فرنسا

ما هي دوافع زياد بلقاسم منفذ اعتداء أورلي؟

تعزيزات أمنية مشددة في محيط مطار أورلي
تعزيزات أمنية مشددة في محيط مطار أورلي 18-03-2017 رويترز /
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

ما تزال التحقيقات حول اعتداء مطار أورلي الباريسي تحاول التعرف على دوافع الفرنسي زياد بلقاسم الذي اعتدى على جندية السبت 18 آذار ـ مارس في ثاني مطارات فرنسا بعدد المسافرين، قبل أن يقتل ما أدى إلى حالة فوضى واضطراب في حركة الطيران.

إعلان

فبلقاسم معروف من قبل الأمن الفرنسي على أنه صاحب سوابق عديدة في السرقة والسطو وسجن أكثر من مرة بتهم متعلقة بالسرقة وتهريب المخدرات، والرجل رغم أنه معروف من قبل السلطات الفرنسية كمجرم ومطلوب للقضاء، إلا أنه ليس مصنفا في السجل "إس" الذي تخصصه السلطات الأمنية والاستخبارات الفرنسية للأشخاص الإرهابيين والذي يشكلون خطرا على فرنسا.

لذلك تبدو دوافع الرجل الذي كان يتردد معروف في حانة قريبة من منزله حيث كان يتردد عليها بشكل دوري وتناول المشروب الكحولية في تصرف يتناقض مع عقائد الإسلاميين المتطرفين، وما يجعل قضية بلقاسم اكثر غموضا إضافة إلى تعاطيه المخدرات حسب معارفه، أن الرجل بعد أن اشتبك مع دورية شرطة أوقفته للتحقق من هويته بسبب قيادته لسيارته بسرعة في الصباح الباكر من اليوم الاعتداء، كان قد أرسل رسالة نصية لأخته يقول فيها "لقد ارتكبت خطأ، لقد أطلقت النار على الشرطة"، وهو تصرف غير مألوف لرجل يخطط لارتكاب عمل إرهابي، أو يحركه التطرف الديني، فكما هو معروف إيذاء قوات الأمن "الأجنبية" ليس خطأ بل عمل "يثاب عليه في الآخر" وفق المنظور الديني المتطرف.

لكن لدى السطلات الفرنسية بعض الإشارات التي تفيد أن الرجل أصبح متطرفا إسلاميا في السجن، وتعزز هذه النظرية عباراته التي أطلقها عندما هاجم الشرطية في مطار أورلي عندما أعلن عن استعداده "للاستشهاد" في سبيل الله، وذلك قبل قتله بيد زميلي الجندية.

 

"رفقا السوء والمخدرات"

 

من جهته عبر والد المعتدي صباح الأحد 19 آذار ـ مارس 2017، عن عدم فهمه لما فعله ابنه عازيا الأمر إلى "أصدقاء السوء" و"المخدرات".

وقال الوالد المصدوم لإذاعة أوروبا1 التي لم تكشف اسمه "ابني لم يكن أبدا إرهابيا. ولم يصل إبدا وكان يتناول الخمر. انظروا إلى أين يمكن أن نصل تحت تأثير الخمر والقنب الهندي".

وسيحدد التشريح ما إذا كان المهاجم تحت تأثير سكر أو مخدرات.

كما يحلل المحققون هاتفه وباقي الأشياء التي جمعت أثناء تفتيش منزل بن بلقاسم.

وكان تم فتح تحقيق خصوصا في محاولة قتل واغتيال على صلة بمشروع إرهابي.

وإثر الهجوم تقدم والد بن بلقاسم وشقيقه وقريب ثالث السبت من تلقاء أنفسهم إلى الشرطة. وأخلي سبيل الوالد مساء السبت في حين لا تزال الشرطة تستمع إلى أقوال الشقيق والقريب.

 

"شيطان صغير"

 

وحسب شهادات لجيران له في نفس البناء الذي يقيم فيه، واشخاص يعرفونه لتردده على المقهى القريب، كان الرجل "مخيفا، وشيطانا صغيرا"، وكان يبدو عليه أنه حسم أمره ويريد أن "ينهي شيئا" ما، حسب شخص التقى به في مصعد المبنى الذي يسكن فيه، ولكن لا توجد أي إشارات على أن الرجل كان يخطط لعمل إرهابي قبل أن صباح السبت 18 آذار ـ مارس، كما لم يتبن أي تنظيم إرهابي الهجوم حتى الآن.

لكن فتح السلطات الباريسية تحقيقا في عمل إرهابي قد يقود إلى خيوط أخرى قد تكشف عن علاقة بلقاسم بتنظيم أو خلية إرهابية تتحرك على الأرضية الفرنسية. وهو ما لا يمكن حسمه اليوم.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن