اليمن: موجز إخباري 17-04-2017

الحوثيون يمضون في إجراءات "إعلان الطوارئ" منعاً "لفتنة داخلية"

رويترز / أرشيف
إعداد : مونت كارلو الدولية | عدنان الصنوي

بوادر أزمة عميقة بين أنصار حلفاء صنعاء مع مضي الحوثيين في إجراءاتهم لإعلان حالة الطوارئ في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، على وقع التطورات العسكرية في محيط العاصمة اليمنية، والساحل الغربي على البحر الأحمر.

إعلان

وقالت مصادر في تحالف الحوثيين والرئيس السابق، إن مجلس الدفاع الوطني التابع لهذا التحالف، بدأ فعليا دراسة مشروع قانون للطوارئ تمهيدا لعرضه على مجلس النواب الذي يهيمن عليه جناح الرئيس السابق في حزب المؤتمر الشعبي.

وفي مسعى لحث سلطاتهم على إعلان حالة الطوارئ، تظاهر آلاف الحوثيين في صنعاء للمضي في هذه الخطوة التي من شأنها إثارة مزيد المخاوف في الشارع اليمني، بما في ذلك حلفاء الجماعة السياسيين والعسكريين.
وطالب المتظاهرون الحوثيون بإعلان حالة الطوارئ "لضبط الأمن الداخلي" ومواجهة من وصفوهم بالطابور الخامس، وحشد كافة الطاقات نحو ميادين القتال.

كما رددوا هتافات منددة بخطر من وصفوهم "بعملاء العدوان والطابور الخامس ودعوا إلى معركة مفتوحة" ضدهم.
وهذه هي التظاهرة الأولى من نوعها التي تطالب علنا بفرض المزيد من القيود على الحريات الشخصية والعمل بنظام التجنيد الإجباري في مواجهة التحالف الذي تقوده السعودية منذ عامين.

ولا يوجد قانون للطوارئ في اليمن، لكن الدستور النافذ في صنعاء يمنح رئيس الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني حق إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما، الأمر الذي يتيح لقوات الأمن والجيش صلاحيات أوسع خاصة فيما يتعلق بالرقابة على وسائل الإعلام وحركة الأشخاص والسلاح وتوظيف كافة الموارد لخدمة المعركة.

وبموجب الدستور يتم إعلان الطوارئ في حالة الحرب والفتنة الداخلية والكوارث الطبيعية على أن يدعى مجلس النواب للموافقة عليه خلال أسبوع واحد من الإعلان، كما يحدد الدستور الفترة التي تعلن فيها حالة الطوارئ ولا يجوز تمديدها إلا بموافقة مجلس النواب.

وعلمت مونت كارلو الدولية، أن مجلس الحكم في صنعاء سيعرض لاحقا مشروع قانون للطوارئ، بهدف تجاوز الحالة المؤقتة التي ينص عليها البند الدستوري.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الذي يهيمن على الأغلبية البرلمانية، موافقا على هذه الخطوة التي قد تشعل فتيل أزمة عميقة بين الحليفين.

يأتي هذا بالتوازي مع استمرار التصعيد العسكري الكبير للعمليات القتالية عند الساحل الغربي على البحر الأحمر والشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية شمالي ووسط وجنوبي غرب البلاد.

ودارت أعنف المعارك خلال الساعات الأخيرة عند الضواحي الشرقية لمدينة المخا، حيث يواصل حلفاء الحكومة ضغوطهم لاستعادة قاعدة خالد بن الوليد العسكرية على الطريق الممتد إلى مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية جنوبي غرب البلاد.
وأفادت مصادر عسكرية حكومية أن 20 مسلحا من الحوثيين وقوات الرئيس السابق قتلوا الأحد بالمعارك المستمرة في محيط القاعدة العسكرية الحصينة التي تلقت أيضا ضربات عنيفة من مقاتلات التحالف الذي تقوده السعودية.
وكانت القوات الحكومية نجحت خلال الأيام الأخيرة في تنفيذ خطة التفاف مباغتة مدعومة بقوات سودانية، قادتها إلى أسوار قاعدة خالد بن الوليد العسكرية.

وجاء الهجوم الحكومي ضمن حملة عسكرية جديدة انطلقت الثلاثاء الماضي باتجاه تحصينات الحوثيين وقوات الرئيس السابق شرقي مديرية المخا، تمكنت خلالها من استعادة جبل النار الاستراتيجي والسلسلة الجبلية المطلة على القاعدة العسكرية المترامية الأطراف، بعد معارك دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين بينهم جنود سودانيون.

ومنذ استعادة مدينة المخا ومينائها الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس في فبراير الماضي، تكافح القوات الحكومية من اجل التقدم شرقا باتجاه مدينة تعز، وشمالا باتجاه محافظة الحديدة التي تضم ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.
في الأثناء أعلن حلفاء الحكومة، مقتل 10 مسلحين حوثيين على الأقل بكمين استهدف رتلا عسكريا كان في طريقة لتعزيز جبهات القتال غربي مدينة تعز.
وقال مصدر عسكري حكومي إن الهجوم أدى إلى تدمير 13 عربة عسكرية تحمل ذخيرة ومقاتلين حوثيين.
وقتل 7 مسلحين حوثيين بسلسلة ضربات جوية لمقاتلات التحالف خلال الساعات الأخيرة على مواقع متفرقة في محيط معسكر خالد بن الوليد، حسب ما أفادت مصادر إعلامية موالية للحكومة.

إلى ذلك استمرت المعارك عنيفة بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين وقوات الرئيس السابق من جهة ثانية عند الشريط الحدودي مع السعودية، حيث أعلنت القوات الحكومية عن إطلاق عملية عسكرية واسعة لإزالة الألغام وتمشيط السواحل والجزر التابعة لمديرية ميدي شمالي غرب محافظة حجة.

وتحدثت مصادر عسكرية حكومية عن استعادة مواقع جديدة جنوبي شرق مديرية ميدي، بعد معارك دامية خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

وفي المقابل أعلن الحوثيون سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات السعودية بقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية في جازان المتاخمة لمحافظتي صعدة وحجة من الجانب اليمني.
وأكدت مصادر سعودية مقتل، جنديين سعوديين وإصابة آخرين بنيران الحوثيين عند الشريط الحدودي.

ورصدت قوات التحالف 8655 هجوما صاروخيا، و47897 هجوما بقذائف مدفعية على نجران وجازان منذ بدء العمليات العسكرية في اليمن أواخر مارس 2015.

في السياق دفعت القوات الحكومية بتعزيزات عسكرية إضافية إلى جبهة البقع شمالي شرق مدينة صعدة، قرب الحدود مع السعودية، حيث يستميت حلفاء الحكومة من اجل التقدم نحو المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي اليمن.
وفي محافظة مأرب شرقي البلاد، قالت مصادر حكومية إن 11 مسلحا حوثيا قتلوا على الأقل وأصيب آخرون أثناء محاولة التقدم غربي مديرية صرواح على الطريق الممتد إلى العاصمة صنعاء.

المصادر ذاتها تحدثت عن مقتل عنصر من القوات الحكومية في تلك المواجهات.

وشنت مقاتلات التحالف 14 غارة جوية على مواقع متفرقة للحوثيين في مديرية صرواح خلال الساعات الأخيرة.
وفي سياق الحرب على الإرهاب، قالت مصادر محلية في محافظة ابين، إن بارجة أمريكية استهدفت بصاروخين مواقع مفترضة لتنظيم القاعدة في مدينة مودية شرقي المحافظة الجنوبية.

وقالت المصادر المحلية، إن أحد الصاروخين انفجر عند الضواحي الشمالية للمدينة، فيما انفجر الآخر عند ضواحيها الغربية، دون أنباء عن سقوط ضحايا.
إلى ذلك أفادت مصادر محلية بسقوط قتلى من عناصر القاعدة بغارة جوية دون طيار استهدفت سيارة تقل عناصر من التنظيم شرقي مدينة مودية، دون مزيد من التفاصيل.

ومنذ وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير، كثف الجيش الأمريكي من عملياته العسكرية ضد معاقل تنظيم القاعدة في محافظات جنوبي ووسط اليمن.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، شن أكثر من 70 غارة جوية بطائرات دون طيار على معاقل القاعدة في اليمن منذ نهاية فبراير الماضي، وهو ما يعادل ضعف إجمالي عدد الغارات المسجلة خلال العام الماضي.
وأسفرت العمليات الأمريكية المستمرة منذ مطلع العام الجاري عن سقوط نحو 100قتيل بينهم مدنيون حسب مصادر يمنية وأمريكية متطابقة.

 

إعداد : مونت كارلو الدولية | عدنان الصنوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن