تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الصين تتعهد الدفاع "بحزم" عن أمنها بعد نشر منظومة "ثاد" في كوريا الجنوبية

منظومة ثاد (يوتيوب)

غداة إطلاق كوريا الشمالية أربعة صواريخ بالستية، أعلنت الصين الثلاثاء 06 مارس 2017 أنها "ستدافع بحزم عن مصالحها الأمنية" بينما شرعت الولايات المتحدة في نشر منظومتها المتطوّرة المضادة للصواريخ "ثاد، Thaad " في كوريا الجنوبية.

إعلان

نشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي في كوريا الجنوبية لـ"حمايتها" من هجوم محتمل من بيونغ يانغ أزعج الصين التي اعتبرته تهديدا مباشرا لأمنها، بل وكسرا لما وصفته ب"التوازن الاستراتيجي في المنطقة."

كوريا الشمالية كانت قد هدّدت بمحو وتدمير المدن الكورية الجنوبية، وأجرت عشرات التجارب الصاروخية الباليستية، بما في ذلك اختبارات تمّت هذا الأسبوع، وتعهّدت بتطوير قدراتها النووية.

كيف تعمل منظمة ثاد؟

تم تصميم نظام ثاد، من قبل شركة لوكهيد مارتن، Lockheed Martin Corp، لتدمير الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسّطة المدى على علو مرتفع وفي مرحلتها الأخيرة، أي عند انحدارها. وثاد هي منظومة مختلفة تماما عن تلك التي يُعهد لها باعتراض صواريخ الدفاع التقليدية، التي تنفجر على مقربة من الهدف لتلحق به أضرارا أو تحيّده عن الهدف. ووفقا لشركة لوكهيد مارتن، فإن منظومة ثاد هي "أشبه بضرب رصاصة برصاصة"، إذ تعتمد الصواريخ على تقنية الأشعة ما تحت الحمراء لتحديد وضرب الهدف وتدميره بالكامل.

هل يمكن ل"ثاد" فعلا إنقاذ كوريا الجنوبية من هجوم محتمل؟

وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، تؤكد أن نشر هذا النظام يهدف إلى "المساهمة في تعزيز قدرات كوريا الجنوبية الدفاعية الصاروخية" وصدّ تهديدات بيونغ يانغ."

فيما شكك بعض الخبراء العسكريين الصينين في قدرة ثاد لتحييد صواريخ كوريا الشمالية قصيرة المدى وقذائفها المدفعية لأنّه نظام، كما يوحي اسمه، مصمم لاعتراض صواريخ على ارتفاعات عالية.
ومع ذلك، فإنّ نتائج الاختبارات المستقلة التي أجراها باحث في جامعة كورنيل، Cornell University،

أظهر أنّ الجزء الأكبر من اختبار ثاد كان ضد أهداف قصيرة المدى، وفقا لرود ليون، Rod Lyon، وهو زميل في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالية في كانبيرا.

هل تشكل تهديدا هجوميا؟

صواريخ ثاد لا تحمل رؤوسا حربية.

هل يمكنها اعتراض وصد الصواريخ التي تطلقها الصين على الولايات المتحدة؟

ليس صحيحا تماما! إذ ستكون صواريخ الصين الباليستية العابرة للقارات أطول مدى ولا تزال في مرحلة صعود عندما تمرّ بمنظومة ثاد المنشورة في كوريا الجنوبية. والأمر نفسه سيكون صحيحا إذا توفر لكوريا الشمالية  قدرات الآي سي بي آم، ICBM، التشغيلية.

فما الذي يقلق الصين؟

ما يزعج الصين أن تكون منظومة ثاد قادرة على مراقبة وتقديم بيانات حينية لنظام الدفاع الصاروخي الأميركي بشكل يضعف قدرة الصين على استهداف الولايات المتحدة في حالة حرب. صحيفة غلوبال تايمز، The Global Times، وهي تابعة الحزب الشيوعي، اتهمت سيول "بالتبعية للولايات المتحدة وتحولها إلى مجرّد رهينة لواشنطن التي وصفتها بالمتعجرفة، من أجل "احتواء الصين عسكريا."

هل يمكن لمنظومة ثاد أن تعطي إلى الولايات امتيازات عن الصين؟

بالتأكيد، فالولايات المتحدة نشرت منظومة ثاد في غوام، Guam، ورادارين في اليابان، بالإضافة إلى مجموعة من الرادارات المحمولة على متن السفن وأكبر رادارات برية في مناطق أخرى من المحيط الهادئ. ويمكن لثاد أن تحسّن من التّعقّب المبكّر لبعض الصواريخ الصينية ولكن اعتراضها قد لا يكون أيسر.

ماذا يقول الخبراء؟

تحاول بكين استمالة كوريا الجنوبية لتبعدها عن المدار الأمريكي، وهو جهد محكوم بالفشل الآن وقد نشرت نُشرت ثاد، كما يؤكد تشانغ باوهيو Zhang Baohui، مدير مركز دراسات آسيا والمحيط الهادئ في جامعة ينغنان في هونغ كونغ. أما روبرت كيلي، Robert Kelly، الأستاذ المساعد في العلوم السياسية في جامعة كوريا الجنوبية، فقد أكد أن بكين "تطالب أن تبقى كوريا الجنوبية معزولة من السلاح في ظلّ تهديد الصواريخ النووية المتنامي على عتباتها و هو طلب غريب: يجعل بشكل الأمن كوريا الجنوبية القومي خلال تهديدا وجوديا لمطالب قوة أجنبية".

ما هو رد الصين؟

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ أعلن أن الصين "تعارض بحزم نشر الولايات المتحدة لمنظومة ثاد في جمهورية كوريا" مضيفا أن "الصين ستتخذ بحزم الاجراءات الضرورية للدفاع عن مصالحها الأمنية. وستتحمل الولايات المتحدة وجمهورية كوريا جميع العواقب التي ستنطوي على ذلك".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.