الشرق الأوسط

إخلاء سبيل حسني مبارك هل ينهي الربيع العربي في مصر؟

حسني مبارك في المستفى العسكري (أ ف ب 2016)
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

بات الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي حكم مصر لثلاثين عاما حرا طليقا، في تطور يمثل رمزيا نهاية للربيع العربي في مصر الذي أسقطه وحبسه منذ العام 2011.

إعلان

ووافق النائب العام المصري الاثنين 13 مارس 2017 على إخلاء سبيل مبارك بعد قرابة أسبوعين من تبرئته نهائيا من اتهامات بالتورط في قتل المتظاهرين عام 2011، حسب ما اكد محاميه فريد الديب.

وقال الديب أن النائب العام وافق على إخلاء سبيل مبارك وأنه "يمكنه الآن العودة لمنزله حين يقرر الأطباء قدرته على ذلك" مضيفا انه "ممنوع من السفر (خارج البلاد) على ذمة قضية كسب غير مشروع".

وأصدر جهاز الكسب غير المشروع قرارا بمنع مبارك من السفر في اطار تحقيقات يجريها في "تضخم ثروة" الرئيس الاسبق واسرته.

وكانت محكمة جنايات مصرية قضت بالسجن المؤبد على حسني مبارك ( 88 عاما) في العام 2012 بتهمة التورط في قتل متظاهرين اثناء ايام الثورة الثمانية عشر ولكن محكمة النقض ألغت الحكم وأعادت محاكمته امام دائرة أخرى لمحكمة الجنايات في العام 2014 وحصل على البراءة. وتسبب هذا الحكم حينها بتظاهرات غاضبة قتل فيها شخصان.

وطعنت النيابة العامة بالحكم الاخير ولكن محكمة النقض أيدت البراءة الخميس في حكم بات غير قابل للطعن.

وإضافة الى هذه القضايا، أدين مبارك بشكل نهائي وبات بالسجن ثلاث سنوات في قضية فساد تعرف إعلاميا في مصر باسم "قضية القصور الرئاسية" وهي عقوبة السجن التي امضاها بالفعل.

ولكن مبارك قضى معظم فترة حبسه في وضع اشبه بالاقامة الجبرية في مستشفى القوات المسلحة بضاحية المعادي بجنوب القاهرة.

"نهاية الربيع العربي"

ويعد إخلاء سبيل مبارك بمثابة ضربة قاضية لما تبقى من الثورة التي أسقطته قبل ست سنوات والتي رفعت شعارات "عيش (خبز)، حرية، عدالة اجتماعية".

وتقول مي مجيب استاذة العلوم السياسية في جامعة القاهرة لفرانس برس إن "مفهوم الربيع العربي انتهى ولم يعد موجودا في مصر الآن".

وتابعت أنه ببراءة مبارك "انتهى الحديث عن الربيع العربي تماما كذلك فالحديث عن مبارك ورموز عصره اصبح مرحبا به في الإعلام والشارع".

وفي منتصف شباط/فبراير الماضي، عين الرئيس عبد الفتاح السيسي علي مصيلحي الذي كان وزيرا للتضامن في عهد مبارك، وزيرا للتموين والتجارة الداخلية في حكومة شريف اسماعيل.

وفيما يستعيد مبارك حريته، يقبع العديد من رموز الثورة ضده في السجون اذ القي القبض عليهم وحوكموا عقب إطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي من قبل الجيش. وصدرت ضدهم احكام باتهامات متنوعة تتعلق اغلبها بتكدير السلم العام.

ويواجه عبد الفتاح السيسي، القائد السابق للجيش اتهامات من منظمات حقوقية دولية باخماد رياح الديموقراطية وبتزايد انتهاكات حقوق الإنسان في عهده.

"دم ابني ذهب سدى"

كان مبارك قد انتقل للاقامة في شرم الشيخ عقب اسقاطه وتسليمه السلطة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة في 11 شباط/فبراير 2011.

الا انه تحت ضغط الشارع آنذاك، تم القبض على مبارك ونجليه علاء وجمال في نيسان/ابريل 2011 واحتجزوا في سجن طره ثم بدأت المحاكمات.
ويشكل الحكم ببراءة مبارك وإخلاء سبيله صدمة حادة لأسر مئات الشباب الذين قتلوا اثناء الثورة.

ودان مصطفى مرسي (65 عاما) الذي قتل ابنه محمد برصاص الشرطة في ضاحية المرج بشمال القاهرة في 28 كانون الثاني/يناير 2011 "الحكم الفاسد ببراءة مبارك".
وفي اتصال هاتفي مع فرانس برس، تابع مرسي بحزن "دم ابني ذهب سدى. انه حكم فاسد".

وأضاف "كنا نتوقع أن يمنحنا الربيع العربي مستوى حياة أفضل لكنه الآن أسوأ. كل شيء أسوأ".

في المقابل، اعتبر خليفة أحمد (69 عاما) لفرانس برس ان أي حكم ضد مبارك لا يعنيه قائلا "لانه لن يعيد لي ابني احمد" الذي قتل كذلك في 28 كانون الثاني/يناير 2011.

وقال "حتى لو أعدم (مبارك)، أبني لن يعود".

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن