تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إحياء الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض في بلدات عربية في إسرائيل

قوات إسرائيلية تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين فلسطينيين (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

شارك آلاف الخميس في الذكرى الحادية والأربعين ليوم الأرض الذي يحييه عرب إسرائيل والفلسطينيون سنويا في 30 آذار/مارس في مسيرة تقليدية تعبيرا عن رفضهم لمصادرة مساحات شاسعة من أراضيهم من قبل إسرائيل.

إعلان

وتعود ذكرى "يوم الأرض" إلى قرار الحكومة الإسرائيلية عام 1976 مصادرة مساحات شاسعة من أخصب أراضي سهول البطوف في منطقة الجليل تابعة لمدن دير حنا وعرابة وسخنين التي تشكّل مثلثا جغرافيا. وأسفر القرار عن مسيرة غاضبة قتلت خلالها الشرطة الاسرائيلية ستة من العرب والغي امر المصادرة.

وقالت مراسلة إن مسيرة انطلقت من النصب التذكاري ليوم الأرض في بلدة عرابة التقت مع مسيرة قادمة من بلدة سخنين لتلتحم في مسيرة واحدة في بلدة دير حنا.

ومشى المتظاهرون عدة كيلومترات وقرعوا الطبول ورفع البعض أعلاما فلسطينية، وهتفوا شعارات بينها "عاش يوم الارض الخالد".

وكتب على لافتة "لديك ما يكفيك من خبز لكن لا يكفي لجميع الناس". و"الأرض ملأى بالسنابل قم وناضل".
تقدم المسيرة قيادات عربية منهم رئيس لجنة المتابعة العربية محمد بركة ونواب عرب في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست).

وتجمعت دوريات الشرطة الإسرائيلية عند مداخل البلدات الثلاث لكنها لم تدخلها.

وفي المهرجان في بلدة دير حنا الواقعة على تلة، طلب الخطيب الوقوف وقفة حداد على أرواح "الشهداء" ووصف البلدة بأنها كانت "شرارة يوم الأرض".

وقدم الايكونوموس صالح خوري من بلدة سخنين للمشاركة في المسيرة وهو يرتدي لباس الكهنوت.

وقال لوكالة فرانس برس "أشعر بانتماء كامل لشعبي بوجودي في المسيرة وواجب علي. وجودي هو أرضي وبلا أرض لا أساوي شيئا".

وأضاف "كل ما يتعلق بالأرض أشارك به أبا عن جد. أشعر بأنني انسان متكامل عندما أشارك".

وجاءت الطفلة سهر (8 أعوام) مع والدها سعيد عبد الرحمن من بلدة شعب وارتدت كوفية فلسطينية مزيّنة بألوان العلم الفلسطيني، وهي تقول "جئت حتى لا يأخذ أحد أرضنا".

وفي إطار فاعليات الذكرى قال بيان لجنة المتابعة، "سيتم التوجه إلى جميع مدارسنا، في كافة المراحل المدرسية، لتخصيص ساعتين لإطلاع الطلاّب وتثقيفهم عن يوم الأرض ومعانيه (...) وسيتم غرس أشجار وترميم بيوت في قرية أم الحيران في النقب المهددة بالهدم وبناء بلدة حيران" لليهود المتدينين مكانها.

والجمعة سيقام مهرجان شعبي في أم الحيران.

وفي الضفة الغربية المحتلة، شارك قرابة ألف شخص في تظاهرة في قرية مادما قرب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة في ذكرى "يوم الأرض".وتوجه سكان القرية الى أراضيهم المهددة بالمصادرة من مستوطنة "يتسهار" المتطرفة، بينما اندلعت اشتباكات بين الجيش الاسرائيلي والمتظاهرين. واستخدم الجيش الغاز المسيل للدموع.

ما الذي تغير؟

يقول محمد بركة عضو الكنيست السابق ورئيس لجنة المتابعة إن ما تغير منذ واحد وأربعين عاما على هذه الذكرى هو أنه "لم يعد هناك أرض للمصادرة ومسطحات القرى القائمة لا تستطيع استيعاب الزيادة الطبيعية للسكان العرب".

وقال لوكالة فرانس برس إن "اسرائيل تريد القضاء على نمط البناء في القرية العربية بمعنى أن يكون بناء للأعلى دون وجود مقومات".

وأضاف "هي تريدنا أن نبني في القرى علبا من الباطون، مبان للعمال العرب ذوي الأيدي الرخيصة في السوق الاسرائيلية، وأن نحول قرانا إلى كتل من الباطون، وبدون مدارس وبدون ملاعب وبدون بنى تحتية وتسميها لنا مدنا ولا تستثمر فيها مناطق صناعية.

واعتبر بركة مسيرات الخميس بمثابة تجديد عهد واستفتاء شعبي.

واعتبرت لجنة المتابعة من جهتها أن يوم الأرض الذي انطلق قبل 41 عاما "وشكّل نقطة تحوّل تاريخية في مسيرتنا الكفاحية وبات بسرعة يوما عالميا، يوم تضامن آخر مع شعبنا في جميع أماكن تواجده".

وأضافت أن هذا اليوم "يستحق، لا بل واجبنا، أن نبقيه شعلة ومنارة لمسيرتنا الكفاحية".

وخلصت إلى القول إن زخم المشاركة يشكل رسالة "بأننا هنا باقون على العهد".

يقدر عدد عرب إسرائيل بمليون و400 ألف نسمة يتحدرون من 160 ألف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وهم يشكلون 17,5% من السكان ويعانون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.