تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إسرائيل- فلسطين

تقرير أممي يعتبر للمرة الأولى أن إسرائيل تفرض "نظام أبارتيد" على الفلسطينيين

صورة مأخوذة من التقرير (الموقع الرسمي للاسكوا)

نشرت وكالة تابعة للأمم المتحدة تقريرا يوم الأربعاء 15 مارس 2017 يتهم إسرائيل بفرض "نظام أبارتيد" للتمييز العرقي على الشعب الفلسطيني وقالت إن هذه هي المرّة الأولى التي تُوجّه فيها هيئة تابعة للمنظمة الدولية هذا الاتهام.

إعلان

وشبّه متحدّث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير، الذي صدر عن اللّجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (إسكوا)، بمنشور دعائي نازي معاد بشدة للسامية.

وخلُص التقرير إلى أن "إسرائيل أسّست نظام أبارتيد يهيمن على الشعب الفلسطيني بأكمله". وترفض إسرائيل بشدة هذا الاتهام الذي كثيرا ما يوجّهه إليها منتقدوها.

وقالت ريما خلف وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والسكرتير التنفيذي لإسكوا إن التقرير هو "الأول من نوعه الذي يصدر عن إحدى هيئات الأمم المتحدة ويخلص بوضوح وصراحة إلى أن إسرائيل دولة عنصرية أنشأت نظام ‬أبارتايد يضطهد الشعب الفلسطيني."

وكانت خلف تتحدّث أثناء فعالية لتدشين التقرير في مقرّ اللجنة في بيروت. ووفقا لموقع اللّجنة على الإنترنت فإنها تضم 18 دولة عربية في غرب آسيا وتهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء. وقالت خلف إن التقرير جرى إعداده بطلب من دول أعضاء.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك إن التقرير نُشر دون أي تشاور مُسبق مع أمانة الأمم المتحدة.

ومضى قائلا "التقرير بشكله الحالي لا يعكس وجهات نظر الأمين العام (أنطونيو غوتيريش)" مضيفا أن التقرير نفسه يشير إلى أنه يعكس وجهات نظر مؤلُفيه.

وانتقدت الولايات المتحدة التقرير. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي في بيان "أمانة الأمم المتحدة محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير لكن يجب عليها أن تذهب إلى مدى أبعد وتسحب التقرير برمته."

وفي تعقيب له على تويتر أشار المتحدّث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون أيضا إلى أن التقرير لم يؤيده الأمين العام للأمم المتحدة.

وقال التقرير إنه ثبُت على أساس "تحقيق علمي وأدلة لا ترقى إلى الشك أن إسرائيل مذنبة بجريمة الأبارتيد."

"لكن صدور حكم من محكمة دولية بذلك المعنى هو فقط الذي سيجعل بحق مثل هذا التقييم موثوقا به."

وقال التقرير إن "إستراتيجية تفتيت الشعب الفلسطيني هي الأسلوب الرئيسي الذي تفرض به إسرائيل الأبارتيد" بتقسيم الفلسطينيين إلى أربع مجموعات تتعرّض للقمع من خلال "قوانين وسياسات وممارسات تتسم بالتمييز".

وحدّد التقرير المجموعات الأربع بأنها: الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية والفلسطينيون في القدس الشرقية والفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والفلسطينيون الذين يعيشون في الخارج إمّا كلاجئين أو منفيين.

وقالت خلف إن اللجنة تأمل بأن يفضي التقرير إلى المزيد من المناقشات بشأن جذور المشكلة في الأمم المتحدة، بين الدول الأعضاء، وفي المجتمع.

ووضع التقرير ريتشارد فولك وهو محقّق سابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وفرجينيا تيلي وهي أستاذة في العلوم السياسية بجامعة ساذرن إيلينوي.

وقبل أن يغادر منصبه مقرّرا خاصّا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في 2014 قال فولك إن السياسات الإسرائيلية تنطوي على سمات غير مقبولة من الاستعمار والفصل العنصري والتطهير العرقي.

واتهمت الولايات المتحدة ريتشارد فولك بأنه متحيّز ضد إسرائيل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن