تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

43 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى حصيلة تفجيرين استهدفا كنيستين قبطيتين في مصر (فيديو)

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
7 دقائق

قتل 43 شخصا على الأقل وأصيب العشرات الأحد 9 نيسان ـ أبريل 2017، في تفجيرين تبناهما تنظيم "الدولة الإسلامية" واستهدفا كنيستين في طنطا والاسكندرية شمال القاهرة، في أحد أعنف الهجمات التي تستهدف الأقباط.

إعلان

ويأتي استهداف كنيسة مار جرجس في مدينة طنطا في محافظة الغربية التي تبعد نحو 100 كيلو مترا عن القاهرة، في دلتا النيل والكنيسة المرقسية بمحافظة الاسكندرية الساحلية في شمال البلاد قبل ثلاثة أسابيع على زيارة البابا فرنسيس إلى مصر.

ووقع الانفجار الأول الذي أسفر عن 27 قتيلا و78 جريحا في كنيسة مار جرجس قبيل الساعة العاشرة صباحا (8,00 تغ) أثناء أحد السعف (أحد الشعانين) في بداية "أسبوع الآلام" الذي يسبق عيد الفصح.

وأوقع الانفجار الثاني 16 قتيلا و40 جريحا بينهم ثلاثة من الشرطة قرابة الساعة 12 ظهرا مستهدفا الكنيسة المرقسية في مدينة الاسكندرية قرابة 200 كم على البحر المتوسط شمال القاهرة.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها على فيسبوك إن "أحد العناصر الإرهابية حاول اقتحام الكنيسة وتفجيرها بواسطة حزام ناسف وذلك حال تواجد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية داخلها لرئاسة الصلوات والذي لم يصب بسوء".

وذكرت الكنيسة القبطية أن بابا الأقباط كان يحيي قداس أحد السعف صباحا في الكنيسة المرقسية بالاسكندرية.

وقال القس انجيلوس سكرتير البابا في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بعد الإنفجار "البابا بخير".

وأعلنت وزارة الداخلية أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا ارتكب اعتداء الإسكندرية.

وأعلن التليفزيون الرسمي أن وزير الداخلية مجدي عبد الغفار أقال اللواء حسام الدين خليفة مدير أمن محافظة الغربية أثر الحادث.

وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" التفجيرين. ونقلت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم المتطرف عن "مصدر أمني" أن "مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية نفذت هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والاسكندرية".

وهي ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها التنظيم المتطرف الأقباط في مصر.

وعلى الأثر، قرر السيسي "الدفع بعناصر من وحدات التأمين الخاصة بالقوات المسلحة بشكل فوري لمعاونة الشرطة المدنية في تأمين المنشآت الحيوية والهامة بكافة محافظات الجمهورية"، بحسب بيان صادر من مكتبه.

 

انفجار قرب المذبح

وقال اللواء طارق عطية مساعد وزير الداخلية لقطاع الإعلام أن "الانفجار وقع داخل الكنيسة أثناء الصلاة في الصف الأول عند المذبح" ورجح أن يكون التفجير "ناتجا عن عبوة ناسفة وضعت بالداخل".

ونشرت الكنيسة القبطية المصرية على صفحتها الرسمية على فيسبوك صورا مؤثرة للمأساة تظهر فيها أشلاء وجثث تغطيها الدماء.

كما تظهر لقطات بثتها قناة "اكسترا نيوز" الفضائية الخاصة أرض وجدران الكنيسة البيضاء وقد غطتها الدماء، بالإضافة لبعض المقاعد الخشبية المدمرة.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا حول موقع الكنيسة حيث كان العشرات يصرخون غاضبين، بحسب صحافية في وكالة فرانس برس.

ويأتي الاعتداء على كنيسة مارجرجس في طنطا فيما تستعد القاهرة لاستقبال البابا فرنسيس يومي 28 و29 نيسان ـ أبريل الجاري. ومن المقرر أن يقيم الحبر الأعظم قداسا في العاصمة المصرية ويلتقي شيخ الأزهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني.

ودان رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل "الحادث الإرهابي الغادر الذى وقع بكنيسة مار جرجس".

وأكد رئيس الوزراء "عزيمة الدولة القضاء على مثل هذه الأعمال الإرهابية، واجتثاث الإرهاب الأسود من جذوره".

من جهته، أكد شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان إدانته "بشدة للتفجير الإرهابي الخسيس (الذي) يمثل جريمة بشعة في حق جميع المصريين".

بدوره، أدان الأردن "التفجير الإرهابي"، وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن "هذا الاعتداء بالإضافة إلى بشاعته ودوافعه الإرهابية فانه يهدف إلى إثارة الفتنة وزعزعة أمن مصر الشقيقة".

وتستعد القاهرة لاستقبال بابا الفاتيكان الذي من المقرر أن يقيم قداسا في العاصمة المصرية ويلتقي شيخ الازهر أحمد الطيب والبابا تواضروس الثاني بطريرك الأقباط الارثوذكس وذلك في 28 و29 نيسان/إبريل الجاري.

اعتداءات متواصلة

وهذه ليست المرة الأولى التي يجرى فيها استهداف الكنيسة. فسبق أن أعلنت كنيسة مار جرجس على صفحتها على فيسبوك في 29 آذار ـ مارس 2017، أن الاهالي "عثروا على جسم غريب أمام الكنيسة ما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين".

وأضافت الكنيسة على صفحتها أن أجهزة "الأمن العام والمباحث الجنائية والحماية المدنية وقسم المفرقعات انتقلت إلى موقع الكاتدرائية وبعد المعاينة تم التحفظ على الجسم الغريب في مركبة خاصه ونقله".

وشهدت مدينة طنطا في الأول من نيسان ـ أبريل الجاري اعتداء بدراجة نارية مفخخة استهدف مركز تدريب تابعا للشرطة ما أسفر عن إصابة 13 شرطيا توفي أحدهم في اليوم التالي.

ويأتي الاعتداء على كنيسة مار جرجس بعد أربعة أشهر تقريبا من التفجير الذي استهدف كنيسة ملاصقة لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في وسط القاهرة.

وكان انتحاري قد فجر نفسه في الكنيسة الملاصقة للكاتدرائية في 11 كانون الأول ـ ديسمبر 2016، ما أسفر عن سقوط 29 قتيلا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الاعتداء داعيا إلى استهداف الأقباط.

وفي شباط ـ فبراير 2017، اضطرت عشرات الأسر المسيحية إلى مغادرة العريش إثر تزايد الاعتداءات على الأقباط في شمال سيناء ومقتل 7 منهم.

وواجه الأقباط الذين يشكلون 10% من عدد سكان مصر البالغ 90 مليون نسمة، تمييزا أثناء السنوات الثلاثين لحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة كانون الثاني ـ يناير 2011. كما تعرضوا لاعتداءات عدة خلال السنوات الاخيرة.

ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي في 2013، تمت مهاجمة عشرات الكنائس خصوصا في صعيد مصر، بينها 37 كنيسة أضرمت فيها النيران أو أتلفت محتوياتها.

كما تمت مهاجمة عشرات المدارس والمنازل والمحلات التجارية التي يديرها أو يملكها أقباط، بحسب ما أكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي اتهمت قوات الأمن بأنها كانت غائبة أثناء هذه الهجمات الطائفية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.