فرنسا

فرنسا: محاكمة عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "كارلوس" على اعتداء ارتكبه قبل 43 عاما

ايليتش راميريز سانشيز المعروف باسم "كارلوس" أو "ابن آوى" الذي كان عضوا في المقاومة الفلسطينية المسلحة
ايليتش راميريز سانشيز المعروف باسم "كارلوس" أو "ابن آوى" الذي كان عضوا في المقاومة الفلسطينية المسلحة رويترز 9-12-2013 / قصر العدل في بارس،

يمثل الفنزويلي كارلوس أمام القضاء الفرنسي اعتبارا من الاثنين 13 آذار ـ مارس 2017، في قضية الاعتداء الذي استهدف قبل 43 عاما مطعما في باريس وأسفر عن سقوط قتيلين وعشرات الجرحى، في محاكمة تجرى من أجل الضحايا والتاريخ.

إعلان

وبينما تواجه باريس منذ كانون الثاني ـ يناير 2015 سلسلة هجمات إسلامية، يستعد القضاء للعودة إلى حقبة سبعينات وثمانينات القرن الماضي عندما التي استهدفت فيها أوروبا بهجمات مضادة للإمبريالية، باسم الدفاع عن القضية الفلسطينية.

وسيحاكم ايليتش راميريز سانشيز المعروف باسم كارلوس (67 عاما) الذي كان يجسد "الإرهاب الدولي" حينذاك، لثلاثة أسابيع في باريس أمام محكمة اختير لها قضاة خصيصا لأقدم اعتداء تتهمه به فرنسا والأخير الذي سيحاكم من أجله في هذا البلد.

وكان شخصان قتلا بعد ظهر 15 أيلول ـ سبتمبر 1974 وجرح 34 آخرون في انفجار قنبلة يدوية رميت على سور مطعم "دراغستور بوبليسيس" الواقع على الزاوية بين جادة سان جرمان وشارع رين في قلب باريس.

وكارلوس المسجون في فرنسا منذ أن اعتقلته الشرطة الفرنسية في السودان في 1994، صدر عليه حكمان بالسجن مدى الحياة لقتله ثلاثة رجال بينهم شرطيان في 1975 في باريس، وأربعة اعتداءات بالمتفجرات أسفرت عن سقوط 11 قتيلا وحوالى 150 جريحا في 1982 و1983 في باريس ومرسيليا وفي قطارين.

"اخضاع الحكومة"

قال المحامي جورج هولو الذي يمثل 18 من أطراف الإدعاء المدني الثلاثين في المحاكمة وبينهم أرملتا رجلين قتلا في الاعتداء، "وأخيرا ستجرى محاكمة!". وأضاف "الضحايا ينتظرون إدانة كارلوس والحكم عليه وجروحهم لم تندمل بعد".

أما محامية كارلوس، ايزابيل كوتان-بير فقد تساءلت "ما هي أهمية إجراء هذه المحاكمة بعد كل هذه الفترة الطويلة على الوقائع. إنه أمر غريب وموكلي يطرح التساؤلات نفسها".

وذكرت بأن كارلوس ينفي وقوفه وراء هذه الوقائع التي يلاحق من أجلها وخصوصا "عمليات القتل في إطار منظمة إرهابية".

ويعترض الدفاع على تنظيم هذه المحاكمة مشيرا إلى تقادم الوقائع. لكن بعد معركة إجرائية، رفض القضاء هذه الحجة معتبرا أن التقادم قد توقف بسبب إجراءات في ملفات أخرى لكارلوس وأن الوقائع تندرج في إطار "الاستمرار في التزام بالإرهاب".

وكان كارلوس قد اعترف في مقابلة نشرتها مجلة الوطن العربي في نهاية 1979 بأنه ألقى القنبلة اليدوية. لكنه نفى خلال التحقيق أن يكون قد أجرى هذه المقابلة.

وفي نظر الاتهام، يندرج الاعتداء في السياق نفسه لاحتجاز رهائن في سفارة فرنسا في لاهاي. وكان كوماندوس من الجيش الأحمر الياباني المرتبط بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان كارلوس عضوا في فرعها "للعمليات الخاصة" يطالب بإطلاق سراح أحد أعضائه أوقف في مطار أورلي بالقرب من باريس قبل شهرين.

وكان هذا الرجل ينقل وثائق تتعلق بعمليات خطف لطلب فدية، لمدراء فروع شركات يابانية متمركزة في أوروبا، من أجل تمويل الجيش الأحمر.

ويبدو أن كارلوس الذي خطط لعملية احتجاز الرهائن في لاهاي، بادر إلى القاء القنبلة اليدوية لإجبار الحكومة الفرنسية على تلبية مطالب المجموعة.

وقد تمكن من تحقيق هدفه وأفرج عن المعتقل الياباني الذي توجه إلى عدن (اليمن) مع الأعضاء الآخرين للكوماندوس.

ويستند الاتهام أيضا إلى شهادات رفاق درب سابقين لكارلوس بينهم الثوري السابق هانس يواكيم كلاين الذي أسّر له الفنزويلي بأنه "يريد الضغط للإفراج عن الياباني".

ونجح المحققون في كشف مصدر القنبلة اليدوية التي استخدمت في الاعتداء. فهي من أسلحة سرقت من ثكنة عسكرية أميركية في 1972، استخدم بعضها محتجزو الرهائن في لاهاي وعثر على أخرى في منزل صديقة كارلوس في باريس.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم