المغرب

بدء محاكمة 25 صحراويا متهمين بقتل عناصر أمن بالمغرب

(أرشيف/ فيس بوك)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

بدأت محكمة الاستئناف في سلا قرب الرباط، الاثنين 13 مارس 2017، محاكمة 25 صحراويا متهمين بقتل 11 عنصر أمن مغربي عام 2010.

إعلان

 

وكانت القضية الحساسة التي يتابعها مراقبون دوليون، قد صدر الحكم فيها أمام محكمة عسكرية قبل أن تأمر محكمة النقض في تموز/يوليو 2016 بإعادة المحاكمة أمام محكمة مدنية.

واكتظت قاعة المحكمة صباح الاثنين بالمحامين وأقارب الضحايا والمراقبين الدوليين والمحليين والصحافيين والشرطة والأمن بالزي المدني، كما أمكن متابعة مجريات المحاكمة عبر شاشة عملاقة.

وصاحب دخول المتهمين رفع بعض الشعارات إلا أن المحاكمة لم تشهد أي حادث يذكر.

وخارج المحكمة، تجمع اتباع الطرفين لا يفصل بينهم إلا رجال الشرطة، وكما في الجلسات السابقة، تبادلوا الشتائم.

وردد أكثر من مئة من أقارب الضحايا شعارات "الشعب يريد إعدام الخونة" و"أين هم الخونة؟ أين هم القتلة؟ أين هم الانفصاليون؟" حاملين الأعلام المغربية وصور العسكريين القتلى.

ومن جهتهم رفع عشرات المناضلين الصحراويين شعار "الحرية للمعتقلين السياسيين الصحراويين".

وبدأ النقاش بالعربية مع ترجمة إلى الفرنسية والإسبانية، حول الإجراءات ثم تقديم الأدلة المادية من سكاكين وفؤوس وإشارات مرورية وأقراص صلبة لأجهزة كمبيوتر وعدد كبير من أجهزة الهواتف المحمولة في أكياس بلاستيكية.

وكانت محكمة الاستئناف قد قررت في اخر جلسة في 25 كانون الثاني/يناير رفض الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها النظر في ملف المتهمين واستجابت لالتماس قدمه الدفاع للكشف طبيا على المعتقلين مع رفض طلب الإفراج المؤقت عنهم.

وتعود الوقائع إلى 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 عندما تولت قوات الأمن المغربية تفكيك مخيم احتجاج أقامه آلاف الصحراويين قبل ذلك بشهر في أكديم إزيك خارج مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء الغربية.

لكن مواجهات اندلعت وأدت إلى مقتل 11 عنصرا من قوات الأمن و70 جريحا بينهم أربعة مدنيين، بحسب السلطات.

وعلى الإثر اعتقلت السلطات المغربية مجموعة من الصحراويين ووجهت لهم تهم "تكوين عصابة إجرامية، وعنف في حق أفراد من القوات العمومية نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك".

وكانت المحكمة العسكرية في الرباط قد حكمت في 17 شباط/فبراير 2013 على المتهمين الصحراويين ال 25 (أحدهم فار وصدر بحقه حكم غيابي) بعقوبات راوحت بين السجن 20 عاما والمؤبد.

لكن منظمات غير حكومية دولية اعتبرت أن المحاكمة العسكرية "غير منصفة"، فأمرت محكمة النقض بإعادتها أمام محكمة مدنية.

ويوم الاثنين، ندد محامو الدفاع مجددا بالمساس ب"الحقوق الأساسية" للمتهمين مؤكدين أن هذه المحاكمة الجديدة "تجري في ظروف غير منصفة لكننا سنظل إلى جانبهم".

من جهته، قال رئيس جمعية "تنسيقيات عائلات وأصدقاء ضحايا واكديم ايزيك"أحمد اترتور إنهم "يثقون في عدالة القضاء المغربي تخليدا لذكرى (...) شهدائنا".

وفي الجزائر، طالبت جبهة البوليساريو الأمين العام للأمم المتحدة " بالتدخل العاجل لضمان إطلاق سراح فوري وغير مشروط لمجموعة معتقلي أكديم إزيك"، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وأفادت رسالة بعث بها زعيم البوليساريو إبراهيم غالي إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن "هؤلاء طالتهم سياسات الاعتقال التعسفي وتلفيق التهم والمحاكمات الصورية غير الشرعية".

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن