مصر- السعودية

تيران وصنافير: محكمة مصرية تعطي السعودية حق السيادة على الجزيرتين

جزيرتا صنافير وتيران
جزيرتا صنافير وتيران (ويكيبيديا: By Uwe a )/
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

قررت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة الأحد 2 نيسان - أبريل 2017 استمرار سريان اتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض التي تعطي السعودية حق السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر و"عدم الاعتداد" بحكم المحكمة الادارية العليا ببطلانها.

إعلان

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية  "أ ف ب" عن المحامي أشرف فرحات الذي رفع الدعوى امام محكمة الامور المستعجلة قوله ان الاخيرة ايدت طلبه ب"عدم الاعتداد بحكم المحكمة الادارية العليا" الصادر في 16 كانون الثاني - يناير 2017 واستمرار سريان اتفاقية تيران وصنافير التي تم توقيعها اثناء زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى القاهرة في نيسان - إبريل 2016.

وسارع المحامي خالد علي، الذي كان رفع الدعوى امام القضاء الاداري لابطال الاتفاقية، الى التعليق على صفحته في فيسبوك ان حكم الاحد "استمرار لنفس النهج بتعدى محكمة القاهرة للأمور المستعجلة وتعرضها لنظر دعوى ليست من اختصاصها بحكم الدستور".

وتابع ان "أحكام الإدارية العليا نهائية وقاطعة لا يجوز إيقاف تنفيذها أو إبطالها إلا بحكم آخر من الإدارية العليا".
واتهم علي "النظام" المصري بانه "يسعى من خلال حكم الأمور المستعجلة إلى منح مجلس النواب غطاء قضائيا يستتر به لتبرير بدء مناقشته للإتفاقية".

واحالت الحكومة المصرية اخيرا اتفاقية تيران وصنافير الى مجلس النواب لمناقشتها واقرارها.
واضاف علي ان "كل من يعمل بالقانون يعلم أن هذا السلوك غير قانوني وغير دستورى وأنها محاولة بائسة لخلق شرعية زائفة لإتفاق يتضمن تنازلا عن أرض مصرية".

وكتب المحامي طارق نجيدة احد المشاركين في تقديم الدعوى الى المحكمة الادارية لابطال الاتفاقية، "لا تملك اي محكمة او سلطة في مصر ان تلغي حكم الادارية العليا الا بحكم من الادارية العليا وحدها".
واضاف على فيسبوك "حكم القضاء المستعجل اليوم بعدم الاعتداد بحكم المحكمة الادارية العليا هو حكم صادر من قاض جزئي في محكمة مستعجلة لا تملك المساس باصل الحق".

وكانت الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا المصرية قد أصدرت، في 16 يناير الماضي، حكمها برفض الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة، ممثلة عن رئاسة الجمهورية والحكومة، وتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة "القضاء الإداري" ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي بموجبها كان سيتم نقل السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

وتعود القضية إلى مساء الثامن من أبريل 2016، حين أعلنت الحكومة المصرية - أثناء زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى القاهرة - عن 16 اتفاقية تعاون، من بينها إعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، والتي بمقتضاها يتم تنازل مصر عن سيادتها على جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين بسيناء، إلى المملكة العربية السعودية، لينتفض الشارع المصري.

وتتعلق القضية الأساسية في ترسيم الحدود بصفة أساسية بالسيادة على الجزيرتين، حيث يقول كل طرف من الأطراف إن له حق السيادة عليهما، وإنهما تاريخيًا وجغرافيا تنتميان إليه، فجزيرة تيران تقع عند مدخل مضيق تيران الفاصل بين خليج العقبة والبحر الأحمر، على بعد نحو 6 كيلومترات عن الساحل الشرقي لسيناء وتبلغ مساحتها نحو 80 كيلومترا مربعًا، أما جزيرة صنافير فهي مجاورة لجزيرة تيران من ناحية الشرق، وتبلغ مساحتها نحو 33 كيلومترا مربعا.

ويأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر والسعودية تحسنا بعد فتور استمر عدة اشهر.
واستأنفت شركة ارامكو السعودية توريد شحنات شهرية من المشتقات النفطية الى مصر في آذار - مارس الماضي بعد ان كانت اوقفتها منذ تشرين الاول - اكتوبر 2016.
وشكل لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي على هامش القمة العربية في الأردن الاربعاء الماضي مؤشرا على تحسن العلاقات بين البلدين.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن