تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المملكة العربية السعودية

هل تثير حفلة موسيقية في الرياض جدلا حول شرعية الترفيه؟

صورة من الحفل الجماهيري في الرياض (فيس بوك)

تمايل مئات الأشخاص مساء الخميس 9 مارس/آذار 2017 في الرياض على أنغام موسيقى أول حفلة غنائية تشهدها العاصمة السعودية منذ ما يقرب من ثلاثة عقود.

إعلان

فقد تجمع نحو ألفي شخص لحضور حفلة للمغنيين الشهيرين محمد عبده وراشد الماجد في الرياض، وهي الأولى في العاصمة السعودية منذ منع الحفلات الغنائية العامة مطلع التسعينات، بحسب الصحف المحلية.

ويندرج تنظيم هذه الحفلة ضمن التوجه الجديد للسلطات السعودية لتوسيع نطاق الأنشطة الترفيهية للشباب، في بلد تغيب عنه دور السينما والمسرح، رغم معارضة الأوساط المحافظة لهذا التوجه.

ومع أن الجمهور اقتصر على الرجال، إلا أن بعض الحضور رأوا في هذه الحفلة مؤشرا على تغير كبير في المملكة التي تطبق رؤية صارمة للإسلام تفرض مثلا منع الاختلاط بين الجنسين.

ويتمتع المغنيان بشهرة واسعة في العالم العربي، لكن تنظيم حفلات في بلدهما لم يكن في متناول اليد، فالحفلة الأخيرة التي أحياها محمد عبده تعود إلى العام 1988.

وقال أحد الحضور وهو شاب في الحادية والثلاثين يدعى جمال العنزي يعمل موظفا في أحد المصارف "لقد اشتقنا إلى هذه الأمور كثيرا"، وذلك أثناء خروجه من الحفلة في مركز الملك فهد الثقافي.

ونفدت كل بطاقات الحفل بسرعة فائقة، وقد تراوح ثمنها بين 500 ريال و2500 (133 دولارا إلى 667).

وقال حبيب رحال المتحدث باسم شركة "روتانا للصوتيات" المنظمة للحفل لوكالة فرانس برس "بيعت كل البطاقات في نصف ساعة".

تغيرات اجتماعية

وأعرب الفنان محمد عبده في حديث للصحافيين عن سعادته للعودة إلى الجمهور في الرياض. ومحمد عبده من أبرز وجوه الأغنية السعودية والخليجية، وهو معروف بأغانيه العاطفية والوطنية.

وقال عبد العزيز الشديد، وهو طالب في الحادية والعشرين، إنه يحفظ كل أغاني محمد عبده عن ظهر قلب، فهو يرى أن المغني المولود في العام 1949 يخاطب في أغنياته الجيل الجديد أيضا.

يشكل الشباب دون سن الخامسة والعشرين عاما أكثر من نصف سكان المملكة السعودية، وهم يقبلون أكثر فأكثر على الاتصال بالعالم من خلال الانترنت ومواقع التواصل، ما يشكل ضغطا باتجاه إحداث تغيرات اجتماعية.

ويقول رحال "الناس يسافرون إلى بلدان الخليج الأخرى للترفيه عن أنفسهم، لماذا لا يكون الترفيه متوفرا في بلدهم؟".

في عام 2015، أطلق ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان البالغ 33 عاما خطة للإصلاح والتنويع الاقتصادي تحمل عنوان "رؤية السعودية 2030" تتضمن تطوير قطاع الترفيه وإقامة العروض.

في تشرين الاول/اكتوبر 2016 في الرياض، شارك مئات الرجال والنساء جنبا الى جنب في حفل غير اعتيادي في السعودية جمع بين الرقص وأساليب الابهار بالتقنيات البصرية، في حدث وصف بأنه بداية عصر جديد في مجال الترفيه في المملكة.

وفي كانون الثاني/يناير أحيا محمد عبده حفلا في جدة أمام ثمانية آلاف شخص لأول مرة منذ ثماني سنوات.

وفي شباط/فبراير، أقيم في جدة مهرجان "كوميك كون" للقصص المصورة وروايات الخيال العلمي لأول مرة في تاريخ المملكة، وأقبل عليه حشد كبير من الشبان والشابات على وقع موسيقى الروك.

لكن هذا التوجه الجديد لا يروق للأوساط المحافظة. ومساء الخميس أثار عنصر من الشرطة الدينية اضطرابا في عرض موسيقي لفرقة ماليزية في معرض الكتاب الدولي في الرياض، وأصاب بعض المعدات بأضرار.

لكن متحدثا باسم وزارة الثقافة ندد بهذا الفعل وشدد على أنه تصرف فردي.

وفي وقت سابق دعا مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ القائمين على هيئة الترفيه الى "ألا يفتحوا للشر أبوابا" من خلال أنشطة يراها مخالفة للإسلام.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.