اليمن: الموجز 2017/03/11

اليمن: عشرات القتلى بينهم مدنيون في أنحاء متفرقة من البلاد

(أرشيف/ رويترز)
إعداد : عدنان الصنوي

قالت مصادر من طرفي الصراع في اليمن، ان 80 شخصا على الأقل قتلوا بينهم مدنيون، وأصيب العشرات بقصف جوي و معارك عنيفة بين القوات الحكومية وحلفائها من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة ثانية عند الساحل الغربي على البحر الأحمر، ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء والشريط الحدودي مع السعودية.

إعلان

وأفادت مصادر محلية وطبية بارتفاع ضحايا غارة جوية لمقاتلات التحالف على سوق شعبية في مديرية الخوخة الساحلية على البحر الأحمر جنوبي مدينة الحديدة الى 22 قتيلا وثمانية جرحى.
واستهدفت الغارة الجوية سوق الدوار عند مدخل بلدة الخوخة، بينما كان مكتظا بالمتسوقين ما اسفر عن سقوط هذه الحصيلة الثقيلة من القتلى والجرحى.

يأتي الهجوم الدامي بالتزامن مع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين شمالي وشرقي مديرية المخا المجاورة، خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وأعلن الحوثيون مقتل 16 عنصرا من القوات الحكومية بينهم قائد عسكري رفيع بمعارك الساعات الاخيرة في مديرية المخا غربي محافظة تعز. وقالت وكالة الأنباء الخاضعة للحوثيين، ان ركن استطلاع اللواء الأول مشاة العميد صالح الصبيحي قتل مع 15 عنصرا اخرا من مرافقيه بعملية نفذها مقاتلو الجماعة في المخا.

وأكدت مصادر موالية للحكومة مقتل الصبيحي مع عدد من مرافقيه بهجوم صاروخي شرقي مديرية المخا. وقالت المصادر ذاتها ان 8 مسلحين حوثيين قتلوا على الاقل واصيب 11 اخرين باشتباكات وتبادل للقصف المدفعي مع القوات الحكومية عند الضواحي الشرقية والشمالية لمدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين باب المندب ومضيق قناة السويس.

ولاتزال المعارك على أشدها بين الطرفين عند المدخل الجنوبي لقرية الزهاري آخر معاقل الحوثيين شمالي مدينة المخا على الطريق المؤدي الى مدينة الحديدة، حيث يقع ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد، وشرقا في محيط قاعدة خالد بن الوليد العسكرية على الطريق الممتد الى مدينة تعز ثاني اكبر المدن اليمنية.

في الأثناء قال الحوثيون إن قتلى وجرحى سقطوا في صفوف حلفاء الحكومة بانفجار لغم بحري بزورق حربي تابع لقوات التحالف عند الساحل الغربي لمديرية المخا.

وفي وقت سابق الأسبوع الماضي حذر مكتب الدفاع الأمريكي للمخابرات البحرية، السفن التجارية في السواحل اليمنية من مخاطر الألغام البحرية بالقرب من مدخل ميناء المخا، في حين اعلنت القوات الحكومية، ان فرقا هندسية يمنية سعودية مشتركة تمكنت من انتزاع وتفكيك حقول ألغام بحرية مختلفة الأحجام زرعها الحوثيون في سواحل مديرية ميدي شمالي غرب اليمن.

والاربعاء الماضي، قتل 8 صيادين على الاقل بانفجار لغم بحري بقارب صيد قبالة سواحل مديرية ميدي قرب الشريط الحدودي مع السعودية، في حالة هي الاولى من نوعها حسب ما افادت مصادر عسكرية حكومية.
الى ذلك شهدت الساعات الاخيرة معارك وصفت بالاعنف بين القوات الحكومية من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق

من جهة اخرى في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية، حيث يقول حلفاء الحكومة انهم يحققون تقدما ميدانيا باتجاه معاقل الجماعة وحلفائها عند ابواب مدينة صنعاء الشمالية والشرقية.

وحسب مصادر ميدانية، واصلت القوات الحكومية تقدمها بدعم جوي مكثف من مقاتلات التحالف نحو مديرية أرحب الممتدة ‏الى محيط مطار صنعاء الدولي.
وأفاد مصدر عسكري بمقتل 7 مسلحين حوثيين واصابة 12 آخرين بقصف مدفعي في المنطقة الجبلية الوعرة الواقعة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات. وأكد الناطق الرسمي باسم القوات الحكومية العميد عبده مجلي، أن حلفاء الحكومة باتوا يفرضون سيطرة نارية على الطر ق الرابطة بين مديريات نهم وأرحب وبني حشيش عند الضواحي الشرقية للعاصمة.

وفي محافظة مارب، شرقي البلاد، تحدث الحوثيون عن مقتل9عناصر من القوات الحكومية بعمليات متفرقة في مديرية صرواح غربي المحافظة النفطية على الطريق الى العاصمة صنعاء.

في المقابل أعلن حلفاء الحكومة، اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مواقع القوات الحكومية في محافظة مأرب.
كما قال الحوثيون، ان 8 عناصر من القوات الحكومية قتلوا واصيب 5 اخرين بقصف صاروخي استهدف تجمع لهم بمديرية الغيل غربي محافظة الجوف الصحراوية الحدودية مع السعودية.
الى ذلك قتل 7 أشخاص على الاقل وأصيب 12 آخرين بإلقاء قنبلة يدوية على مصلين أثناء تأديتهم صلاة الجمعة في جامع بمديرية مذيخرة غربي مدينة اب وسط البلاد. ولاتزال ملابسات الهجوم مجهولة، حيث قالت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، ان السلطات الامنية فتحت تحقيقا حول الحادثة. ودارت معارك عنيفة وتبادل للقصف المدفعي والصاروخي على طول الشريط الحدودي مع السعودية.

وقال الحوثيون إن أربعة عناصر من حلفاء الحكومة بينهم جنديان سعوديان قتلا بعمليات قنص في موقع الشبكة الحدودي في نجران المتاخمة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة شمالي اليمن.
ورصد الحوثيون أكثر من 38 غارة جوية خلال الساعات الأخيرة تركزت معظمها في محيط العاصمة اليمنية صنعاء وعند الشريط الحدودي مع السعودي والساحل الغربي على البحر الأحمر.

سياسيا، قالت مصادر دبلوماسية ان اجتماعا للجنة الرباعية الدولية حول اليمن سيعقد الاثنين في العاصمة البريطانية لندن لبحث فرص احياء مشاورات السلام المتوقفة منذ اغسطس اب العام الماضي، استنادا الى خطة أممية معدلة للحل الشامل في اليمن.

وتضم اللجنة الرباعية وزراء خارجية الولايات المتحدة، وبريطانيا، والسعودية والإمارات، لكنه أضيف الى الوزراء الأربعة منذ اجتماع الرياض في ديسمبر الماضي، وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بصفة مراقب.

وأجرى مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ على مدى الايام الاخيرة مشاورات مكثفة في المنطقة مع دبلوماسيين سعوديين وخليجيين من أجل احتواء التصعيد العسكري الكبير في محيط العاصمة اليمنية صنعاء وعند الساحل الغربي والشريط الحدود مع السعودية، والتحضير لجولة مفاوضات حول خطة سلام معدلة لانهاء الصراع الدامي الذي يمزق البلد العربي الفقير منذ عامين.

وتأمل الأمم المتحدة في تشجيع الأطراف المتحاربة على الانخراط في جولة مفاوضات حاسمة للتوصل الى "اتفاق نهائي" بموجب خطة جديدة للسلام، ترتكز على انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم أسلحتهم البالستية "لطرف محايد" مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وفشلت أربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف واحدة من أكبر الأزمات الانسانية في العالم من حيث عدد السكان المحتاجين الى مساعدات ملحة للبقاء على قيد الحياة.

وأمس الجمعة، جدد وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين، تحذيراته من تعرض نحو 20 مليون شخص في أربع دول، وهي اليمن وجنوب السودان والصومال ونيجيريا، لمجاعة وشيكة.  وقال أوبراين في إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن عقب عودته من زيارة لتلك الدول ان "اليمن يواجه أكبر مأساة إنسانية في العالم، حيث ثلثا الشعب اليمني- حوالي 18 مليونا- في حاجة إلى مساعدات إنسانية"
واشار إلى أن "أكثر من 7 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وكل هذا في ظل تصاعد القتال وتدمير المرافق الصحية وانتشار الأمراض".  وتحدث أوبراين عن زيارته إلى اليمن ولقائه بالعديد من اليمنيين الذين تشردوا هربا من "العنف الذي لا يمكن وصفه"، حد تعبيره.
 

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن