الولايات المتحدة

سفيرة إلى الأمم المتحدة: "زمن مهاجمة إسرائيل ولّى"

نيكي هالي تتحدث في مؤتمر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة (إيباك)
نيكي هالي تتحدث في مؤتمر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة (إيباك) 27 03 2017 / رويترز /
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

أكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة الاثنين 28 آذار ـ مارس 2017، أمام أكبر لوبي داعم لإسرائيل في الولايات المتحدة أن بلادها لن تسمح أبدا بإدانة إسرائيل في المنظمة الدولية بعد اليوم، بعد شهر على امتناع الإدارة الأميركية السابقة عن التصويت على قرار يدين الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية.

إعلان

ولقيت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي استقبالا حافلا في "لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية" (ايباك) حيث أكدت أنها لن تسمح بعد اليوم "بمهاجمة" إسرائيل في المنظمة الدولية.
وألقت هالي كلمة أمام المؤتمر السنوي لهذه المنظمة، وذلك للمرة الأولى منذ أن عينها الرئيس دونالد ترامب مندوبة لبلاده في الأمم المتحدة.

وتحدثت السفيرة الأميركية عن حصيلة أداء السفيرة السابقة التي امتنعت في كانون الأول ـ ديسمبر عن التصويت على قرار لمجلس الامن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

وللمرة الأولى من 1979، امتنعت واشنطن التي تستخدم عادة حق النقض (الفيتو) ضد أي نص يدين إسرائيل، عن التصويت على القرار 2234.

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين مخالفا للقوانين الدولية وعقبة أمام السلام لأنه يتيح لإسرائيل مصادرة أراض يفترض أن تقام عليها الدولة الفلسطينية وفق رؤية حل الدولتين للسلام.

ووصفت هالي القرار 2334 بأنه "صفعة" لكل الأميركيين، وحذرت الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن من أن الولايات المتحدة سترد على أي محاولة لعزل إسرائيل.

وقالت مخاطبة مدعوي مؤتمر المنظمة "لست هنا لألهو وما أريد التأكد منه هو أن الولايات المتحدة تتولى القيادة مجددا".

وأضافت أن "إسرائيل ليس لديها صديق أعز من أميركا وأميركا ليس لديها صديق أفضل من إسرائيل"، موضحة أن "حدوث ذلك (الامتناع عن التصويت) ليس محرجا فحسب بل مؤلم أيضا".

وتابعت هالي وسط تصفيق حاد من الحضور أن "كل ما يمكنني قوله لكم هو أن الجميع في الأمم المتحدة يخافون من الحديث معي عن القرار 2234 ... وأريد أن يعلموا أن ذلك حصل لكنه لن يتكرر أبدا"، مؤكدة أن "زمن مهاجمة إسرائيل ولى".

شرطي جديد

وقامت إدارة الرئيس ترامب بعدة خطوات لطمأنة الحكومة الاسرائيلية بان "هناك شرطي جديد" والسياسة الأميركية تغيرت، على حد قول هالي.

وكان ترامب الذي شن في كانون الأول ـ ديسمبر 2016، هجوما حادا على أوباما بسبب عدم استخدام الإدارة الديموقراطية الفيتو في مجلس الأمن لمنع صدور القرار، قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال لقاء إنه يأمل في بعض المرونة من قبل الدولة العبرية بشأن الاستيطان.

وعين ترامب ديفيد فريدمان المشكك في حل الدولتين، سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل.

ويؤكد المسؤولون الأميركيون أنهم يدعمون هدف إقامة دولتين إسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا إلى جنب بحدود يتفق عليها بين الجانبين، لكنهم لن يمارسوا أي ضغوط على الدولة العبرية.

في المقابل، عبر القادة الإسرائيليون عن ارتياحهم. وقال السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة رون ديرمر أمام "ايباك" أنه "للمرة الأولى منذ سنوات (...) تربط علاقات وثيقة جدا بين حكومتنيا".

وتريد حكومة نتانياهو الآن من ترامب وفريدمان نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس التي تطالب بها إسرائيل "عاصمة موحدة وأبدية" لها، بعدما وعد ترامب بذلك خلال حملته الانتخابية.

إلا أن خطوة من هذا النوع ستثير غضب الفلسطينيين والقادة العرب. ولم يكرر المسؤولون الأميركيون هذا الوعد منذ أن تولى ترامب مهامه. لكن نتانياهو أشار مجددا إلى هذه المسألة في الكلمة التي ألقاها أمام المنظمة عبر الفيديو.

وقال متوجها إلى السفير الأميركي المعين "ديفيد، أتطلع إلى استقبالكم بحرارة في إسرائيل وخصوصا في القدس".

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن