تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الأردن يستضيف أول قمة عربية في عهد ترامب

أ ف ب
نص : ليال بشاره
6 دقائق

هي أول قمة عربية تعقد في عهد الرئيس الأميركي الجدد دونالد ترامب، لا تغيب عنها الصراعات والتوترات الإقليمية بين السعودية وإيران.

إعلان

ومن المتوقع ان تستعرض القمة عدة أزمات في المنطقة العربية منها الحرب على الإرهاب، مع اختلاف معطيات كل طرف إزاء توصيفه للإرهاب والأزمة في سوريا حيث فشلت الوساطة العراقية لإعادة عضوية سوريا المعلقة مند عام 2011، وبالتالي سيكون مقعد سوريا فارغاً على غرار القمة السابقة.

وسيستعرض القادة والرؤساء العرب عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني-الإسرائيلي في ضوء سياسة الإدارة الأميركية الجديدة التي باتت غير متمسكة بحل الدولتين وتعمل على استضافة قمة للقيادات العربية لعرض رؤية جديدة للسلام. وكشف السفير الأميركي الجديد في إسرائيل ديفيد فريدمان عن عزم إدارة ترامب على تشكيل "تحالف عربي سني" مع إسرائيل في مواجهة إيران على أن يكون مقره القاهرة ويضم دول الخليج ومصر والأردن وإسرائيل. وتبحث الإدارة الأمريكية في إمكانية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة وما يعنيه هكذا قرار من اضمحلال إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية. وكشف أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيطرح خطة جديدة للسلام في قمة البحر الميت قبل أن يتوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي.

هذا وسط مؤشرات تفيد بعودة التوتر إلى العلاقات بين السعودية ولبنان بعد تحفظ المندوب السعودي في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على بند التضامن مع الجمهورية اللبنانية في مواجهة إسرائيل بخلاف ما درجت عليه العادة. وفُهم موقفُ الرياض كرد على تصريحات للرئيس اللبناني ميشال عون دافع فيها عن سلاح "حزب الله" واعتبره "مكملاً" للجيش اللبناني.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من مصر التي زارها بعد أسابيع من زيارة قام بها عون أنه سيرافق هذا الأخير إلى القمة العربية. وتترقب الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية المستاءة من تصريحات عون حول سلاح "حزب الله"، ما سيكون عليه موقف بيروت من البند التقليدي في بيانات الجامعة العربية حول التنديد بتدخل إيران في شؤونها الداخلية، و"حزب الله" الذي تصنفه دول الخليج كـ"منظمة إرهابية".

تعقد القمة العربية في ضوء مؤشرات تعكس جفاء في علاقات السعودية مع مصر، برزت أولى معالمها مع تباين موقف الرياض والقاهرة حول سوريا. وتعتبر القاهرة أن الرئيس السوري بشار الأسد هو من يمثل الشرعية في تناقض مع موقف الرياض التي تدعم المعارضة وتنادي منذ سنوات برحيله.

تلتئم القمة العربية كذلك في ظل تباعد في الرؤى بين الرئيسين محمود عباس وعبد الفتاح السيسي، بعد ترحيل القاهرة اللواء جِبْرِيل الرجوب القيادي في "فتح" والمقرب من عباس بعد منعه من حضور مؤتمر كان منعقداً في مصر التي استضافت مؤخراً مؤتمراً لمحمد دحلان، القيادي المفصول من حركة "فتح".

ولا تغيب عن القمة وقائع الأزمة في اليمن، حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد الحوثيين وحلفائهم المقربين من إيران، أنهى عامه الثاني دون أن يتمكن من دخول العاصمة صنعاء التي سيطر عليها الحوثيون وأجبروا الرئيس عبد ربه منصور هادي على اللجوء إلى مدينة عدن الجنوبية. وتظل مشاركة مصر في حرب اليمن رمزية عبر بارجاتها العسكرية المتمركزة في البحر الأحمر دون إرسال جنود للمشاركة ميدانياً على غرار ما فعلته الإمارات.

وتبدو الدول العربية منقسمة في التعامل مع هذه الأزمات التي قد تعرف متغيرات مع وصول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي لا تضع مصير الرئيس السوري بشار الاسد بين أولوياتها بقدر ما تسعى إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية وتقديم رؤية جديدة لعملية السلام وتعتبر الاتفاق النووي مع إيران من أسوأ ما يمكن التوصل اليه. وسط هذه المتغيرات تسعى إيران إلى إصلاح علاقاتها مع السعودية وكانت قد قادت وساطة مع سلطنة عمان والكويت، لم ترد عليها السعودية إيجابيا. وفي هذا السياق تتبع الرياض سياسة جديدة بعدم ترك الساحة خالية لإيران في الدول التي تملك فيها نفوذا كالعراق، الذي زاره مؤخراً وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ولبنان.

ولن يغيب عن البيان الختامي للقمة العربية التنديد التقليدي باحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى وأبو موسى).

يستضيف الأردن القمة العربية بنسختها الـ28 بعد مرور 16 عاماً على القمة 13 التي استضافها عام 2001، ويتوقع أن يغيب عنها أربعة من قادة الدول 22 الأعضاء في مجلس جامعة الدول العربية، ببنهم الرئيس الجزائري عبد العزيز بو تفليقه ورئيس الإمارات الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان، وسلطان عُمان قابوس بن سعيد لدواع صحية، فيما يغيب الرئيس السوري بشار الأسد عملاً بقرار الجامعة العربية الصادر عام 2011 بتعليق عضوية سوريا لعدم التزامها بالخطة العربية لحل الأزمة السورية.

ورُفعت أعلام الدول العربية الـ22 على طول الطريق المؤدي من مطار عمان إلى منطقة البحر الميت، احتفاء بالقمة العربية، التي يشارك فيها كضيف شرف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ويستعرض الموفد الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا أبرز ما توصل إليه في مساعيه لحل الأزمة السورية، وتشهد حضور مساعد وزير الخارجية الروسي للشؤون العربية ميخائيل بوغدانوف.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.