تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/03/10

اليمن: 43 قتيلا في محيط صنعاء غداة مشاورات أممية للتهدئة

(أ ف ب/ أرشيف)

احتدمت المعارك بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء، غداة مشاورات اممية في الرياض من أجل تهدئة عسكرية في اليمن، والتحضير لجولة مفاوضات حول خطة سلام معدلة لانهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلد العربي الفقير منذ عامين.

إعلان

وأفادت مصادر متطابقة من طرفي الاحتراب بسقوط 43 قتيلا على الأقل من الجانبين بمعارك الساعات الاخيرة في مديرية نهم شرقي العاصمة اليمنية. ويقول حلفاء الحكومة، انهم يحققون تقدما ميدانيا باتجاه معاقل الحوثيين وقوات الرئيس السابق في المديرية الجبلية الوعرة الواقعة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

وأعلن متحدث رسمي باسم اللجان الشعبية المحلية المعروفة بمقاومة ازال عن مقتل 26 مسلحا من الحوثيين وعشرات الجرحى خلال المعارك التي تمكنت فيها القوات الحكومية من استعادة عديد مواقع كانت خسرتها خلال الأسابيع الاخيرة في محيط مركز مديرية نهم حوالى 45كم شرقي مدينة صنعاء، والتقدم باتجاه مواقع اخرى على الحدود مع محافظة الجوف المجاورة.

كما تحدث موقع 26 سبتمبر الإخباري التابع للقوات الحكومية عن أسر 12 مقاتلا من عناصر اللواء 63 حرس جمهوري الموالي للرئيس السابق.

في المقابل نشر الحوثيون اسماء نحو 17 شخصا من حلفاء الحكومة قالوا انهم قتلوا في تلك المعارك بينهم قيادات ميدانية في القوات الحكومية.

وتدخل الطيران الحربي بشن سلسلة غارات جوية على مواقع متفرقة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في هذه الجبهة، حيث يواجه حلفاء الحكومة منذ شهور صعوبات كبيرة في التقدم باتجاه نقيل بن غيلان المطل على تحصينات الحرس الجمهوري عند أبواب صنعاء الشمالية والشرقية.

ورصد الحوثيون أكثر من 20 غارة جوية خلال الساعات الأخيرة على مواقع متقدمة للجماعة وحلفائها في مديرية نهم.
في السياق استمرت المعارك الضارية وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين القوات الحكومية والحوثيين عند الضواحي الشمالية والشرقية لمدينة المخا الساحلية على البحر الاحمر.

ولاتزال أعنف المعارك تدور في محيط منطقة الزهاري اخر معاقل جماعة الحوثيين شمالي مديرية المخا، على مشارف مديرية الخوخة على الطريق الى مدينة الحديدة، حيث يقع ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد، ومحيط معسكر خالد بن الوليد شرقي المدينة على الطريق الى مدينة تعز ثالث اكبر المدن اليمنية.

وقالت مصادر ميدانية، إن القوات الحكومية كثفت قصفها المدفعي على مواقع في محيط معسكر خالد، تزامنا مع قصف متبادل شمالي مديرية المخا. وأغارت المقاتلات الحربية على اهداف متقدمة للحوثيين وقوات الرئيس السابق في مديريتي موزع والخوخة شمالي وشرقي مديرية المخا.

الى ذلك قالت مصادر حكومية، ان 7 مسلحين حوثيين قتلوا وأصيب اخرون اثناء محاولة التسلل إلى مواقع حلفاء الحكومة في مديريتي الصلو ومقبنة شرقي وغربي مدينة تعز.

وفي الجبهة الحدودية، أعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش السعودي بقصف مدفعي وصاروخي على مواقع في جازان.

وقال الحوثيون ان جنديا سعوديا قتل بعملية قنص في موقع حدودي بنجران. واستهدفت غارات جوية مواقع للحوثيين وقوات الرئيس السابق عند الشريط الحدودي في محافظتي صعدة وحجة، كما ضربت غارات اخرى مواقع في مديرية صرواح غربي محافظة مأرب.

وقال الحوثيون، ان 8 من حلفاء الحكومة قتلوا وأصيب 5 آخرين بقصف صاروخي استهدف تجمعا لهم في مديرية الغيل غربي محافظة الجوف. كما أعلن الحوثيون مقتل 3 عناصر من القوات الحكومية بتجدد المعارك في جبهة كرش شمالي محافظة لحج، عند الحدود الشطرية السابقة مع محافظة تعز المجاورو.

تأتي هذه التطورات الميدانية، تزامنا مع بدء المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد مشاورات حثيثة في الرياض من اجل احتواء التصعيد العسكري الكبير في محيط العاصمة اليمنية صنعاء وعند الساحل الغربي والشريط الحدود مع السعودية، والتحضير لجولة مفاوضات حول خطة سلام معدلة لانهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلد العربي الفقير منذ عامين.

وأجرى الوسيط الدولي أمس الخميس، لقاءات مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وأمين مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني لبحث فرص تهدئة عسكرية جديدة، واستئناف مفاوضات السلام اليمنية المعلقة منذ آب/اغسطس الماضي.

وتأمل الامم المتحدة في تشجيع الاطراف المتحاربة على الانخراط في جولة مفاوضات حاسمة للتوصل الى "اتفاق نهائي" بموجب خطة جديدة للسلام، ترتكز على انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم اسلحتهم البالستية "لطرف محايد" مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وتعثرت جهود الوسيط الأممي اسماعيل ولد الشيخ احمد حتى الآن في جمع الأطراف المتحاربة الى طاولة مفاوضات كان مقرر انعقادها في ديسمبر الماضي.
وكان مبعوث الأمم المتحدة، وعد في احاطته الاخيرة أمام مجلس الأمن الدولي، بتقديم جدول مفصل للأطراف يعكس التسلسل الزمني لأبرز المراحل السياسية والأمنية للحل الشامل.

وطلب المبعوث الأممي من القوى الكبرى في مجلس الأمن، مواصلة الضغط على أطراف النزاع اليمني لاستئناف وقف اطلاق النار وتفعيل الحوار السياسي، لافتا الى مؤشرات إيجابية و"ملامح واضحة للخروج من الأزمة"، عبر المفاوضات.
وفشلت أربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف واحدة من أكبر الأزمات الانسانية في العالم من حيث عدد السكان المحتاجين الى مساعدات ملحة للبقاء على قيد الحياة.

وتبنى مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي قرارا بالاجماع يدعو إلى التنفيذ الكامل لعملية الانتقال السياسي، وتمديد العقوبات المفروضة على معرقلي العملية السلمية في اليمن.

وأعرب المجلس عن تأييده لجهود المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ودعم العملية الانتقالية في اليمن.
ودعا كافة الأطراف اليمنية إلى حل الخلافات عبر الحوار والتشاور، وعدم انتهاج العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزازات.

وفي سياق الحرب ضد الإرهاب، قالت مصادر محلية في محافظة ابين جنوبي اليمن، ان قياديا في تنظيم القاعدة قتل بغارة أميركية دون طيار شرقي المحافظة الجنوبية التي كانت مسرحا لعملية امريكية خليجية مشتركة ضد معاقل التنظيم الجهادي شملت محافظتي شبوة، والبيضاء المجاورتين.
وحسب تلك المصادر، فان القيادي في التنظيم الجهادي قاسم خليل قُتل مساء الخميس، بغارة لطائرة دون طيار، استهدفت دراجته النارية، جنوبي مديرية الوضيع، مسقط الرئيس عبدربه منصور هادي شرقي محافظة ابين.

وأسفرت العمليات الجوية المستمرة منذ نهاية الاسبوع الماضي، عن مقتل 33 شخصا على الاقل يعتقد بانتمائهم للتنظيم الجهادي، بينهم المعتقل اليمني السابق في جوانتانامو ياسر السلمي.
وياسر السلمي المُكنى بـ"أبي المهاجر الإبي" هو الشقيق الأصغر لصلاح السلمي، الذي أعلنت السلطات الأمريكية وفاته منتحرا في ظروف غامضة بمعتقل غوانتنامو عام 2006.

وفي العام 2010، أفرجت السطات الأمريكية عن ياسر السلمي ضمن ستة يمنيين، نقلتهم الحكومة اليمنية الى سجن الأمن السياسي بمحافظة تعز جنوبي غرب البلاد، قبل ان يتم الإفراج عنه لاحقا، ليعود مجددا إلى صفوف القاعدة.
وشنت مروحيات، ومقاتلات حربية وطائرات أمريكية دون طيار أكثر من 40 غارة جوية على معاقل تنظيم القاعدة في محافظات ابين وشبوة، والبيضاء، جنوبي ووسط البلاد في اليمن منذ نهاية الأسبوع الماضي، وهو ما يتجاوز مجموع الضربات الجوية التي نفذتها طائرات امريكية خلال العام الماضي باكمله.

وكان نحو 39 شخصا قتلو على الاقل بينهم 25 مدنيا، فيهم 10 اطفال بعملية إنزال مثيرة للجدل نفذتها قوات أميركية خاصة في 29 يناير على معقل رئيس للمتشددين الإسلاميين المتحالفين مع جماعة انصار الشريعة، في منطقة يكلا بمحافظة البيضاء وسط اليمن.

وأمس الخميس اعترف قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل، بأن تحقيقات الجيش الأمريكي حول تلك الغارة، خلصت إلى مقتل ما بين أربعة و12 مدنيا.

وقال فوتيل خلال جلسة بمجلس الشيوخ "اتخذنا قرارا على أساس أفضل المعلومات المتوفرة لدينا -لكن ذلك- تسبب في سقوط ضحايا.. ما بين أربعة و12 " مضيفا أنه يقبل تحمل المسؤولية عن أوجه القصور في العملية التي وافق عليها الرئيس دونالد ترامب، وأدت أيضا إلى مقتل جندي في البحرية الأمريكية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن