تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

واشنطن تدرس نشر 1000 جندي "احتياطي" لدعم الحرب على تنظيم "داعش"

جنود أمريكيون في العراق (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / رويترز
5 دقائق

قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس نشر ما يصل إلى 1000 جندي أمريكي في الكويت كقوة احتياطية في الحرب على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا والعراق مع تسارع وتيرتها.

إعلان

الأمريكيين على الأرض قدرا أكبر من المرونة للاستجابة بسرعة للفرص التي قد تسنح فجأة والتحديات التي قد تطرأ في ساحة المعركة.

وسيمثّل هذا الخيار خروجا على ما جرت عليه العادة في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما وذلك لأنه سيترك للقادة المحلّيين القرار النهائي في نقل بعض هؤلاء الجنود الاحتياطيين المرابطين في الكويت إلى سوريا أو العراق.

وأفاد أحد المسؤولين الأمريكيين، شريطة الحفاظ على سرية هويته، بأن "هذا الأمر يتعلّق بإتاحة خيارات."

وأضاف المسؤولون أن نشر هؤلاء الجنود سيختلف عن الوجود العسكري الحالي في الكويت.

ولم يتضح ما إذا كان هذا الاقتراح يحظى بتأييد وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس، Jim Mattis، الذي قد يختار استخدام أدوات أخرى لإتاحة مزيد من سرعة الاستجابة لقادته.

وامتنع الكابتن جيف ديفيس المتحدّث باسم وزارة الدفاع عن التعليق على الخيارات التي تدرسها إدارة ترامب.

وكثيرا ما كانت الاتهامات تُوجَّه لإدارة أوباما بأنها تتدخّل في إدارة الشؤون الدقيقة حتى أدق التفاصيل التكتيكية في الحرب على "الدولة الإسلامية" وتدلي برأيها في استخدام طائرات الهليكوبتر أو نقل أعداد صغيرة من أفراد القوات الأمريكية.

كما فرضت إدارة أوباما قيودا على نشر القوات الأمريكية التي يتم تعديلها تصاعديا وهي استراتيجية تهدف لتفادي خروج الجيش على أهداف المهمة الموكلة إليه والحيلولة دون حدوث تحرّكات عسكرية قد تبدو ملائمة في ساحة القتال لكن قد تأتي بنتائج عكسية المستوى الدبلوماسي أو السياسي.

ويجري حاليا التدقيق في هذه القيود.

وقال المسؤولون إن البت في إنشاء قوة ترابط في الكويت ويمكن تحريكها بسرعة أكبر يمثل جزءا من المراجعة المستمرّة لاستراتيجية الولايات المتحدة لهزيمة تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا حيث يوجد حوالي 6000 جندي أمريكي يتركّز نشاطهم في الأساس على دور استشاري.

وكان ترامب قد جعل من هزيمة التنظيم هدفا رئيسيا من أهداف رئاسته.

ويسلّم المسؤولون الأمريكيون بأن المراجعة قد تؤدّي إلى زيادة القوات الأمريكية في سوريا حيث عزلت قوات من الأكراد والعرب تدعمها الولايات المتحدة مدينة الرّقة المعقل الرئيسي لتنظيم "الدولة الإسلامية" قبل شنّ هجوم عليها.

لكن المسؤولين قلّلوا حتى الآن من التوقّعات بحدوث تصعيد كبير أو تحوّل جذري في الاستراتيجية التي تركّز على تدريب قوات برّية محلّية وتقديم المشورة لها وأشاروا إلى ما تحقّق من نجاح حتى الآن في سوريا والتقدّم المطّرد للقوات العراقية في حملتها لاستعادة مدينة الموصل.

معركة الرّقة تلوح في الأفق

ربما تدفع الحملة على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا الرئيس ترامب إلى موقف لا يُحسد عليه يضطر فيه للبت فيما إذا كان سيجازف باستعداء تركيا عضو حلف شمال الأطلسي بالاعتماد على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة وتتألّف من مقاتلين عرب ومقاتلين أكراد من وحدات حماية الشعب.

وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب امتدادا في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرّدا في جنوب شرق تركيا منذ عام 1984 والذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الجماعات الإرهابية.

ويوم الثلاثاء 07 مارس 2017 قال مسؤول تركي كبير إن الولايات المتحدة قرّرت المضي قدما في دعم وحدات حماية الشعب بدلا من الموافقة على دعوة أنقرة لها لدعم المعارضة السورية التي درّبتها تركيا وقادت الحرب على التنظيم في العام الأخير.

وجاءت هذه التعليقات في اليوم الذي التقى فيه الجنرال جوزيف دانفورد، Joseph Dunford، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة بنظيره التركي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا.

وقال مسؤول أمريكي بوزارة الدفاع طلب عدم نشر اسمه إن دانفورد لم يُبلغ نظيره التركي بأي قرار بشأن هجوم الرّقة وذلك في تصريحات تناقضت مع التصريحات التركية.

وفي مؤشّر على تقدّم الاستعدادات الأمريكية لعملية الرّقة قال مسؤول أمريكي يوم الأربعاء 08 مارس 2017 إن مجموعة صغيرة من قوات مشاة البحرية دخلت سوريا.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن جنود مشاة البحرية ينتمون إلى قوة برمائية ويعملون على إنشاء موقع للمدفعية لدعم الهجوم على الرقة.

وقال الميجر إدريان رانكين جالواي، Adrian Rankine-Galloway، المتحدّث باسم وزارة الدفاع إنه ليس بوسعه التعليق على عمليات نشر القوات الأمريكية الحالية أو المستقبلية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.