تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

سوريا: لماذا تدور معارك للسيطرة حول سد الفرات وما هي المخاطر؟

 سد الطبقة، أو سد الفرات
سد الطبقة، أو سد الفرات فيسبوك / أرشيف

يحاول مقاتلون من العرب والأكراد استعادة سد الطبقة الاستراتيجي من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية".

إعلان

ويقع السد في محافظة الرقة (شمال)، وهو مبني على نهر الفرات البالغ طوله 2800 كلم وينبع في تركيا قبل ان يعبر سوريا والعراق. وطول السد 4,5 كلم بارتفاع نحو 60 مترا وعرض يصل الى 512 مترا عند قاعدته.

وتشكل المياه التي يحتجزها سد الطبقة بحيرة الأسد التي يبلغ طولها أكثر من 50 كلم وتغطي مساحة قدرها 630 كلم مربعا، ما يجعلها أكبر احتياطي مياه في سوريا مع 12 مليار متر مكعب.

رهان استراتيجي مهم

 

سقط سد الطبقة بأيدي الفصائل المقاتلة في شباط ـ فبراير 2013. ومطلع العام 2014، سقطت مدينة الرقة في قبضة تنظيم |الدولة الإسلامية| قبل أن يسيطر التنظيم في وقت لاحق على المحافظة بأكملها.

وفي حال استعادة السد الواقع على مسافة 55 كلم جنوب غرب الرقة، ستتمكن قوات "سوريا الديموقراطية" من التقدم باتجاه الرقة من الجنوب لإحكام الطوق على الجهاديين. وتتلقى هذه القوات دعما جويا من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وميدانيا من مستشارين عسكريين اميركيين.

مخاوف من وقوع كارثة

 

ومنذ الأحد 26 آذار ـ مارس 2017، توقف السد عن العمل بعد قصف المحطة التي تغذيه بالتيار الكهربائي.
وقال مسؤول إن تخزين المياه لم يصل إلى مستوى ينذر بالخطر، لكن ذلك قد يصبح واقعا إذا بقي السد خارج الخدمة.

بدورها، حذرت الآمم المتحدة من "الآثار الإنسانية الكارثية" التي يمكن أن يسببها ارتفاع منسوب المياه أو إصابة السد بأضرار.

كما أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن القلق إزاء احتمال حدوث "فيضانات واسعة النطاق في الرقة وفي محافظة دير الزور"، في حال لم يتم التحكم بمياه السد بالشكل المناسب.

من جهتهم، عبر مزارعون عن تخوفهم من احتمال قيام الجهاديين بإغراق قراهم عبر تفجير السد.

المساعدات السوفياتية بنت السد

ويطلق على سد الطبقة لتوليد الطاقة الكهربائية تسمية سد الفرات أو "سد الثورة" وتوازي أهميته بالنسبة لسوريا ما يمثله سد أسوان في مصر.

وعلى غرار هذا الأخير، تم بناؤه بمساعدة من الاتحاد السوفياتي السابق، والحليف منذ فترة طويلة للنظام القائم في سوريا.

وقد تم تدشين هذه البنية التحتية التي بدأ العمل بها عام 1968 في تموز ـ يوليو 1973 إبان عهد الرئيس حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد.

والفرات هو المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المنطقة، كما أنه حيوي بالنسبة للزراعة والماشية.

وقد سمح بناء السد قرب مدينة الثورة لمحافظة الرقة بلعب دور مهم في الاقتصاد.

وكان من المفترض توليد 880 ميغاوات من الكهرباء من مياه السد وري أكثر من 600 الف هكتار. لكن العديد من المشاكل وضمنها ارتفاع نسبة الملوحة في التربة، أدت الى تقلص المساحة المذكورة إلى أقل من الثلث.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.