اليمن: موجز إخباري 13-04-2017

اليمن: القوات الحكومية تحقّق تقدما مكلفا عند الساحل الغربي

أرشيف/ رويترز
إعداد : عدنان الصنوي

بدعم جوي وبري وبحري من التحالف الذي تقوده السعودية، واصلت القوات الحكومية، وحلفاؤها الجنوبيون ضغوطا عسكرية كبيرة باتجاه قاعدة خالد بن الوليد شرقي مديرية المخا على الطريق الممتد الى مدينة تعز جنوبي غرب اليمن.

إعلان

وقالت مصادر عسكرية حكومية ان حلفاء الحكومة باتوا يتمركزون على بعد نحو 2 كم، غربي القاعدة العسكرية الحصينة الواقعة عند مفترق طرق بين مدينة تعز شرقا ومدينتي الحديدة والمخا الساحليتين على البحر الاحمر غربا.

وكانت القوات الحكومية استأنفت الثلاثاء تصعيدا كبيرا للعمليات القتالية عند الساحل الغربي بحملة عسكرية واسعة شرقي مديرية المخا تمكنت خلالها حتى الان من احكام سيطرتها على اجزاء واسعة من السلسلة الجبلية المطلة على معسكر خالد بن الوليد، كبرى قواعد الحوثيين والرئيس السابق غربي مدينة تعز.

وقالت مصادر ميدانية من طرفي الاحتراب، ان مئات القتلى والجرحى سقطوا من الجانبين خلال الجولة الجديدة من المعارك الدامية هناك.
وتحدثت مصادر اعلامية موالية للحكومة عن سقوط 30 قتيلا على الاقل من المسلحين الحوثيين وقوات الرئيس السابق خلال 48 ساعة الماضية، فضلا عن 12 قتيلا من تحالف الحكومة بينهم 5 جنود سودانيين.

وكانت القوات المسلحة السودانية اكدت الثلاثاء مقتل خمسة من جنودها بينهم ضابط، واصابة 22 اخرين في العمليات العسكرية لقوات التحالف التي تقودها السعودية في اليمن.
وقالت القوات السودانية في بيان رسمي انها انجزت الثلاثاء بنجاح كبير المرحلة الاولى من الواجبات التي كلفت بها ضمن خطة التحالف العربي، وكبدت العدو خسائر كبيرة في الارواح واسرت أعدادا منهم".

في المقابل اعلن الحوثيون عن سقوط اكثر من 100 قتيل في صفوف حلفاء الحكومة بهجوم باليستي عند الضواحي الشرقية لمديرية المخا، بينهم قائد كتيبة عسكرية سودانية واماراتيين، غير انه لم يصدر عن قوات التحالف اي تعليق عن قتلى وجرحى بهجوم صاروخي من هذا النوع.

لكن مصادر اعلامية موالية للحكومة قالت ان منظومة الدفاع الجوي لقوات التحالف اعترضت الثلاثاء أربعة صواريخ بالستية في اجواء مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين باب المندب ومضيق قناة السويس، كما اعترضت امس الأربعاء هجوما بالستيا جديدا.

ونفذت مقاتلات التحالف خلال الساعات الاخيرة ضربات جوية واسعة على مواقع واهداف متقدمة للحوثيين على طول الشريط الساحلي الممتد من مضيق باب المندب جنوبا وحتي مديرية ميدي الحدودية مع السعودية شمالا.
كما ضربت 15 غارة جوية مواقع للحوثيين وقوات الرئيس السابق معسكر خالد بن الوليد، حوالى 40 كم شرقي مدينة المخا.

وكانت قوات التحالف الذي تقوده السعودية اطلقت مطلع العام الجاري عملية عسكرية واسعة انطلاقا من مدينة عدن جنوبي غرب البلاد، لاستعادة مدن وموانئ الساحل الغربي على البحر الاحمر، التي يقول التحالف ان الحوثيين يستخدمونها كمنفذ لتهريب السلاح.

وتمكن حلفاء الحكومة حتى الان من استعادة اجزاء واسعة من مديريتي ذو باب والمخا، فيما لاتزال القوات الحكومية تكافح من اجل التقدم شمالا باتجاه محافظة الحديدة التي تضم ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد، وشرقا باتجاه مدينة تعز ثالث اكبر المدن اليمنية.
وتتمركز القوات الحكومية حاليا شمالي مديرية المخا التابعة لمحافظة تعز على بعد نحو 140كم جنوبي ميناء الحديدة، فيما تتمركز قوات اخرى في مديرية ميدي الساحلية قرب الشريط الحدودي مع السعودية على بعد نحو 235 كم إلى الشمال من مدينة الحديدة.
وفي سياق التصعيد العسكري عند الساحل الغربي والشريط الحدودي مع السعودية، اعلنت القوات الحكومية عن تحقيق مكاسب عسكرية جديدة بالتوغل في مدينة ميدي، واستعادة اجزاء من احيائها الجنوبية الشرقية.

وقال المركز الاعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة، ان القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على قلعة "القماحية" التاريخية، ومبنيي البريد، والكهرباء، جنوبي شرق مدينة ميدي.

كما تحدثت المصادر ذاتها عن تقدم القوات الحكومية غربي مدينة ميدي، وهو ما اكدته مصادر محلية لفرانس 24 ومونت كارلو الدولية في وقت لاحق.
وافادت المصادر الحكومية بمقتل 18مسلحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق بغارات جوية لمقاتلات التحالف في جبهة ميدي.
ورصد الحوثيون اكثر من 10 غارات جوية على مديريتي حرض وميدي خلال الساعات الماضية.
كما استمرت المعارك عنيفة وتبادل القصف المدفعي بين حلفاء الحكومة والحوثيين على طول الشريط الحدودي مع السعودية في محافظتي حجة وصعدة.

وقال الحوثيون ان مقاتلي الجماعة شنوا قصفا مدفعيا على تجمعات للجيش السعودي في مواقع حدودية في جازان ونجران وعسير، فيما ردت القوات البرية السعودية بالقصف المدفعي والصاروخي على مناطق متفرقة من مديريتي رازح ومنبه غربي محافظة صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي البلاد.

واغار الطيران الحربي خلال الساعات الاخيرة على مستودعات اسلحة للحوثين وقوات الرئيس السابق في جبل عطان وقاعدة الديلمي الجوية جنوبي وشمالي العاصمة صنعاء.

نقابة الصحفيين اليمنيين ترفض حكما قضائيا بإعدام صحفي يمني معارض لجماعة الحوثيين، بتهمة التخابر مع السعودية.

واعتبرت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيان رسمي حكم الإعدام الذي اصدرته محكمة جزائية تابعة لسلطة الحوثيين بحق الصحفي يحيى عبد الرقيب الجبيحي "غير دستوري وغير قانوني".
وقالت النقابة ان الحكم يعبر عن "سلطة الأمر الواقع التي استهدفت كل مقومات الحريات الاعلامية والصحفية، وادت الى نشر الخوف والرعب في اوساط الصحفيين".

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا امن الدولة قضت الاربعاء بإعدام الصحفي الجبيحي بتهمة التخابر مع السعودية منذ عام 2010، في اول حكم من نوعه ضد صحفيين منذ سيطرة الجماعة على العاصمة في أيلول/سبتمبر 2014.

وجاء في منطوق الحكم الذي نشرته وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، ان المحكمة قضت باعدام الجبيحي تعزيرا لاتصاله "بطريقة غير مشروعة بدولة أجنبية هي المملكة العربية السعودية والتخابر مع سفيرها بصنعاء، وسكرتير السفارة الأول حيث سلمهما تقاريرا تضر بمركز الجمهورية اليمنية الحربي والسياسي والاقتصادي، مقابل راتب شهري 4500 ألف ريال سعودي ابتداء من عام 2010".

وكان افراد من جهاز الامن القومي داهموا منزل الصحفي الجبيحي في سبتمبر الماضي واقتادوه الى السجن، بعد ايام من اعتقال نجله حمزة الذي مايزال قيد الاحتجاز حتى اليوم.
ويأتي هذا الحكم بعد اقل من شهر على صدور حكم قضائي من ذات المحكمة بالإعدام تعزيزا للرئيس هادي، وستة من معاونيه بتهمة الخيانة العظمي، ضمن سلسلة اجراءات قضائية مثيرة للجدل اتخذتها جماعة الحوثيين وحلفاؤها ضد الخصوم السياسيين والعسكريين.

نقابة الصحفيين اليمنين دعت كافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية المعنية بحريات الرأي والتعبير للتضامن مع الصحفي يحيى الجبيحي، و"العمل على ايقاف العنف المتزايد تجاه الصحافة والصحفيين".
‏‫
 

إعداد : عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن