تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

عدد الأطفال الذين يموتون بالسرطان أكبر بكثير مما يُعتقد

مصابة بالسرطان في مستشفى "تشلدرن هوسبيتل" (يوتيوب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يصيب السرطان أصغر ضحاياه من الأطفال بأكثر الأعراض فتكا كما أن معدّل الوفيات لدى المواليد الجدد قد يكون أعلى بأربع مرّات ممّا يُعتقد، على ما أظهرت دراسة حديثة.

إعلان

وركّز الباحثون في الدراسة التي نُشرت نتائجها مجلّة "جورنال أوف كلينيكل أونكولوجي، Journal of Clinical Oncology" في الولايات المتحدة، على أمراض السرطان الأسرع فتكا والتي تتسبّب بالوفاة في فترة شهر بعد التشخيص.

وفي هذه الحالات، لا يكون أمام المرضى الوقت الكافي حتى للبدء بعلاجات أو المشاركة في تجارب سريرية من شأنها أن تبعث الأمل في إنقاذ حياتهم.

وقال آدم غرين وهو طبيب في مركز السرطان ومتخصّص في علاج الأمراض السرطانية للأطفال في مستشفى "تشلدرن هوسبيتل، Children Hospital" في كولورادو "خلال فترة تخصّصي في طب الأطفال، أتى مراهق مصاب بسرطان الدم غير أن المرض كان متمدّدا لدرجة أنه عندما وصل كانت أعضاء عدّة لديه قد توقّفت عن العمل وقد تُوفّي بعد حوالى 24 ساعة، حتى قبل التمكّن من بدء أيّ علاج".

وأضاف "ارتدت اكتشاف هؤلاء الأطفال، أملا في التمكن من رصدهم في مراحل أبكر، عندما تكون فرصة الشفاء بفضل العلاج قائمة".

وأجرى الباحثون أعمالهم انطلاقا من قاعدة بيانات أميركية واسعة تضمّ 36 ألف إصابة بسرطان لدى أطفال بين 1992 و2011.

وحتى اليوم، كانت أكثرية البيانات الموجودة في شأن أمراض السرطان التي تصيب أطفالا مصدرها تجارب سريرية مخصصة لعلاجات تجريبية.

سرطانات منذ الولادة

غير أن الأرقام في قاعدة البيانات أظهرت أن 6,2 % من الأطفال المصابين بابيضاض الدم النقوي الحاد يموتون سريعا جدا، في مقابل 1.6 % في التجارب السريرية.

ولاحظ العلماء أن الوفيات السريعة الناجمة عن السرطان في قاعدة البيانات كانت أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات مما كانت تظهره التجارب السريرية.

وقال غرين "القدر الأكبر من المعلومات المتوافرة لدينا بشأن المرضى الذين قضوا جرّاء السرطان مصدره تجارب سريرية تكون متابعتها أكثر تعمقا بكثير مقارنة مع المرضى الذين يعالجون خارج إطار هذه التجارب".

وأضاف "غير أن هؤلاء الأطفال الذين نراهم في قاعدة البيانات لا يعيشون ما يكفي من الوقت لإشراكهم في تجارب سريرية".

وقد بيّنت دراسات سابقة أن علاجات الأطفال المصابين بالسرطان سمحت بزيادة معدّلات البقاء على قيد الحياة بواقع خمس سنوات بعد التشخيص.

وبذلك، يعيش أكثر من 80 % من الأطفال المصابين بالسرطان في أيامنا هذه لخمس سنوات على الأقل.

وفي قاعدة البيانات المستخدمة في الدراسة، توفي 555 طفلا أي 1,5 % من الأطفال المرضى الذين تمّ تسجيلهم، في الشهر الذي أعقب التشخيص. وكان أكثرية هؤلاء المرضى الذين قضوا بهذه السرعة دون سن السنة.

وأوضح غرين أن "ثمة اتجاها لدى الأطفال بأن يُصابوا بأمراض سرطانية قوية جدا ومن الصعب التكهّن بالفترة التي سيُصابون خلالها بالمرض. حتى أن بعضهم يولدون مع سرطانات في مرحلة انبثاث".

وخلُص آدم غرين إلى أن الأطفال "فئة سكّانية تستحق عنايتنا".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.