تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2017/03/30

اليمن: مجلس الأمن يدعو إلى تعامل إيجابي مع خطة السلام وواشنطن تدرس زيادة عملياتها العسكرية

المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد (يوتيوب)

يجدّد مجلس الأمن الدولي دعمه لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ويطلب من الأطراف المتصارعة التعامل جديا مع مقترحاته من أجل وقف إطلاق النار والتوصّل إلى تسوية سياسية دائمة.

إعلان

يأتي هذا على وقع استمرار التصعيد العسكري للعمليات القتالية عند المدخل الشرقي للعاصمة اليمنية صنعاء والساحل الغربي على البحر الأحمر والشريط الحدودي مع السعودية.

وقال المندوب البريطاني ماثيو رايكروفت الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية لمجلس الأمن في تصريحات للصحفيين عقب جلسة مشاورات مغلقة، أن "ما يحتاجه اليمن هو التزام الأطراف بالتعامل مع مقترحات المبعوث الأممي لحلّ الأزمة".

وحذر رايكروفت من التدهور المتزايد للوضع اليمني، قائلا إن المدنيين هم الذين يدفعون الثمن الأكبر للعنف المتواصل في بلدهم.

وكان مجلس الأمن الدولي، استمع من مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى إحاطة حول الأزمة اليمنية، ونتائج مشاوراته في المنطقة من أجل استئناف مفاوضات السلام المتوقّفة منذ آب/أغسطس الماضي.

الوسيط الدولي الذي بدا محبطا هذه المرة، قدم صورة قاتمة للوضع اليمني، وأعرب عن قلقه العميق إزاء الحالة الإنسانية والاقتصادية التي "تذهب نحو التدهور بشكل أكبر من أي وقت مضى"، في خضم تصاعد العمليات العسكرية.

وطالب ولد الشيخ أحمد المجتمع الدولي بالضغط على الأطراف اليمنية للدخول في مفاوضات جديدة. وقال، "إنني أحث المجلس على استخدام كلّ ثقله الدبلوماسي لدفع الأطراف إلى تقديم تنازلات للتوصّل إلى اتفاق نهائي ووضع نهاية للحرب".

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه قدم إلى الأطراف اليمنية إطارا يشمل مجموعة التدابير السياسية والأمنية المتسلسلة لضمان وضع نهاية سريعة للحرب، ترتكز على انسحاب المليشيات ونزع السلاح وانشاء حكومة انتقالية شاملة.

ودعا الحكومة اليمنية والحوثيين وحلفائهم في حزب الرئيس السابق، إلى الدخول في مفاوضات جادة لمناقشة الترتيبات الأمنية.

وقال إنه" على الأطراف ذات الصلة تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي وإعطاء فرصة أخرى للسلام."

ميدانيا

شنت قوات التحالف بقيادة السعودية سلسلة غارات جوية واسعة على مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق شمالي وجنوبي وغربي البلاد، على وقع معارك طاحنة خاصة عند المدخل الشرقي للعاصمة اليمنية، والشريط الحدودي مع السعودية.

وتحدث إعلام الحوثيين عن مقتل مدنييْن بغارة جوية في مديرية موزع، على الطريق الممتد إلى مدينة تعز جنوبي غرب البلاد، بعد يوم من مقتل 10 مدنيين هم 8 أطفال، وامرأتيْن في مديرية باقم بمحافظة صعدة الحدودية مع السعودية.

ورصد الحوثيون أكثر من 40 غارة جوية خلال الساعات الأخيرة تركزت معظمها عند الساحل الغربي على البحر الأحمر ومحافظات صعدة وحجة ومأرب واب.

في الأثناء سقط عشرات القتلى والجرحى بمعارك عنيفة بين حلفاء الحكومة والحوثيين في جبهات القتال الداخلية وعند الحدود مع السعودية.

وأفادت مصادر عسكرية حكومية بمقتل قائد ميداني بارز في جماعة الحوثيين في جبهة نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء.

وقال موقع "سبتمبر نت " الإخباري التابع للقوات الحكومية إن قائد كتائب الحسين حميد الشامي قتل مع عشرات المسلّحين الحوثيين بمواجهات ضارية خلال الأيام الماضية في منطقة نهم، حيث كثّف مقاتلو الجماعة من هجماتهم العسكرية المضادة في محاولة لاستعادة مواقع خسروها بمعارك الاسابيع الأخيرة.

وأكدت المصادر أن القوات الحكومية تواصل ضغوطها بغطاء صاروخي ومدفعي كثيف باتجاه مديرية ارحب الممتدة إلى محيط مطار صنعاء الدولي عند الضواحي الشمالية للعاصمة.

ويواجه حلفاء الحكومة الذين يتمركزون على بعد نحو 40 كم من العاصمة اليمنية صنعاء صعوبات كبيرة بالتقدّم في هذه الجبهة، مع استماتة الحوثيين وحلفائهم في الحفاظ على مواقعهم استفادة من الطبيعة الجبلية الوعرة للمديرية الاستراتيجية الواقعة عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

وفي السياق أعلن الحوثيون، مقتل 7 عناصر من القوات الحكومية بمعارك متفرقة في محيط العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز والجوف.

كما قال الحوثيون إن7 جنود سعوديين قتلوا قنصا بنيران الجماعة في مواقع حدودية عند منطقتي نجران وجازان المتاخمتين لمحافظتي صعدة وحجة.

في المقابل قالت مصادر عسكرية حكومية، إن أربعة مسلحين حوثيين قتلوا بمعارك مع القوات الحكومية في جبهة البقع شمالي شرق محافظة صعدة.

كما أعلنت القوات الحكومية، إحراز تقدم ميداني جديد شمالي مديرية المخا الساحلية غربي محافظة تعز على مشارف "الخوخة" أولى مديريات محافظة الحديدة التي تضم ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وقالت المصادر الحكومية، ان حلفاء الحكومة تمكنوا من استعادة أجزاء واسعة من مزارع الزهاري شمال مديرية المخا بهجوم مباغت، أسفر عن سقوط 12 قتيلا على الأقل من مقاتلي الحوثيين وقوات الرئيس السابق.

وحسب المصادر ذاتها باشرت فرق هندسية على الفور تطهير المنطقة من الألغام التي زرعها الحوثيون لإعاقة تقدم القوات الحكومية داخل المزارع المترامية الأطراف التي تتسم بكثافة غطائها النباتي.

وقتل عنصران من القوات الحكومية واصيب ثلاثة آخرين بتجدّد المعارك مع الحوثيين وقوات الرئيس السابق في جبهة عسيلان شمالي غرب محافظة شبوة الجنوبية النفطية، حسب ما ذكرت مصادر إعلامية موالية للحكومة.

المصادر قالت إن المعارك اندلعت بين الجانبين في مناطق الهجر وطوال السادة غربي مديرية عسيلان، إثر محاولة الحوثيين وقوات الرئيس السابق التقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية في المنطقة الحدودية مع محافظة مأرب المجاورة.

إلى ذلك أكد حلفاء الحكومة مقتل 3 اطفال واصابة 4 اخرين بقصف عشوائي من مواقع الحوثيين وقوات الرئيس السابق على حي المستشفى العسكري شرقي مدينة تعز.

وفي سياق مكافحة الإرهاب، استأنف الجيش الأمريكي عملياته الجوية بطائرات دون طيار ضد أهداف لتنظيم القاعدة في محافظتي ابين وشبوة جنوبي وشرقي البلاد، بعد نحو أسبوعين من التوقف مخلّفة 5 قتلى على الأقل من المشتبهين بعلاقتهم بالقاعدة.

وأفادت مصادر محلية في محافظة شبوة جنوبي شرق البلاد بمقتل عنصر يعتقد أنه من القاعدة بغارة جوية لطائرة دون طيار استهدفت دراجة نارية، على مقربة من مركز مديرية الروضة شرقي المحافظة النفطية الجنوبية التي كانت إلى جانب محافظتي ابين والبيضاء مسرحا لحملة أمريكية خليجية مشتركة ضد معاقل التنظيم الجهادي منذ نهاية يناير الماضي.

إلى ذلك قال شهود عيان وسكان محليون إن بوارج حربية أطلقت مساء أمس صاروخين على موقع مفترض للقاعدة بالقرب من قرية القوز في مديرية مودية شرقي محافظة ابين.

الضربات الجديدة جاءت بعد ساعات، من مقتل 4 عناصر من تنظيم القاعدة بغارة أمريكية في مديرية مودية، واستهداف مقاتلات حربية بثلاث غارات معسكر لتنظيم القاعدة في وادي النسيل بمديرية الوضيع المجاورة مسقط الرئيس عبدربه منصور هادي.

يأتي هذا التصعيد، في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب، زيادة مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية لعملياتها الحربية في اليمن، بما ذلك الدعم العسكري للتحالف الذي تقوده السعودية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران.

ومنذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، صعّدت الولايات المتحدة من عملياتها العسكرية ضد معاقل تنظيم القاعدة في محافظات اليمن.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن