تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

المعارضة التركية تدين الاستفتاء ومطالبات بإلغاء نتائجه

مونت كارلو الدولية
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

يحتفل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين بالانتصار الذي حققه في الاستفتاء حول تعزيز صلاحياته الذي تعترض المعارضة على نتيجته ووصل الامر بأحد قادتها الى طلب الغائه، ويفترض ان يعد مراقبون دوليون تقريرا بشأنه.

إعلان

وقال بولنت تيزكان نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) في تصريحات نقلتها وكالة الانباء دوغان "ليس هناك الا قرار واحد يجب اتخاذه (...) هو الغاء الاقتراع من قبل المجلس الانتخابي الاعلى". ودعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الرئيس التركي الى السعي لإجراء "حوار قائم على الاحترام" مع كل الاحزاب السياسية. وقالت ميركل في بيان مقتضب مشترك مع وزير الخارجية سيغمار غابرييل ان حكومتها "تنتظر من الحكومة التركية بعد حملة انتخابية شاقة، السعي الى حوار قائم على الاحترام مع كل القوى السياسية وفي المجتمع".

وكان أردوغان (63 عاماً) يأمل في الحصول على دعم شعبي واسع. لكن النتائج التي نشرتها وسائل الاعلام تشير الى الحصول على تأييد 51.4 في المئة من الناخبين، بعيدا عن التفويض الشعبي الذي كان يأمل فيه. وبموجب هذا التعديل الذي سيدخل الجزء الاكبر منه حيز التنفيذ في الانتخابات المقبلة في 2019، سيصبح الرئيس صاحب السلطة التنفيذية الوحيد ويمكنه التدخل في السلطتين القضائية والتشريعية واصدار مراسيم. والمادة الوحيدة التي يمكن تطبيقها فورا هي امكانية انضمام الرئيس الى حزب.

وقال زعيم الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية مصطفى اليتاش في تصريحات نقلتها قناة "ان تي في" الخاصة الاثنين "سنقترح على أردوغان العودة (الى الحزب) بعد 27 او 28 نيسان/ابريل". وتركيا في حالة طوارئ منذ الانقلاب الفاشل. وشهدت توقيف نحو 47 الف شخص واقالة اكثر من مئة الف اخرين من وظائفهم. وذكرت وسائل الاعلام ان السلطات تعتزم تمديد حالة الطوارئ هذه. ويفترض ان يتخذ القرار خلال اجتماع لمجلس الامن القومي.

واكتفى نائب رئيس الوزراء نور الدين جانكلي في تصريح نقلته قناة "خبر" بتأكيد ان المسألة مدرجة على جدول اعمال الاجتماع. في خطاب، اشاد أردوغان "بالقرار التاريخي" الذي اتخذه الشعب التركي. وسيترأس مساء الاثنين اجتماعا للحكومة في القصر الرئاسي في انقرة، كما قالت الصحف التركية. واكد المجلس الانتخابي الاعلى فوز "النعم" موضحا ان مؤيدي الاصلاح يتقدمون على رافضيه بفارق 1.25 مليون صوت. لكن أكبر حزبين معارضين في تركيا "حزب الشعب الجمهوري" و"حزب الشعوب الديموقراطي" تحدثا عن "عمليات تلاعب" خلال الاستفتاء واكدا انهما سيطعنا في نتيجته.

جدل حول الشرعية

وانتقد الحزبان خصوصا اجراء أعلنه المجلس الانتخابي الاعلى في اللحظة الاخيرة يؤكد صلاحية البطاقات التي لا تحمل الختم الرسمي لمركز التصويت حيث حصلت عملية الاقتراع. وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو ان المجلس "جعل مسألة شرعية الاستفتاء موضع جدل". لكن رئيس المجلس الانتخابي الاعلى سادي غوفن رفض الاثنين الاتهامات مؤكدا ان هذه البطاقات "صالحة". وقال انه لا يعرف كم عدد البطاقات التي لا تحمل ختما وتم احتسابها. ويفترض ان يصدر مراقبو مجلس الامن والتعاون في اوروبا ومجلس اوروبا تقريرهم الاولي في مؤتمر صحافي في انقرة.

واستبق أردوغان اي انتقادات محتملة داعيا المنظمات الدولية والدول الاجنبية الى "احترام" نتيجة التصويت. ورحبت الصحف القريبة من السلطات بنتائج الاستفتاء لكن صحف المعارضة شككت في شرعيته. وتساءلت صحيفة "سوزكو" "هل ضميركم مرتاح؟".

عقوبة الاعدام؟

انتقدت الصحف العالمية أردوغان. وكتبت صحيفة "البايس" الاسبانية "انتصار بالحد الادنى"، بينما رأت صحيفة "لاريبوبليكا" في روما "أردوغان فاز بفارق شعرة". وعنونت صحيفة "نيويورك تايمز" انه "فوز محدود" بينما كتبت الفرنسية "لوفيغارو" الاثنين "أردوغان يعلن عن فوز بفارق ضئيل". اما صحيفة "دي فيلت" الالمانية فتحدثت عن انتصار يشبه "الهزيمة". شهدت الحملة التي سبقت الاستفتاء استقطابا كبيرا في المجتمع التركي ووصف القادة الاتراك خلالها رافضي التعديلات "بالإرهابيين" و"الانقلابيين".

واتسمت الاشهر الاخيرة من الحملة بتدهور في العلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي الذي اتهم أردوغان بعض دوله بـ"ممارسات نازية" بعد الغاء تجمعات مؤيدة للرئيس التركي فيها. وبعد فوز "نعم" تأمل الاسواق في عودة الاستقرار وانتهاء دوامة الانتخابات التي لم تتوقف تقريبا منذ عام ونصف العام. وفتحت بورصة اسطنبول على ارتفاع الاثنين بينما سجل سعر الليرة تحسنا بنسبة 2 بالمئة مقابل الدولار صباحا. اكدت الحكومة أن هذا التعديل الدستوري لا غنى عنه لضمان استقرار تركيا والسماح لها بمواجهة التحديات الامنية والاقتصادية. لكن المعارضة تتهم أردوغان بالسعي الى اسكات اي صوت منتقد وخصوصا منذ محاولة الانقلاب.

وكانت المعارضة والمنظمات غير الحكومية تحدثت عن حملة افتقرت الى المساواة مع هيمنة واضحة لأنصار الـ"نعم" في الشارع ووسائل الاعلام. وواجه أردوغان محاولة انقلاب في منتصف تموز/يوليو الفائت. وبهذه النتيجة لن يقتصر الامر على تعزيز صلاحياته بل سيكون قادرا نظريا على البقاء في الحكم حتى 2029. وكان تولى رئاسة الوزراء بين 2003 و2014 قبل ان يصبح رئيسا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.