أخبار العالم

الأمم المتحدة تعتبر أن حكومة جنوب السودان مسؤولة عن المجاعة وعن شراء أسلحة

الرئيس سلفا كير (رويترز)

أظهر تقرير سرّي للأمم المتحدة أن حكومة جنوب السودان هي المسؤول الرئيسي عن المجاعة في أجزاء من البلاد وأن الرئيس سلفا كير ما زال يعزّز قواته مستخدما مئات الملايين من الدولارات من مبيعات النفط.

إعلان

وقال مراقبو العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة إن 97 % من إيرادات جنوب السودان المعروفة تأتي من مبيعات النفط، التي أصبح جانب كبير منها الآن من عقود النفط الآجلة، وإن نصف الميزانية على الأقل يُخصّص للأمن.

وقالت لجنة مراقبي الأمم المتحدة في التقرير الموجّه إلى مجلس الأمن الدولي يوم الخميس 16 مارس 2017 إن "إجمالي إيرادات عقود النفط الآجلة بلغ نحو 243 مليون دولار بين أواخر مارس وأواخر أكتوبر 2016."

وأضافت "على الرغم من حجم ونطاق الأزمات السياسية والإنسانية والاقتصادية ما زالت اللّجنة ترصد أدلّة على استمرار شراء الحكومة أسلحة... من أجل الجيش الشعبي لتحرير السودان (جيش جنوب السودان) وجهاز الأمن الوطني وقوات وفصائل أخرى مرتبطة بها."

وأعلنت الأمم المتحدة المجاعة في أجزاء من أحدث دولة في العالم حيث يواجه نحو نصف سكّانها البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة نقصا في الغذاء. واندلعت حرب أهلية عام 2013 حين أقال كير، وهو من قبيلة الدنكا، نائبه ريك مشار المنتمي لقبيلة النوير والذي فرّ من البلاد ويقيم حاليا في جنوب أفريقيا.

وقال التقرير "يشير الجزء الأكبر من الأدلّة إلى أن المجاعة... كانت نتاج صراع طال أمده وخاصة الآثار المتراكمة المترتّبة على العمليات العسكرية التي تنفّذها (الحركة الشعبية لتحرير السودان/في الحكومة) بولاية الوحدة الجنوبية ومنع الحركة بشكل أساسي دخول المساعدات الإنسانية وكذلك نزوح السكان بسبب الحرب."

وتقول الأمم المتحدة إن ربع السكان على الأقل نزحوا عن ديارهم منذ 2013.

ويأتي التقرير السنوي الذي يرفعه مراقبو العقوبات إلى مجلس الأمن قبل اجتماع للمجلس على المستوى الوزاري بشأن جنوب السودان يوم الخميس المقبل من المقرّر أن يرأسه وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون.

وسياسة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب حيال جنوب السودان غير واضحة رغم الدور الكبير الذي لعبته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما في مولد أحدث دولة في العالم بعد انفصالها عن السودان عام 2011 كما قادت إدارة أوباما جهود مجلس الأمن لإنهاء الحرب الأهلية.

وفي ديسمبر كانون الأول أخفق المجلس في تبنّي مشروع قرار قدّمته الولايات المتحدة لفرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على جنوب السودان رغم تحذيرات مسؤولي المنظمة الدولية من احتمال حدوث إبادة جماعية. وأوصى المراقبون الدوليون مجدّدا مجلس الأمن في التقرير بفرض حظر على السلاح.

وفرض المجلس الذي يضم 15 دولة عقوبات على جنوب السودان في مارس آذار 2015 وأدرج 6 قادة عسكريين، ثلاثة من كلّ طرف من طرفيْ الصراع، على القائمة السوداء وهو ما يعني تجميد أصولهم ومنعهم من السفر.

وقال مراقبو الأمم المتحدة إن كلّ أطراف الصراع تواصل ارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان "مع إفلات تام تقريبا من العقاب وغياب أيّ جهد جدير بالثقة لمنع هذه الانتهاكات أو معاقبة مرتكبيها."

وللأمم المتحدة قوات لحفظ سلام في جنوب السودان منذ 2011.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن