تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

النزاعات والإرهاب على جدول أعمال القادة العرب في قمة الأردن

اجتماع وزراء الخارجية التحضيري (رويترز )
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

يعقد القادة العرب قمة الأربعاء 29 مارس 2017 في منطقة السويمة على شاطئ البحر الميت غرب عمان تتصدّرها ملفّات ساخنة كالنزاعات في سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصدّي للإرهاب والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.

إعلان

وعلى الرغم من التحديات التي تمثلها هذه الملفّات، لا يُتوقّع صدور قرارات استثنائية عن القادة العرب المنقسمين حول العديد من القضايا.

ويقول مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية عريب الرنتاوي "أعتقد أن هذه القمة لا تختلف عن القمم العربية السابقة، النظام العربي نظام ضعيف ومتفسّخ ويشكو خللا منذ سنوات طويلة".

ويضيف "القمة ستعقد بمشاركة أكبر عدد من الملوك والرؤساء قياسا بالقمم الفائتة، ويمكن أن تعقد في مناخات شبه تصالحية"، لكن "من غير المتوقع أن يكون هناك أي اختراق".

وتوافد الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومة العرب الثلاثاء الى عمان.

ويُتوقع أن يشدّد الزعماء العرب في ختام قمتهم على أهمية التوصّل إلى حلّ سياسي للنزاع السوري الدامي المستمر منذ ست سنوات.

وتبنّى وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم التمهيدي للقمة الإثنين مشروع قرار جدّدوا فيه "التزامهم الكامل بالوقوف إلى جانب تطلّعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والمساواة، وحقه الثابت في اختيار نظام الحكم الذي يحقق آماله ويلبّي طموحاته في إرساء الأمن والسلم في مختلف أرجاء سورية".

وأكدوا أن "الحلّ الوحيد الممكن للأزمة السورية يتمثل في الحلّ السياسي القائم على مشاركة جميع الأطراف السورية"، بحسب نص المشروع.

ويأتي ذلك بينما تنعقد في جنيف الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة والمعارضة السورية برعاية الأمم المتحدة، من دون أن يرشّح عنها أي تقدّم يذكر.

وتنعقد القمة في غياب ممثّلين عن الحكومة السورية. إذ ان جامعة الدول العربية علقت منذ 2011 عضوية سوريا، ردّا على القمع الذي مارسته السلطات السورية في مواجهة الانتفاضة الشعبية ضد النظام.

وتسبب النزاع السوري منذ آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 320 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح أو لجوء أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط شدّد الاثنين على أنه "لا يصحّ أن يبقى النظام العربي بعيدا عن الأزمة السورية (...) تديرها الأطراف الدولية والإقليمية كيفما شاؤوا ويتحكّمون بخيوطها وفق مصالحهم".

وتدعم السعودية ودول الخليج إجمالا المعارضة السورية. وتوترت العلاقات بين مصر والسعودية إثر إعلان مصر مواقف متفهّمة للنظام السوري. كذلك، تبدو مواقف عدد من الدول العربية الأخرى رمادية أو متقلّبة أو متردّدة في النزاع السوري تبعا لحسابات ومصالح متناقضة.

ويدين مشروع القرار "التدخّل الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية"، مطالبا اياها بـ"الكف عن الأعمال الاستفزازية التي من شأنها أن تقوّض بناء الثقة وتهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة".

وتندّد دول الخليج بالدور الإيراني في سوريا، وتتهم طهران بدعم الحوثيين في اليمن والمعارضة البحرينية، وتنتقدها لتسليح حزب الله في لبنان.

ويؤكد مشروع القرار على "دعم ومساندة الشرعية الدستورية" في اليمن المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.

من جهة أخرى، يتضمّن النص إدانة لـ"كلّ أشكال العمليات الإجرامية التي تشنّها المنظمات الإرهابية في الدول العربية وعلى المستوى الدولي"، و"الأنشطة التي تمارسها التنظيمات والحركات المسلحة المتطرّفة التي ترفع شعارات دينية أو طائفية أو مذهبية أو عرقية".

ويتُوقّع أن يشارك 17 من قادة الدول العربية في القمة.

ووصل حتى الآن زعماء السعودية ومصر والعراق والسودان وتونس وقطر ولبنان واليمن والكويت وموريتانيا وجيبوتي وليبيا ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.

كما سيحضر اجتماع القمة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش والمبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا ومندوبون من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.

ودعا غوتيريش الثلاثاء القادة العرب إلى "التضامن" لمواجهة الإرهاب وأزمات المنطقة.

وقال خلال زيارته لمخيم الزعتري للاّجئين السوريين الذي يأوي قرابة 80 ألف لاجئ سوري، "أناشد الدول العربية أن تتحد"، مضيفا "كلّما كانت هذه الدول متفرّقة سمحت للآخرين بالتدخّل والتلاعب بالأوضاع وخلق عدم الاستقرار وتغذية النزاعات، وسهلت حياة المنظمات الإرهابية".

وكالعادة، ستكون القضية الفلسطينية بندا بارزا على جدول أعمال القمة، لا سيما أنها من المواضيع النادرة التي يجمع عليها العرب.

وتبنّى وزراء الخارجية مشروع قرار تقدّمت به السلطة الوطنية الفلسطينية يؤكّد على حلّ الدولتين في تسوية النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

ويدعو "جميع الدول التي تؤيد حلّ الدولتين ولم تعترف بدولة فلسطين لا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الاتحاد الأوروبي إلى سرعة الاعتراف بدولة فلسطين كمساهمة لتحقيق السلام من خلال حلّ الدولتين".

كما يطالب القرار، الذي اطلعت عليه فرانس برس، جميع الدول إلى "عدم إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس أو نقل تلك البعثات إليها".

وجهود السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأمريكية في نيسان/أبريل 2014.

وأثارت التصريحات الأمريكية بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسا حول احتمال نقل السفارة الأمريكية الى القدس، تنديدا في الدول العربية ومخاوف من تأزّم في النزاع.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الذي تترأس بلاده القمة الاثنين إن القمة "فرصة لاستعادة المبادرة والتوافق على سياسات يمكن أن تضعنا على الطريق نحو احتواء الأزمات وتجاوز التحديات".

ورأى الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي لصحافيين الثلاثاء أن القمة "إيجابية ويمكن أن تشهد أيضا قدرا من التفاهمات بين القادة العرب وإزالة الفتور بين بعض الدول العربية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.