تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الولايات المتحدة تفرض رؤيتها المشككة بالمناخ على مجموعة العشرين

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

فرضت الولايات المتحدة، التي تنوي خفض ميزانيتها المخصصة لمكافحة التغير المناخي، رؤيتها المشككة في قضية المناخ على الاقتصادات الكبرى في العالم برفضها إدراج إشارة الى اتفاق باريس في بيان مجموعة العشرين الصادر السبت 18 آذار/ مارس 2017.

إعلان

وخاض وزراء مالية أقوى الدول في العالم ليومين نقاشات حادة، لكنهم لم يدرجوا في بيانهم الختامي تأكيد التزامهم مجددا بقضية المناخ الذي قطعوه في قمة هانجتشو في أيلول/ سبتمبر 2016 عندما وعد رؤساء الدول بالانضمام الى اتفاق باريس بسرعة.

ومنذ تلك القمة، انتخب دونالد ترامب، الذي أكد في الماضي ان قضية ارتفاع حرارة الأرض ليست سوى اخرتاعا صينيا، رئيسا للولايات المتحدة ولم يتردد في تكرار آرائه المشككة في قضية المناخ.

وهذا التشكيك تجسد الخميس في مشروع الموازنة الاميركية. فعلى المستويين الوطني والدولي، تضمنت الميزانية اقتطاعات واضحة في كل الأموال المخصصة لمكافحة تغيرات المناخ تقريبا.

وأوضح وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين انه رفض كل إشارة الى اتفاق باريس في بيان بادن بادن معتبرا أن قضايا البيئة "ليست من اختصاصه". وقال منوتشين ان "الرئيس ترامب يدرس اتفاق باريس ومعاهدات أخرى والحكومة سيكون لديها رأي في هذا المجال وستعيد رسم سياستها"، معتبرا ان هذه المسألة من اختصاص رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين اكثر من وزراء المالية.

ودان المدافعون عن البيئة القرار متهمين اكبر اقتصاد في العالم "بخفض سقف الطموحات وجر الآخرين الى الحضيض"، على حد قول هارجيت سينغ المدير المكلف بمسألة التغير المناخي في المنظمة غير الحكومية "اكشن ايد".

فرنسا تشعر بالأسف

ورد وزير المال الفرنسي ميشال سابان بالقول "أشعر بالأسف (...) لان مناقشاتنا اليوم لم تؤد الى نتيجة مرضية" بشأن مكافحة تبدل المناخ، مؤكدا انها "اولوية اساسية في عالمنا الحالي وفرنسا ترغب في ان تواصل مجموعة العشرين التحرك بشأنه بحزم وبتشاور".

وخلافا لتجاهل بيان بادن بادن هذه المسألة، كان بيان اجتماع مجموعة العشرين في هانجتشو يعد "بدعم" و"بإجراءات قوية وفعالة لمواجهة التبدلات المناخية".

وقال جون كيتن الخبير في المجموعة الفكرية "جي20 ريسرش غروب" انه لم يستغرب هذا الموقف الأميركي، لان الاشارة الى اتفاق باريس في البيان يعني اعتباره شرعيا بينما اكد ترامب خلال حملته انه يمكن ان يسحب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي وقع في عهد باراك اوباما.

وصرح سينغ انه "امر يثير الاحباط"، مشيرا الى ان "الفقراء في الدول النامية يواجهون تبدلات المناخ مباشرة"، مثل الجفاف في منطقة القرن الافريقي. وقال لوكالة فرانس برس ان "بلدا مثل الولايات المتحدة يتحمل مسؤولية تاريخية ويجب ان يكون بطلا في هذه القضية لكنه يقوم بدفع الآخرين الى الحضيض".

لكن مدير المنظمة غير الحكومية "ريزو اكسيون كليما اوروب" ويندل تريو اكد ان تحفظات واشنطن لا تعني موت اتفاق باريس لأنه موقع اصلا. واضاف لوكالة فرانس برس ان ذلك سيكون له "تأثير رمزي". وعبر عن خشيته من ان "ارسال الولايات المتحدة لاشارة من هذا النوع يمكن أن يدفع دولا أخرى مثل السعودية وإيران الى ان تحذو حذوها".

وقبل أربعة اشهر من اجتماع رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين في هامبورغ في تموز/يوليو، يرى اي شو من منظمة غيرنبيس لشرق آسيا انه "على الدول الأخرى الا تسمح بتكرار ذلك".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.