تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الكونغرس الأمريكي منقسم حيال الضربة الأمريكية ضد النظام السوري

رويترز

عبر قادة كتل الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الكونغرس الاميركي عن دعمهم لقرار الرئيس دونالد ترامب ضرب قاعدة جوية سورية، لكن عددا من اعضاء البرلمان حذروا من القيام باي تحرك آخر بدون موافقة الكونغرس.

إعلان

واعلن ترامب للشعب الاميركي انه امر باطلاق صواريخ على قاعدة عسكرية سورية بعد هجوم كيميائي "وحشي" اتهم النظام السوري بتنفيذه في بلدة خان شيخون في محافظة ادلب الواقعة بشمال غرب سوريا الثلاثاء. واسفر الهجوم عن سقوط 86 قتيلا بينهم ثلاثين طفلا. وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين ان "هذا التحرك مناسب وصحيح". واضاف "هذه الضربات التكتيكية تظهر لنظام (الرئيس السوري بشار) الاسد انه لم يعد بامكانه الاعتماد على الشلل الاميركي عندما يرتكب فظائع ضد الشعب السوري".

ورأى زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر ان "تدفيع الاسد ثمنا عندما يرتكب مثل هذه الفظائع امر جيد". لكنه أضاف ان "ادارة ترامب يجب ان تتبنى استراتيجية وتشاور الكونغرس قبل تطبيقها". من جهته، صرح السناتور جون ماكين الذي يؤيد منذ سنوات تدخلا اميركيا قويا، انه يرحب بهذه "المرحلة الاولى التي تتمتع بالصدقية". وقال "خلافا للادارات السابقة، واجه ترامب لحظة اساسية في سوريا وقام بالتحرك". لكن عددا كبيرا من المشرعين بمن فيهم راين وشومر اكدوا ضرورة ان يشاور ترامب الكونغرس بشأن وضع استراتيجية عسكرية اميركية ضد سوريا.

وقال السناتور بن كاردن العضو الديموقراطي في لجنة العلاقات الخارجية ان عمليات القصف المحددة الاهداف "توجه اشارة واضحة" بشأن التصميم الاميركي. واضاف "لكن اي عملية عسكرية اطول زمنيا واوسع في سوريا من قبل ادارة ترامب يجب ان تجري بالتشاور مع الكونغرس". والديموقراطي آدم شيف هو احد عدد من المشرعين الذين يسعون منذ فترة طويلة الى فرض الحصول على موافقة الكونغرس على اي عمل عسكري اميركي منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 وفي اطار مكافحة الارهاب. وقال "ساطرح مجددا قانون الحصول على موافقة لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة عندما يستأنف الكونغرس عمله" بعد عطلة تستمر اسبوعين وتبدأ الجمعة.

"اخراج من المعركة"

لكن الديموقراطية باربرة لي العضو في التحالف المعارض للحرب مع بعض الجمهوريين الانعزاليين الذين وقفوا ضد الرئيس السابق باراك اوباما عندما سعى للحصول على موافقة الكونغرس للتدخل في سوريا في ايلول/سبتمبر 2013 وتراجع بسبب موافقة النظام السوري آنذاك على تفكيك ترسانته الكيميائية. وكتبت لي "هذا عمل حربي". واضافت ان "الكونغرس بحاجة للعودة الى دورته واجراء مناقشات. اي شيء اقل من ذلك هو تخل عن مسؤولياتنا".

وصرح جون ماكين المرشح السابق للرئاسة ان "الاجراء الاول في استراتيجية من هذا النوع ستكون اخراج السلاح الجوي للاسد (...) بالكامل من المعركة". من جهته، دعا زميله ماركو روبيو ايضا الى تبني استراتيجية تمنع "روسيا من دعم النظام السوري بحرية". وعبر السناتور الديموقراطي كريس كونز عن "قلقه" من تحرك الولايات المتحدة ضد النظام السوري بدون استراتيجية حقيقية، معتبرا ان "التحركات التي قررها الرئيس تثير تساؤلات اكثر مما تقدم اجوبة".

وقال السناتور الجمهوري راند بول "ندين الفظائع في سوريا، لكن الولايات المتحدة لم تتعرض لهجوم". واضاف ان "الرئيس يجب ان يحصل على موافقة الكونغرس على اي عمل عسكري، بحسب ما ينص عليه الدستور". وقال الديموقراطي تيد ليو متحديا "الكونغرس سمح للرئيس باللجوء الى القوة ضد الارهابيين. لم نسمح باستخدام القوة لفرض تطبيق الاتفاقيات المتعلقة بالاسلحة الكيميائية".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن