الشرق الأوسط

إسرائيل تعلن أنها لن تتفاوض مع 1000 معتقل فلسطيني مضربين عن الطعام

رويترز

اعلنت اسرائيل الثلاثاء انها "لن تتفاوض" مع اكثر من الف معتقل فلسطيني يقومون بأضراب جماعي عن الطعام منذ الاثنين بدعوة من القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي المحكوم بالسجن مدى الحياة للمطالبة بتحسين ظروف سجنهم.

إعلان

وعنونت صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية الثلاثاء "الاسرى شامخون برؤوس حليقة وامعاء خاوية... والشعب يساند"، بعد تظاهرات خرجت في مدن فلسطينية مختلفة تضامنا مع الاسرى الذين يخوضون اضرابا عن الطعام في كافة السجون الاسرائيلية. وقال البرغوثي في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاثنين ان الاضراب يهدف الى "مقاومة الانتهاكات" التي ترتكبها مصلحة السجون الاسرائيلية ضد الاسرى الفلسطينيين.

وردا على مقاله في الصحيفة الاميركية، قامت ادارة السجون بنقل البرغوثي من سجن هداريم شمال اسرائيل الى العزل في سجن اخر، بحسب وزير الامن الداخلي جلعاد اردان الذي اكد الثلاثاء في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الدعوة الى اضراب عن الطعام مخالفة لنظام" السجون. واكد اردان ان "هؤلاء ارهابيون وقتلة ونالوا ما يستحقونه وليس لدينا سبب للتفاوض معهم".

وطالب وزير المواصلات والاستخبارات الاسرائيلي اسرائيل كاتز في تغريدة على حسابه على موقع تويتر "بعقوبة الاعدام للارهابيين" منددا ب"قاتل حقير مثل البرغوثي يقوم بالاضراب لتحسين ظروف الاحتجاز بينما يقوم اقارب ضحاياه بالتذكر والمعاناة". واصدر القضاء الاسرائيلي عدة احكام بالسجن المؤبد على البرغوثي المعتقل منذ 2002 وهو احد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005) ورمز لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي. ويعد البرغوثي النائب في البرلمان عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، من الاسماء المطروحة لمنصب الرئيس ويحظى بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين.

نظام "فصل عنصري" قضائي

اكد البرغوثي في المقال ان "الاسرى يعانون من التعذيب والمعاملة المهينة غير الانسانية والاهمال الطبي.وقتل بعضهم خلال احتجازهم". وندد البرغوثي ايضا ب"نظام فصل عنصري قضائي يوفر افلاتا من العقاب للاسرائيليين الذين يرتكبون جرائم ضد الفلسطينيين ويقوم بتجريم (...) المقاومة الفلسطينية". من جهته، اكد المتحدث باسم مصلحة السجون الاسرائيلية الثلاثاء لوكالة فرانس برس ان "قرابة 1100 سجين امني (فلسطيني)" يواصلون منذ الاثنين الاضراب عن الطعام، مشيرا الى ان مصلحة السجون الاسرائيلية تواصل "معاقبة المضربين" عن الطعام.

وتعد قضية المعتقلين في اسرائيل احد القضايا المركزية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ خمسين عاما. ويقول مسؤولون فلسطينيون ان اسرائيل اعتقلت اكثر من 850 الف فلسطيني خلال الخمسين عاما الماضية. وفي السنوات الاخيرة، قام عدد من الاسرى الفلسطينيين باضرابات عن الطعام بشكل فردي شارف بعضهم خلالها على الموت، وانتهت بابرام اتفاقيات مع السلطات الاسرائيلية لاطلاق سراحهم. لكن اعيد اعتقال بعضهم بعد ذلك. وتزامن بدء الاضراب عن الطعام مع يوم الاسير الذي يحييه الفلسطينيون كل سنة منذ 1974. ويرغب الاسرى الفلسطينيون من خلال الاضراب في تحسين اوضاعهم المعيشية في السجون والغاء الاعتقال الاداري.

وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن ان تعتقل اسرائيل اي شخص ستة اشهر من دون توجيه تهمة اليه بموجب قرار اداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبره معارضو هذا الاجراء انتهاكا صارخا لحقوق الانسان. وتضمنت قائمة المطالب التي نشرها الاسرى تخصيص هاتف عمومي لاتصال المعتقلين مع ذويهم، واعادة التعليم في الجامعة العبرية والسماح بتقديم امتحانات الثانوية العامة، اضافة الى مطالب اخرى. وخاض الاسرى الفلسطينيون اضرابا واسعا عن الطعام في السجون الاسرائيلية في شباط/فبراير 2013، رفض فيه ثلاثة آلاف اسير الطعام ليوم واحد للاحتجاج على وفاة احد السجناء الفلسطينيين. وتحتجز اسرائيل 6500 معتقل فلسطيني موزعين على 22 سجنا بينهم 29 معتقلا قبل توقيع اتفاقيات اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية العام 1993. وبين المعتقلين 62 امرأة، ضمنهن 14 قاصرا، حسب بيانات نادي الاسير الفلسطيني.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن