اليمن: الموجز 2017/03/15

ولد الشيخ أحمد: الحل في اليمن يتضمن تعيين نائب رئيس والاعتراف بالحكومة الشرعية

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد (يوتيوب)

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يعرب عن تفاؤله في التوصّل إلى حلّ للنزاع اليمني خلال الأسابيع المقبلة، لكنه قال إن الحل يجب أن يكون سياسيا مستداما، وليس عسكريا.

إعلان

وأكد المبعوث الأممي مجدّدا أن الحلّ الممكن في اليمن هو الحلّ السياسي وليس العسكري، داعيا جميع الأطراف المتصارعة العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأشار الوسيط الدولي في حوارين منفصلين لمونت كارلو الدولية وفرانس24، إلى أن الحلّ الشامل للنزاع اليمني يتضمن إطارين مهمين: أمني وسياسي.
في الإطار الأمني، شدّد الوسيط الدولي ضمنيا على ضرورة اعتراف الحوثيين والرئيس السابق علي عبد الله صالح، بالحكومة الشرعية قائلا "إنه لن يكون هناك حلّ في ظلّ وجود سلطة خارجة عن الدولة وميليشيات متحكّمة في القضايا الأمنية «. وأضاف أنه "لابد أن يكون هناك انسحاب وتسليم للسلاح".

وقال ولد الشيخ أحمد، أن الأفكار المطروحة حول الحلّ السياسي تتضمن ترتيبات أمنية وتسليم السلاح والانسحاب من المدن الذي يجب أن يتعامل معه الجميع بإيجابية.

الجانب الثاني-والحديث للوسيط الدولي- يتعلق بالقضية السياسية التي تستلزم "مشاركة الجميع بما فيهم أنصار الله، وحزب المؤتمر في أي حكومة مستقبلية، وكذلك تعيين نائب رئيس".

أضاف: "هذه قضايا كلها يجب التطرّق إليها بما في ذلك الحديث عن مؤسسة الرئاسة، "وهل ستكون هناك انتخابات مبكّرة؟ هل سيكون هناك اتفاق على صلاحيات تسلّم لنائب الرئيس؟ هذه قضايا كلّها مطروحة على الطاولة".

لكن المبعوث الأممي بدا متشكّكا حول نوايا الحوثيين والرئيس السابق في الحديث بشكل جدّي عن الجانب الأمني، بالرغم من موافقتهم على الخارطة السياسية، حدّ قوله.
وفي الوقت الذي أكد مبعوث الأمم المتحدة على أن الرئيس هادي هو الرئيس الشرعي للبلاد، وأنه لا يمكن أن يكون هناك حلّ في البلاد دون الأخذ بعين الاعتبار لوجوده، قال إن ذلك لا يمنعه كمبعوث أممي اللقاء مع أي مسؤول أو طرف آخر طالما هذا يخدم السلام، في إشارة على ما يبدو إلى الحكومة الموازية في صنعاء غير المعترف بها دوليا.

وللمرّة الأولى تحدّث المبعوث الأممي عن اعتراف الحوثيين بدعم إيراني، لكنه قال إن طهران نفت مرارا أيّ ضلوع لها في النزاع اليمني.

ميدانيا: استمر التصعيد الكبير للعمليات القتالية عند الشريط الحدودي مع السعودية والساحل الغربي على البحر الأحمر ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

وتحدّث الحوثيون عن سقوط عشرات القتلى في صفوف القوات السعودية وحلفائها بمعارك دامية في جازان ونجران وعسير على الحدود مع محافظتي صعدة وحجة من الجانب اليمني.

وتركزت أعنف المعارك خلال الساعات الأخيرة في مديرية كتاف شمالي شرق محافظة صعدة، حيث أعلنت القوات الحكومية عن تقدّم ميداني بالسيطرة على سلسلة جبال عليب المتاخمة لمنفذ الخضراء البرّي السعودي التابع لمنطقة نجران.

لكن الحوثيين، أعلنوا عن تصدّيهم للهجوم الحكومي في صحراء البقع وكبدوهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بالرغم من الإسناد الجوي بمروحيات الأباتشي ومقاتلات التحالف التي شنّت أكثر من 15 غارة على المنطقة.

وأفاد الحوثيون بسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الحكومية بتفجير حقل ألغام قبالة منفذ الخضراء في نجران كما دارت معارك بين الطرفين شمالي صحراء ميدي المتاخمة لمنطقة جازان السعودية.

في المقابل قالت مصادر عسكرية حكومية، إن أكثر من 100 مسلّح من الحوثيين وقوات الرئيس السابق سقطوا بين قتيل وجريح خلال معارك الايام الاخيرة في الجبهة الحدودية بينهم قيادات ميدانية.

وحسب المصادر ذاتها شنّت مقاتلات التحالف نحو 30 غارة جوية على تجمّعات للمسلّحين الحوثيين في حرض، وميدي، وحيران شمالي محافظة حجة قرب الشريط الحدودي مع السعودية.

ودارت معارك كرّ، و فرّ بين القوات الحكومية والحوثيين عند البوابة الشمالية الشرقية للعاصمة اليمنية، حيث يكافح حلفاء الحكومة منذ شهور من أجل تحقيق اختراق ميداني إنطلاقا من مديرية نهم الجبلية الوعرة باتجاه تحصينات الجماعة، وحلفائها عند أبواب مدينة صنعاء الشمالية والشرقية.

وقال الحوثيون، إن 6 عناصر من حلفاء الحكومة قتلوا خلال معارك الساعات الأخيرة في هذه الجبهة، فيما قتل إثنان آخران بمديرية صرواح غربي محافظة مأرب المجاورة.

وأعلن الحوثيون عن قتلى وجرحى من القوات الحكومية بهجوم واسع شنّه مقاتلو الجماعة في مديرية الغيل غربي محافظة الجوف.

كما استمرت المعارك عنيفة بين الطرفين شمالي وشرقي مديرية المخا عند الساحل الغربي على البحر الأحمر.

وشنّت مقاتلات التحالف قصفا عنيفا على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في محيط جبل النار، وقاعدة خالد بن الوليد العسكرية شرقي مدينة المخا على الطريق إلى مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية.

كما أغار الطيران الحربي على معسكر العمري شمالي شرق مديرية ذو باب المجاورة المطلّة على مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.

وشنّ الطيران الحربي غارات على مواقع متقدّمة للحوثيين شمالي مديرية المخا وأخرى في مديرية مقبنة المجاورة، ضمن سلسلة ضربات جوية واسعة على معاقل الجماعة وحلفائها في محافظات صعدة وحجة والحديدة ومأرب ولحج ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

كما استهدفت 7 غارت مواقع للحوثيين في جزيرة كمران في البحر الأحمر شمالي محافظة الحديدة.

وقال الحوثيون، إن 3 مدنيين قتلوا على الأقل، وأصيب 5 آخرين بثلاث غارات لطيران العدوان استهدفت مديرية الصفراء وسط محافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة شمالي البلاد.

وفي سياق الحرب على الإرهاب، أفادت مصادر محلّية في محافظة حضرموت شرقي البلاد، بمقتل اربعة عناصر يُعتقد بانتمائهم لتنظيم القاعدة بغارة جوية نفذتها طائرة أمريكية دون طيار، استهدفت سيارتهم في مديرية العبر شمالي المحافظة الشرقية الغنية بالنفط، الممتدة إلى الحدود مع السعودية.

وعلى مدى الأسابيع الأخيرة، شنّت مقاتلات حربية ومروحيات أباتشي وطائرات أمريكية دون طيار، غارات مكثذفة على معاقل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في محافظات أبين وشبوة والبيضاء، جنوبي، ووسط البلاد، أسفرت عن سقوط نحو37 شخصا على الأقل يعتقد إنتمائهم للتنظيم الجهادي، بينهم المعتقل اليمني السابق في جوانتانامو ياسر السلمي.

والأحد الماضي، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صادق على طلب لوزارة الدفاع "البنتاغون" بإعلان أجزاء من ثلاث محافظات يمنيّة بوصفها "مناطق لأعمال عدائية نشطة"، في إشارة إلى محافظات البيضاء وأبين وشبوة، وهو ما يتيح اعتماد قواعد أكثر مرونة بالنسبة للعمليّات العسكريّة.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن هذا الإجراء فتح الباب أمام عمليّة الإنزال التي نفّذتها قوّات خاصة في اليمن مطلع هذا العام، وأدّت إلى سقوط ضحايا بينهم مدنيون، فضلا عن سلسلة الضربات الجوية التي ما زالت تشنها الطائرات الأمريكية على المحافظات اليمنية منذ نحو أسبوعين، وتُعتبر الأكثف قياسا بالسنوات السابقة.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن