تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

وفاة عميدة البشرية وآخر مواليد القرن التاسع عشر

إيما مورانو بعيد ميلادها الـ 117 (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

توفيت عميدة البشرية وآخر شخص على وجه الأرض ولد في القرن التاسع عشر، حيث توفيت الإيطالية ايما مورانو عن عمر يبلغ 117 عاما و137 بعد أن عرفت قرنين وألفيتين، وأعلن مركز "جيرونتولجي ريسيرتش غروب" أن عميدة البشرية أصبحت الآن الجامايكية فاييلت براون المولودة في العاشر من اذار/مارس 1900، واكدت مجموعة الابحاث الاميركية هذه حول المسنين ان ايما مورانو المولودة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1899، كانت الشخص الاخير في العالم المولود قبل العام 1900، وأوضح روبرت يونغ احد مسؤولي هذه المجموعة، التي تحصي المعمرين عبر العالم، أن مورانو كانت من الاشخاص الذين يشيخون بوتيرة ابطأ بقليل من المعدل الطبيعي.

إعلان

تعتقد مورانو أن الفضل في عمرها المديد، يعود إلى عيشها حياة العزوبية وإلى تناولها ثلاث بيضات يوميا، حيث نصحها بذلك طبيب، عندما كانت في العشرين من العمر، فأكلت 3 بيضات يوميا على مدى قرن كامل، اثنتان نيئتان والثالثة مطبوخة، مع بعض اللحم والقليل من الفاكهة والخضار، وكانت نصيحة الطبيب بسبب معاناتها من فقر الدم. واستهلكت، بذلك، أكثر من مائة ألف بيضة قبل ان يتملكها في سنوات عمرها الاخيرة شغف كبير بالبسكويت.

 

الطبيب بافا، الذي تابعها على مدى أكثر من 30 عاما، أوضح انها كانت تتناول كمية قليلة جدا من الفاكهة والخضار، ويعتقد أن سبب عمرها المديد يعود الى ما ورثته من جينات، ذلك إن الكثير من افراد عائلتها تمتعوا بعمر طويل، حيث من المفترض أن تلحق حميتها الغذائية أضرارا بكبدها، كما كان من المفترض أن يلحق غبار المصنع الذي عملت فيه أن يلحق أضرارا برئتيها.

 

وكان أول شاب أحبته ايما مورانو قد لاقى مصرعه خلال الحرب العالمية الأولى، ثم انفصلت عن زوجها العنيف قبل الحرب العالمية الثانية بعد وفاة ابنهما الوحيد في أشهره الاولى في العام 1938 اي قبل أكثر من 30 عاما على تشريع الطلاق في إيطاليا، وعاشت بعد ذلك بمفردها، في عصر لم يكن فيه من المعتاد أن تعيش امرأة بمفردها، وعملت حتى سن الخامسة والسبعين في مصنع لأكياس الخيش.

وكانت المرأة المسنة مستقلة جدا وبقيت قادرة على الاهتمام بنفسها حتى سن 115 عاما مع انها لم تكن تخرج كثيرا من شقتها منذ 20 عاما، إلا أنها لازمت الفراش منذ العام 2015 وكانت بحاجة الى ممرضة بدوام كامل.

وقد ساعد انتظام حياتها اليومية وشخصيتها القوية في امتداد عمرها، وهي لم تدخل المستشفى إلا لإجراء عملية لإزالة عتامة العين، وكان سمعها ونظرها جيدين وتتكلم بصعوبة وتمضي جزءا كبيرا من يومها وهي نائمة، الا ان ذهنها بقي متقدا مع حس فكاهي كبير، وقبل أن تطفئ شمعات عيد ميلادها السابع عشر بعد المئة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي سألت الحاضرين "هل شعري مصفف بشكل جيد؟"

وقالت ياميله فيرغارا الممرضة الكولومبية التي كانت تهتم بها يومها "الامر الذي يلفتني كثيرا هي ذاكرتها. فهي لا تنسى شيئا"، وأضافت "أفضل علاج لها كان البشاشة، كنت أضحكها وهي تضحكني. الضحك هو العلاج الافضل. هي ظريفة فعلا!"

عاصرت ايما مورانو خلال حياتها 11 بابا في الفاتيكان وثلاثة ملوك ايطاليين و12 رئيسا للجمهورية الإيطالية، إلا انها بقيت بعيدة عن العمر القياسي للفرنسية جان كالمان التي عاشت 122 عاما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.