تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل تحدّد معركة الرقة مصير باقي الأراضي السورية المحرّرة من قبضة تنظيم "داعش"؟

خريطة للحرب في سوريا (يوتيوب)

أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان، Jean-Yves Le Drian، اليوم 24 مارس 2017 لمحطة " سي نيوز، CNews" التلفزيونية أن "فرنسا قالت دائما إن الرّقة هدف رئيسي"، موضحا أنه " يمكن اليوم الحديث عن أن الرّقة محاصرة وأن المعركة هناك ستبدأ في الأيام المقبلة".

إعلان

لو دريان أضاف أن معركة الرّقة "ستكون صعبة جدا ولكنها ستكون ذات أهمية قصوى". كما توقّع وزير الدفاع الفرنسي استعادة مدينة الموصل العراقية السيطرة بالكامل على المدينة "في الأسابيع المقبلة".

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية قد ذكرت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" قام للمرّة الأولى "بنقل القوات البرّية المحلّية خلف خطوط العدو بالقرب من بلدة الطبقة التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" شمال سوريا ممّا فتح جبهة جديدة في حملة لاستعادة الرّقة.

يأتي تصريح جان ايف لودريان غداة اجتماع للتحالف الدولي ل"هزيمة تنظيم داعش" في واشنطن. اجتماع حضره ممثلون عن 68 دولة منضوية في هذا التحالف تعهّد بالقضاء على "التهديد العالمي"، من خلال محاربة تنظيم "داعش" في سوريا والعراق ودعم ليبيا وأفغانستان والعمل على قطع تمويلات التنظيم والتنسيق المحكم بين وكالات الاستخبارات فضلا عن تكثيف حملات القصف والغارات على قادة التنظيم بالطائرات دون طيار، Drones.

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، Rex Tillerson، أكّد من جانبه في مستهلّ ذلك الاجتماع، أن مقتل البغدادي ليس إلاّ "مسألة وقت". وأضاف تيلرسون أن" معاوني أبو بكر البغدادي، بمن فيهم العقل المدبّر لاعتداءات بروكسل وباريس، قد قتلوا كلّهم تقريبا. وأن البغدادي سيلقى المصير نفسه".

كما سعى وزير الخارجية الأمريكي خلال الاجتماع إلى "طمأنة حلفاء بلاده القلقين من سياسة الإدارة الجديدة في الشرق الأوسط"، متعهّدا بـ"هزيمة تنظيم داعش"، الهدف الأول للولايات المتحدة في المنطقة"، حسب تعبيره.

يذكر أنّ فرنسا أعربت على لسان وزير خارجيتها جان-مارك ايرولت، Jean-Marc Ayrault، عن انتظارها "الولايات المتحدة حتى تحدّد موقفها من الوضع في سوريا وتحديدا من سيسيطر عسكريا على الرّقة، معقل التنظيم في سوريا، وكيف ستحكم هذه المدينة بعد دحر الجهاديين منها"! ايرولت قال تحديدا إنه يشعر "أن هناك صعوبة في التحكيم". وأعرب عن أمله" ألاّ يستغرق الجواب وقتا طويلا لأن الوضع ملحّ"!
مسألة في غاية التعقيد ولا تتعلق فقط بالرّقة، بل بعموم الأراضي السورية التي سيتم تحريرها من قبضة الإرهابيين، وما إذا كانت ستعتبر "مناطق استقرار مؤقتة"، أم ستخضع لـ"حكم ذاتي" أم ستعود لسيطرة الحكومة السورية.

تيلرسون الذي كان تحدّث بإبهام عمّا سمّاه "مناطق استقرار مؤقتة بفضل اتفاقات لوقف إطلاق النار من شأنها أن تتيح عودة اللاجئين إلى بلدهم"، أكّد، بشكل قطعي، أنّ "التحالف لا شأن له ببناء وطن أو بإعادة اعمار"!

ليبقى مصير باقي الأراضي السورية كما الأزمة في سوريا عموما يلفها غموض شديد!

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.