تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

تونس تأمل في استتباب دائم للوضع الأمني فيها

يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

بعد ست سنوات على الثورة التونسية، يُعتبر استتباب الأمن أساسي لإعطاء دفع للسياحة في تونس وبشكّل أوسع لاقتصاد البلد الوحيد من بلدان الربيع العربي الذي نجح في انتقاله الديمقراطي.

إعلان

وبعد سلسلة من الاعتداءات الدامية في 2015 تأمل تونس في أن تكون الفترة الأصعب في محاربتها للعنف الجهادي من الماضي، مع إحياءها هذا الأسبوع الذكرى الأولى للتصدّي الأمني والشعبي لاعتداءات السابع من آذار/مارس 2016 في بنقردان (جنوب شرق) قرب الحدود مع ليبيا.

وقال رئيس الوزراء يوسف الشاهد خلال زيارة الى مدينة بنقردان الثلاثاء "أقول لسكان بنقردان المقاومة إن نصركم في معركة السابع من مارس ونصر قواتنا الأمنية وعسكريينا، شكّل في الواقع منعطفا في مكافحة الإرهاب".

وكانت مجموعات مسلّحة إسلامية متطرّفة هاجمت في السابع من آذار/مارس 2016 منشآت امنية في هذه المدينة القريبة من الحدود مع ليبيا بهدف إقامة "إمارة داعشية" بحسب السلطات التونسية.

وقتل في هذه المعركة 55 مسلحا جهاديا على الأقل بأيدي قوات الجيش والأمن التونسيين. كما قتل في المواجهات 13 من قوات الأمن وسبعة مدنيين.

وقال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني الثلاثاء لفرانس برس "لقد أثبتنا أن الإرهاب لا مستقبل له في تونس (..) طالما أن الدولة مُوحّدة والشعب مُوحّد، سننتصر على هذه الآفة".

وقال حبيب الصياح المستشار الامني، في بنقردان بعد اعتداءات 2015 "اثبتت قوات الامن والجيش انها قادرة على الرد السريع والتنسيق بشكل افضل". واضاف "تمكنت من تفكيك قسم كبير من الشبكة الجهادية المحلية" التي كان ينتمي اليها العديد من المهاجمين.

ضربة أمريكية

وقبل أسابيع من أحداث بنقردان كانت ضربة أمريكية على مركز تدريب في صبراتة غرب ليبيا "ساهمت في زعزعة الفرع التونسي لتنظيم "الدولة الإسلامية إلى حدّ كبير".

وقال الخبير إن "هذا المعسكر كان نقطة مركزية لتنظيم العمليات في تونس".

ومنذ عام لم تشهد البلاد أي هجمات كبرى أخرى ما يعتبر تغييرا في المشهد منذ تصاعد التيار الجهادي بعد ثورة العام 2011.

وأضاف أن تفكيك "الخلايا الإرهابية" تضاعف و"لاحظنا زيادة ملحوظة للوسائل الموضوعة في تصرّف وزراتي الداخلية والدفاع".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016 عثر على مخابئ أسلحة في منطقة بنقردان.

وفي موازاة ذلك ازداد أيضا التعاون مع الحلفاء الغربيين (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا...)

وسلّم الجيش الأمريكي مؤخّرا مروحيات قتالية ساهمت أيضا في تحسين المراقبة الإلكترونية على الحدود مع ليبيا.

من جهته اكد المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية مايكل عياري أن مقاومة الأهالي في بنقردان مع الردّ السريع للجيش التونسي "كان لهما أثر جيد في نفوس التونسيين الذين كان ينتابهم شعور بضعف المؤسسات" حينها.

وأضاف "أن تونس أثبتت قدرة على المقاومة لكن ذلك لا يعني أنها باتت مُحصّنة" إزاء تهديد المتطرّفين الاسلاميين.

أوضاع متقلّبة

ويتم تمديد حالة الطوارئ باستمرار والمعارك لا تزال دائرة قرب الحدود مع الجزائر كما حصل مؤخّرا في جبل سمامة (وسط غرب). ويواجه الجيش التونسي في هذه المنطقة مجموعات مسلحة جهادية.

كما أن تونس قلقة من احتمال عودة آلاف من مواطنيها الذين قاتلوا في العراق وسوريا و ليبيا.

وأضاف عياري أنه رغم تبنّي "استراتيجية وطنية في مواجهة الارهاب" في تشرين الثاني/نوفمبر، "لا تزال الأوضاع متقلّبة خصوصا في مجال التعاون داخل الجهاز الأمني".

وكان مدير عام الأمن الوطني عبد الرحمن بلحاج علي الذي يحظى بسمعة جيدة، استقال في كانون الأول/ديسمبر 2016 لأسباب غامضة.

وقال حبيب الصياح إن "إصلاحا عميقا في المجال الأمني" لا يزال ضروريا منددا باستمرار تطبيق "إجراءات مركزية غير مرنة".

وأضاف "طالما أن تبادل المعلومات سيء بين أجهزة الأمن وطالما انه يمكن بواسطة رشاوى بسيطة، نقل اي شخص واي شيء عبر حدودنا وطالما ان مستوى تيقظ عناصر الامن على الارض غير ثابت ستبقى البلاد مهددة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.