تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل تنجح أول قمة أميركية صينية في عهد ترامب في دفن الأحقاد بين البلدين والزعامتين؟

دونالد ترامب و شي جينبينغ ( رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل وللمرة الأولى نظيره الأمريكي في المنزل الفخم الذي يملكه دونالد ترامب في فلوريدا في قمة تعكس التقارب بين القوتين الكبريين على خلفية أزمة نووية مع كوريا الشمالية.

إعلان

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الخميس 30 مارس 2017 انه سيتم استقبال شي في مقر إقامة قطب العقارات الثري في مارا لاغو بفلوريدا في السادس والسابع من نيسان/أبريل.

وأكد البيت الأبيض اللقاء موضحا أن ترامب وزوجته سيقيمان أيضا عشاء على شرف الرئيس الصيني وزوجته مساء السادس من نيسان/أبريل.

وقبل أشهر فقط، لم يكن عقد قمة من هذا النوع واردا بعد الحملة الانتخابية التي اتهم فيها المرشح الجمهوري الصين "بسرقة" ملايين الوظائف في الولايات المتحدة وهدد بفرض رسوم جمركية عقابية على الواردات الصينية.

وبعيد انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر 2016، أثار ترامب غضب بكين عندما ألمح إلى انه يمكن أن يتراجع عن "مبدأ الصين الواحدة" الذي تحظر بموجبه بكين أي اتصال رسمي بين تايوان والدول الأجنبية.

وذهب الأمر بترامب إلى درجة تلقي اتصال هاتفي من رئيسة تايوان تساي اينغ-وين قبل أن يهدد الصين بحرب تجارية.

لكن ترامب سعى في اتصال هاتفي مع بكين منتصف شباط/فبراير إلى التهدئة وأكد انه سيحترم مبدأ الصين الواحدة، مما افسح المجال للتباحث في عقد لقاء بين البلدين.

قضايا شائكة

ذكرت مصادر دبلوماسية في بكين لوكالة فرانس برس أن اللقاء يوحي بان هدف القمة هو إفساح المجال أمام الرئيسين للتعرف على بعضهما البعض أكثر من تسوية الملفات الحساسة في العلاقة بين ضفتي المحيط الهادئ.

وقال دوغلاس باس مدير مكتب آسيا لمركز كارنيغي من اجل السلام في العالم أن "الأمر قد يكون متعلقا بدفن الأحقاد مع تبادل بعض التسهيلات الاقتصادية قبل أن تهب العواصف حول التجارة ونقاط الاحتكاك في آسيا واختيار الأشخاص".

لكن يبدو انه من الصعب تجنب القضايا المثيرة للخلاف.

قال هنري ليفين المحلل في مجموعة "اولبرايت ستونبريدج غروب" إن القمة وحتى العلاقات الصينية الأميركية "ستدور على الأرجح حول قضايا جعلتها إدارة ترامب أصلا محورية، أي التجارة وكوريا الشمالية وبحر الصين الجنوبي وتايوان".

وتطالب واشنطن الصين بالضغط على كوريا الشمالية لإقناعها بالتخلي عن برنامجيها النووي والبالستي. وقد أعلنت بكين وقف وارداتها من الفحم الكوري الشمالي بموجب عقوبات الأمم المتحدة مما قطع مصدرا ثمينا لموارد نظام كيم جونغ اون.

لكن الصين تعترض على نشر الولايات المتحدة منظومة "ثاد" الدرع الأمريكية المتطورة المضادة للصواريخ، في كوريا الجنوبية معتبرة أنها مساس بقوة الردع التي تملكها.

وهناك خلاف بين البلدين أيضا حول بحر الصين الجنوبي الذي تطالب بكين بالسيادة عليه بشكل شبه كامل، بينما هدد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون مطلع كانون الثاني/يناير قبل توليه مهامه تماما، بمنع الصين من الوصول إلى جزر تسيطر عليها باسم الدفاع عن حرية الملاحة البحرية.

وتشعر بكين بالاستياء من اختيار بعض الشخصيات في محيط الرئيس الأمريكي وخصوصا بيتر نافارو المستشار للشؤون التجارية ومؤلف كتاب حول المنافسة الصينية يحمل عنوان "الموت على يد الصين".

وقبل توجهه إلى الولايات المتحدة، سيقوم شي بزيارة إلى فنلندا من 4 إلى 6 نيسان/أبريل "لإظهار الاهتمام الذي توليه الصين للاتحاد الأوروبي"، على حد قول الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.