الشرق الأوسط

أكبر مشافي أفغانستان العسكرية يتعرض لهجوم من مسلحين بملابس طبية

رويترز

تعرض أكبر مستشفى عسكري في أفغانستان صباح الأربعاء 8 آذار ـ مارس 2017، لهجوم ينفذه متمردون بملابس أطباء ما زالوا متحصنين في داخلة في وسط العاصمة كابول.

إعلان

وأفادت حصيلة مؤقتة أولى نشرتها وزارة الصحة عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 12 آخرين بجروح. ولم يتضح حتى الساعة إن كانوا من عناصر الأمن أو الجهاز الطبي أو من المرضى.

وقال مدراء في المستشفى إن ثلاثة مسلحين يرتدون معاطف مختبر هاجموا المستشفى الذي يتسع لـ400 مريض بعد الانفجار ما أثار فوضى في المكان.

وقال المسؤول في المستشفى الكولونيل عبد الحكيم إن "المهاجمين يطلقون النار في كل مكان"، مضيفا على عجل "إننا نحاول السيطرة على الوضع".

كما صرح الممرض عبد القدير الذي سمع إطلاق النار، وقال "كنت متوجها من قاعة إلى أخرى وشاهدت رجلا بلباس طبيب يطلق النار من رشاش كلاشنيكوف على الحراس والمرضى في الطابق الثالث. تمكنت من الهرب لكن صديقي أصيب".

وأكد عبد الحكيم "إننا ننقل المرضى إلى ملاجئ في قاعات محمية".

وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال دولت وزيري أن "مستشفى سردار داود خان يتعرض لهجوم ونعرف أن عددا من المهاجمين المتخفين بملابس عاملين طبيين دخلوا إليه". وأضاف أن "عملية تنظيف جارية في الداخل، أرسلنا تعزيزات"، مشيرا إلى أن الهجوم "أوقع ضحايا" من دون تفاصيل إضافية.

وكان الهجوم مستمرا بعد حوالى 90 دقيقة على انفجار أول تلى إطلاق نار حوالى الساعة 09,10 (04,40 ت غ). وسمع دوي انفجارات جديدة مجهولة المصدر في 10,35 و10,45.

وأكد مسؤول أمني رفض الكشف عن اسمه أن عددا من المهاجمين ما زال داخل المستشفى.

"صلوا لأجلنا"

لم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم، لكنه تزامن مع تصعيد طالبان هجماتها حتى قبل بدء حملتها المعهودة في الربيع.

ونشر عدد من أعضاء السلك الطبي العالقين داخل المستشفى نداءات استغاثة يائسة على شبكات التواصل. وكتب طبيب في المستشفى على موقع فيسبوك "دخل المهاجمون إلى المستشفى، صلوا لأجلنا".

يأتي الهجوم بعد أسبوع على مقتل 16 شخصا في هجمات انتحارية متزامنة لطالبان على مجمعين أمنيين في كابول.

كما أصيب عشرات بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مقر للشرطة الأفغانية في غرب كابول تلاه تبادل لإطلاق النار استمر خمس ساعات بعد تسلل مهاجم آخر إلى المقر.

في هجوم آخر فجر انتحاري نفسه على مدخل أحد فروع الاستخبارات في شرق كابول.

ويعكس العنف المتصاعد تدهور الوضع الأمني في افغانستان نتيجة تمرد طالبان. ويستعد هذا البلد لموسم قتال مكثف في الربيع بعد فشل محاولات الحكومة المتكررة إطلاق مفاوضات سلام مع طالبان.

تواجه القوات الافغانية التي تشهد أصلا نسبا قياسية من القتلى والانشقاقات و"الجنود الوهميين" على لوائح الرواتب صعوبات كبرى في لجم تمرد طالبان منذ وقف قوات الحلف الأطلسي بقيادة أميركية مهمتها القتالية في هذا البلد في كانون الأول ـ ديسمبر 2014.

وفي الشهر الفائت أيدت كابول دعوة الجنرال الأميركي جون نيكولسون لتعزيزات بالآلاف لقوات التحالف في أفغانستان للتصدي للمسلحين قبل حلول هجوم الربيع.

وأكد نيكولسون الضابط الأميركي الأعلى رتبة في أفغانستان للكونغرس الحاجة إلى مزيد من القوات لفك الجمود في الحرب، في مسألة قد تشكل الامتحان المهم الأول لاستراتيجية ترامب العسكرية.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنه قد ينشر حوالى 300 عنصر من مشاة البحرية (المارينز) هذا الربيع في ولاية هلمند وحدها.

وسيساعد المارينز مهمة بقيادة الحلف الأطلسي لتدريب القوات الافغانية في مؤشر أخير على انجراف القوات الأجنبية بازدياد إلى النزاع المتفاقم.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن