوامل تشكّل كابوسا".

من جهته قال الرئيس الصومالي "نواجه جفافا يمكن أن يتحول إلى مجاعة اذا لم تهطل الأمطار الشهرين المقبلين".

التزام أخلاقي

بعد لقائه محمد في مقديشو قام غوتيريش بزيارة مخيّم للنّازحين في بيداوة عاصمة محافظة باي (جنوب). وهذه المدينة تؤوي 42 ألف نازح بحسب الأمم المتحدة وهي المنطقة الأكثر تضرّرا من الجفاف.

ويرفض مسلّحو حركة الشباب الاسلامية، التابعة للقاعدة، الذين يسيطرون على القسم الأكبر من الجنوب الصومالي السماح للعاملين في المجال الإنساني المجيء لمساعدة السكان.

وقال غوتيريش في المخيّم "لدينا التزام أخلاقي بالقيام بكلّ ما بوسعنا لمساعدة هؤلاء الأشخاص" مضيفا "هذا الوضع المأسوي الذي تصل إليه دول مثل الصومال ينتج الإرهاب".

والمخيّم يضم مزارعين بشكل خاص خسروا ماشيتهم ولم يكن لديهم محاصيل في الفصول الثلاثة الماضية من الامطار الموسمية. ويشكل الأطفال والنساء 80% من الوافدين الجدد بحسب الأمم المتحدة.

وقال الصومالية مينونا التي وصلت مع أولادها الستة من منطقة ميدل جوبا، جنوب بيداوة إن "لم يعد لدينا مواد غذائية، ونفقت ماشيتنا". وأضافت "هناك لا يمكننا الحصول على مساعدة".

وهي الزيارة الثالثة لأمين عام للأمم المتحدة إلى الصومال منذ 1993. وكان الأمين العام السابق بان كي مون قطع فترة غياب طويلة عن الصومال وزار مقديشو للمرّة الأولى في 2011 وعاد إليها في 2014.

وجرت زيارة بان كي مون الأولى بعد أشهر على إعلان المجاعة في الصومال بسبب أزمة جفاف خطيرة ضربت القرن الأفريقي. وهذه المجاعة، الأفدح في إفريقيا خلال 20 عاما، أوقعت 260 ألف قتيل.

نزاع وجفاف

أعلنت الأمم المتحدة رسميا في 20 شباط/فبراير المجاعة في جنوب السودان الذي يشهد حربا، تطال 100 ألف شخص. أما الصومال واليمن ونيجيريا فهي على حافة المجاعة. ويواجه أكثر من 20 مليون شخص خطر الموت جوعا في هذه الدول الأربع.

وتُعلن المجاعة حين يكون أكثر من 20% من الشعب في مواجهة صعوبات في تأمين مواد غذائية أساسية وحين يفوق معدّل الوفيات شخصين من أصل كلّ 10 آلاف في يوم واحد وحين يطال سوء التغذية الحاد أكثر من 30% من السكان.

وهناك دول أخرى في شرق أفريقيا مثل كينيا واثيوبيا تشهد موجات جفاف بعد عدّة فصول من الأمطار الضئيلة.

وفي الصومال أدى الجفاف إلى انتشار أمراض الإسهال الحاد والكوليرا والحصبة فيما يواجه حوالى 5.5 مليون شخص خطر التقاط أمراض تُنقل بواسطة المياه. حيث أن الشعوب التي تعاني من العطش غالبا ما تلجأ إلى مصادر مياه "تنطوي على مخاطر" أوبئة مثل مياه البرك.

واُحصيت حوالى 110 وفيات بسبب الجفاف والاسهال الحادّ النّاجم عن المياه خلال 48 ساعة في نهاية الأسبوع الماضي في مناطق جنوب الصومال.

وتواجه الدولة الصومالية التي تساندها قوة الاتحاد الأفريقي البالغ قوامها 22 ألف عنصر، صعوبات في فرض سلطتها خارج العاصمة مقديشو.

وتوعدت حركة الشباب الاسلامية، التابعة لتنظيم القاعدة، بشن حرب "بدون هوادة" ضد السلطات الجديدة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن