تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

قانون إسرائيلي يمنع كل من يدعم مقاطعة إسرائيل من دخول أراضيها

البرلمان الإسرائيلي (أرشيف)

أثار قانون جديد يمنع دخول كل الأجانب الذين يدعمون مقاطعة إسرائيل إليها موجة انتقادات من المعارضة والمنظمات الحكومية التي وصفته بأنه غير ديموقراطي معتبرة أنه سيضر بصورة إسرائيل في العالم.

إعلان

وكان البرلمان الإسرائيلي أقر ليل الاثنين 6 آذار ـ مارس 2017، في القراءتين الثانية والثالثة مشروع قانون يمنع دخول الإجانب الذين يدعمون مقاطعة إسرائيل إلى أراضيها، بغالبية 46 صوتا مقابل 28.

وقال بيان برلماني إنه بموجب القانون "لن يتم منح تأشيرة دخول أو تصريح إقامة إلى أي شخص ليس مواطنا إسرائيليا أو مقيما دائما في حال قام هو، أو المنظمة أو الهيئة التي ينشط بها، بإصدار دعوة عامة لمقاطعة دولة إسرائيلية أو تعهد بالمشاركة في المقاطعة".

ويأتي القانون بعد إجراءات أخرى أقرت مؤخرا والتي تستهدف منظمات غير حكومية يسارية ومنظمات حقوقية.

وتعمل حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "بي دي اس"، على مستوى دولي من أجل المقاطعة الاقتصادية والثقافية والأكاديمية لإسرائيل، وتطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المستمر منذ خمسين عاما.

وتحظى الحركة بدعم شخصيات شهيرة في السنوات الأخيرة مثل روجر واترز، أحد مؤسسي فرقة "بينك فلويد" الشهيرة. وتعتبر إسرائيل حركة المقاطعة تهديدا استراتيجيا، وتتهمها دوما بمعاداة السامية، الأمر الذي تنفيه الحركة.

وكانت الحكومة التي تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، قد خصصت العام الماضي مبلغ 118 مليون شيكل (32 مليون دولار) للتصدي لهذه الحركة.

وسيطبق القانون على الذين لا يحملون الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة في إسرائيل، بما يشمل عاملين في منظمات تدعو للمقاطعة.

وقال حاغاي العاد، وهو مدير منظمة بيتسيلم الحقوقية الإسرائيلية البارزة للصحافيين "نعتقد أنه يجب عدم استخدام مراقبة الحدود للسيطرة على التفكير".

وأوضح العاد أن إسرائيل تسيطر أيضا على كل من يدخل الأراضي الفلسطينية، ما عدا الحدود المصرية مع قطاع غزة، وأكد أن القانون "بالتأكيد" سيؤثر على عمل منظمته.

مماثل لترامب

ويعرف القانون المقاطعة بأنها "تجنب العلاقات الاقتصادية أو الثقافية أو الأكاديمية قصدا مع أي شخص آخر أو هيئة فقط بسبب ارتباطه بدولة إسرائيل، أو أحد مؤسساتها أو في منطقة خاضعة لسيطرتها، في طريقة قد تسبب ضررا اقتصاديا أو ثقافيا أو أكاديميا".

ويشير تعريف "منطقة خاضعة لسيطرتها" إلى دعوات النشطاء لمقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.

ودافع وزير الامن الداخلي جلعاد اردان الثلاثاء 7 آذار ـ مارس 2017، عن القانون، مؤكدا أن "لكل دولة الحق في تحديد من يدخل أراضيها".

واعتبر اردان أن القانون "خطوة أخرى في نزاعنا ضد الذين يسعون لنزع الشرعية عن إسرائيل عبر الاختباء وراء لغة حقوق الإنسان، ويقومون بذلك بين الوقت والآخر".

بينما قارنت منظمة "جويش فويس فور بيس" (الصوت اليهودي من أجل السلام) الأميركية الداعمة لحركة المقاطعة، بين القانون الإسرائيلي وبين مرسوم حظر دخول رعايا ست دول مسلمة الى الولايات المتحدة.

وقالت مديرة المنظمة ريبيكا فيلكمورسون في بيان إن "إسرائيل أقرت حظر السفر التمييزي الخاص بها الذي يمنع داعمي الأساليب اللاعنفية لوضع حد لانتهاكات إسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني".

وتابعت "أجدادي دفنوا في إسرائيل، وزوجي وأطفالي مواطنون فيها، وعشت هناك لثلاث سنوات ولكن هذا القانون سيمنعني من الزيارة بسبب عملي في دعم حقوق الفلسطينيين".

واعتبرت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان أن القانون "غير يهودي وغير ديموقراطي" مشيرة إلى أنه "لن يمنع المقاطعة بل سيقوض مكانة إسرائيل في العالم، وسيقودنا نحو عزلة الدولية".

ومن جانبهم، أكد داعمو القانون أنه يندرج في بند الدفاع عن النفس، مؤكدين أنه لا يتوجب على إسرائيل السماح بدخول الذين يريدون الإضرار بها.

وأكد النائب ديفيد امساليم في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتانياهو لصحيفة "جيروزاليم بوست" أنه "في حال حط شخص ما من قدري، فأني لن أسمح لهم بالدخول إلى بيتي".

من جهته، رأى النائب مانويل تراكتنبرغ من الاتحاد الصهيوني (معارضة) أن المشاركة البناءة مع لوبي المقاطعة كانت لتعتبر خيارا أفضل بكثير.

وقال خلال مناقشة القانون "قمت لمدة عشر سنوات مرارا بمواجهة حركة المقاطعة، ودعوت بعضهم إلى هنا لأظهر لهم أنهم مخطئون".
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن