تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

السود أول ضحايا الأخطاء القضائية في الولايات المتحدة

تجمع لمتظاهرين أمريكيين سود (أ ف ب)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يحفل سجلّ الولايات المتحدة بالأخطاء القضائية غير الناجمة حصرا عن الصدفة إذ أن الضحايا هم بشكل أساسي من السود الأمريكيين ممن يمضون سنوات طويلة في السجون قبل تبرئتهم، على ما أظهر تقرير حديث.

إعلان

أمضى المهاجر الأسود المتحدّر من ترينيداد وتوباغو أوليس تشارلز، Ulysses Charles، عشرين عاما في السجن بعدما تعرّفت إليه رسميا ثلاث نساء من ضحايا الاغتصاب في بوسطن، قبل تبرئته بالكامل بنتيجة فحوص للحمض النووي.

وتمثّل حالة تشارلز ذي الشعر المجدل والذي يتحدّث بلكنة كاريبية وله سن من ذهب، نموذجا صارخا عن الصور النمطية والعنصرية التي تقود مشتكين وشرطيين وقضاة ومحلّفين إلى إدانة سود أبرياء.

وتبدو الإحصائيات الواردة في السجل الوطني لأحكام التبرئة خير دليل على هذا التوجه. وفي ما يلي أبرز هذه الأرقام:

• يشكّل السود 13 % من سكاّن الولايات المتحدة، غير أنهم حصلوا على 47 % من أحكام التبرئة ال1900 الصادرة إثر أخطاء قضائية منذ سنة 1989.

• للسود المدانين بتهم القتل في الولايات المتحدة احتمالات أكبر ب50 % من البيض في أن يكونوا أبرياء.

• يواجه السود الأبرياء احتمالات أكبر باثنتي عشرة مرة في أن يدانوا ظلما في قضية متصلة بالمخدرات مقارنة مع البيض الأبرياء.

• يواجه السود الأبرياء احتمالات أكبر بسبع مرات في أن يدانوا ظلما بتهمة القتل مقارنة مع البيض الأبرياء.

رقم قياسي

سجل العام 2016 رقما قياسيا في عدد إعلانات البراءة في الولايات المتحدة مع 166 إعلانا بينها 54 في قضايا قتل.

وثمة تزايد في وتيرة هذه الأخطاء بالنسبة للسود ما قد يؤشر إلى الشوائب الكبيرة في النظام القضائي الأمريكي المحكوم بدرجة كبيرة بالعشوائية، أو في المقابل إلى اتجاه أكبر في هذا النظام للإقرار بأخطائه.

ويتوافق الخبراء مع ذلك على أن البيانات التي يتم تحليلها ليست سوى جزء يسير من واقع أشمل غير معروف المدى.

ف"الحرب على المخدّرات" التي أدت إلى ازدياد كبير في العقود الاخيرة في عدد المساجين في الولايات المتحدة ترافقت مع عمليات توقيف كثيرة أثارت أحيانا انتقادات واسعة.

ويوضح مُعدّ التقرير سامويل غروس "أُحطنا علما بحوالى 1700 حالة إعلان براءة لمجموعات من الأشخاص الذين تم الإيقاع بأكثريتهم في قضايا مخدرات".

ويقول "أكثرية هؤلاء المتهمين هم من السود الأميركيين. نعتبر أن ثمة عددا أكبر من الحالات التي لا نعلم بوجودها، لكن من المستحيل تحديد العدد".

وللمفارقة، يعمد سود كثيرون غير ضالعين في أي جرائم إلى الإقرار بذنب لم يرتكبوه خشية تلقي أحكام قضائية أكثر شدة أمام القضاء. وتصدر في حقهم تاليا أحكام بالسجن سنوات عدة.

عنصرية متعدّدة الأوجه

أقر دافونتاي سانفورد في 2008 للشرطة في ديترويت بضلوعه في ما لا يقل عن أربع جرائم قتل ومحاولة قتل. ولم يكن يبلغ من العمر سوى 14 عاما. وقد أعلنت براءته في 2016 وأُطلق سراحه بعدما أمضى 8 سنوات خلف القضبان، مع أن المجرم الحقيقي وهو قاتل مأجور اعترف بعد شهر فقط على إدانة سانفورد، بارتكاب الجرائم وقدم السلاح المستخدم فيها.

ويمضي السود الذين تتم تبرئتهم ما معدّله ثلاث سنوات أكثر في السجن مقارنة مع البيض الذين تتم تبرئتهم في جرائم قتل. كما أن المهلة تبلغ 4 سنوات إضافية بالنسبة للأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام"، وفق الدراسة التي تحمل عنوان "العرق والأخطاء القضائية في الولايات المتحدة، Race and Wrongful Convictions in the United States."

ويشير التقرير إلى أن "إدانات كثيرة لسود أميركيين تتم تبرئتهم من تهم القتل حصلت بتأثير من جملة عوامل تمييز على أساس عرقي تراوح بين الأحكام المسبقة غير المدركة إلى العنصرية البينة مرورا بالتمييز المؤسساتي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.