أخبار العالم

موقع ويكيليكس يكشف برنامجًا واسعًا للقرصنة لوكالة الاستخبارات المركزية

تطبيقات التشفير والتحكّم بأي هاتف أو سيارة ( يوتيوب )

نشر موقع ويكيليكس وثائق تكشف أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي ايه) يمكنها تحويل التلفزيون في أي منزل إلى جهاز للتنصّت والالتفاف على كلّ تطبيقات التشفير وحتى التحكّم بأي سيارة، محذّرا من انتشار هذه "الأسلحة" المعلوماتية. ونشر الموقع حوالى تسعة آلاف وثيقة قال إنها جاءت من وكالة الاستخبارات المركزية وأكد أنها أضخم عملية نشر لوثائق سرّية استخباراتية جرت حتى الآن.

إعلان

وقال الموقع الذي أسّسه الأسترالي جوليان أسانج، ، أن هذه الوثائق تُثبت أن وكالة الاستخبارات المركزية تعمل مثل وكالة الأمن القومي التي تتولّى بشكل أساسي أنشطة المراقبة الإلكترونية في الولايات المتحدة، لكنّها تخضع لدرجة أقل من الإشراف.

ولم يؤكد الناطق باسم وكالة الاستخبارات المركزية جوناثان ليو صحة الوثائق ولم ينفها. كما أنه رفض التعليق على مضمونها.

من جهته، قال الناطق باسم البيت الابيض شون سبايسر في لقاء مع الصحافيين "أنها قضية لم يتم تقييمها بالكامل بعد".

لكن رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب ديفين نيونس أكد أن كشف هذه الوثائق يبدو "خطيرا جدا" و"نحن نشعر بقلق كبير".

ويؤكد ويكيليكس أن كمية كبيرة من وثائق وكالة الاستخبارات التي تكشف "الجزء الأكبر من ترسانتها للقرصنة المعلوماتية" انتشرت بين أوساط خبراء الأمن الإنترنت. وقد تسلّم ويكيليكس بنفسه عددا من هذه الوثائق التي قرّر نشرها.

وأوضح الموقع أن "هذه الوثائق تم تداولها على ما يبدو بدون ترخيص بين قراصنة سابقين للحكومة الأمريكية وعاملين بعقود ثانوية وقام أحدهم بتسليم جزء من هذا الارشيف الى ويكيليكس.

وكان موقع ويكيليكس نشر في 2010 آلاف الوثائق التي جاءت من وزارة الخارجية الاميركية واثارت مخاوف لدى سلطات عدد من دول العالم.

مراقبة

قال ويكيليكس إن "هذه المجموعة الاستثنائية التي تتألّف من مئات الملايين من سطور التشفير تكشف كلّ قدرات القرصنة المعلوماتية التي تتمتّع بها السي آي ايه".

واذا تم التحقّق من هذه الوثائق، فإنها يمكن أن تُزعج قطاع الاستخبارات الأمريكي الذي كشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي ادوارد سنودن في 2013 جزءا كبيرا من برنامجه للمراقبة.

وأوقفت الشرطة الأمريكية العام الماضي مسؤولا آخر في وكالة الأمن القومي عثرت لديه على وثائق سرّية يعود بعضها إلى عشرين عاما.

وقال الموقع إن هذه الوثائق تدل على أن أجهزة الاستخبارات وضعت أكثر من ألف برنامج خبيث وفيروس وحصان طروادة وغيرها من البرامج التي تسمح باختراق أجهزة إلكترونية والسيطرة عليها.

وأضاف أن هذه البرامج استهدفت أجهزة الهواتف "آيفون" وأخرى تعمل وفق نظام اندرويد (غوغل)، ما زال يستخدمه دونالد ترامب، وكذلك مايكروسوفت وأجهزة سامسونغ التلفزيونية المرتبطة بالإنترنت، لتحويلها إلى أجهزة تنصت بدون علم أصحابها.

واهتمت السي آي ايه أيضا بإمكانية التحكّم بآليات النّقل بفضل أجهزتها الإلكترونية.

وأشار الموقع إلى أن اختراق الهواتف الذكية يُجيز لوكالة الاستخبارات المركزية الالتفاف على الحماية التي يؤمنها تشفير التطبيقات التي تحقّق نجاحا مثل "واتس آب" و""سيغنال" و"تلغرام" و"ويبو" و"كونفايد"، عبر التقاط الاتصالات قبل تشفيرها.

تهوّر

حذر ويكيليكس أن "عددا من نقاط الضعف التي تستغلّها الترسانة المعلوماتية للسي آي ايه شائعة ويمكن أن تكون وكالات استخبارات منافسة أو مجرمو معلوماتية قد اكتشفوها".

ورأى جوليان أسانج في بيان أن هذه الوثائق تُثبت "المخاطر الكبرى" الناجمة عن الانتشار "غير المنضبط (...) لأسلحة" الهجمات المعلوماتية حتى بدون إبلاغ منتجي هذه الأجهزة.

وأكد سنودن على تويتر أن هذه الوثائق تبدو "أصلية". لكنه رأى أن استغلال هذه الثغرات "ينم عن تهوّر (...) لأن أي قرصان معلوماتي يمكن أن يستخدم نقاط الضعف هذه التي رصدتها السي آي ايه لاختراق أي جهاز آيفون في العالم".

وانتقدت سيندي كون المديرة العامة لمؤسّسة الحدود الالكترونية (الكترونيك فرونتير فاونديشن) وكالة الاستخبارات المركزية لأنها لم تساعد على سدّ الثغرات الأمنية في الاجهزة المستخدمة.

وقالت إن "هذه التسريبات تدل على أننا أقل أمانا مع وكالة الاستخبارات المركزية عندما تقرّر ترك الثغرات على حالها بدلا من إصلاحها".

وما يجعل هذه القضية أكثر إرباكا لوكالة الاستخبارات المركزية هو أنها كانت واحدة من الوكالات التي خلصت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي إلى أن روسيا تدخّلت في حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية عبر اختراق خوادم الحزب الديموقراطي ثم عبر نشر رسائل إلكترونية لمستشار قريب من هيلاري كلينتون على موقع ويكيليكس.

كما أن وكالة الاستخبارات الشهيرة هذه متهمة كغيرها من وكالات الاستخبارات، من قبل الرئيس دونالد ترامب بتسريب معلومات تفيد أن بعض المقرّبين منه أجروا اتصالات العام الماضي مع الاستخبارات الروسية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن