تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

نتانياهو يلغي لقاء مع وزير الخارجية الالماني اثر خلاف حول الاجتماع بمنظمتين حقوقيتين

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

ألغى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الثلاثاء 25 أبريل/ نيسان 2017 لقاء كان مقررا مع وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال، بعد خلاف حول إصرار الوزير على الاجتماع بمنظمتين حقوقيتين.

إعلان

 

وكان نتانياهو حذر من انه سيلغي الاجتماع مع غابريال في حال قرر الوزير الألماني لقاء منظمتين حقوقيتين إسرائيليتين تنتقدان الحكومة.

وأكد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "تم الغاء الاجتماع بعد أن قرر غابريال المضي قدما للقاء منظمتي +كسر الصمت+ و+بتسيلم+".

وأفاد بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن " الدبلوماسيين موضع ترحيب، ويمكنهم الاجتماع بممثلي المجتمع المدني، لكن رئيس الوزراء لا يمكنه لقاء من يمنح شرعية للمنظمات التي تدعو إلى تجريم الجنود الإسرائيليين".

ومع ذلك، شدد رئيس الوزراء وهو أيضا وزير الخارجية، على أن "العلاقات مع ألمانيا مهمة جدا ولن تتأثر" بذلك.

من جهته، المح غابريال للصحافيين إلى أن إلغاء اللقاء اعتبارات سياسية محلية، مع التقليل من أهمية الآثار المترتبة على هذا الحادث الدبلوماسي.

وقال "يجب علينا أن لا نكون ألعوبة في يد السياسة الداخلية الإسرائيلية (...) لا أرى أنها كارثة، كما أن العلاقات بين بلدينا لن تتغير بأي شكل من الأشكال".

ويعد الغاء الزيارة ضربة علنية نادرة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية الوثيقة، حيث تعتبر المانيا احد اقوى داعمي الدولة العبرية في أوروبا.

ويأتي ذلك في فترة تشهد فيها العلاقات الثنائية بين البلدين بعض الفتور، خصوصا بسبب الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة الذي انتقدته برلين.

وكان غابريال صرح قبل ذلك لمحطة التلفزيون العامة الألمانية انه "من الطبيعي خلال زياراتنا للخارج أن نلتقي بممثلين للمجتمع المدني".
وترصد "كسر الصمت" انتهاكات الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بينما تنشط "بتسيلم" في توثيق الاعتداءات والدفاع عن حقوق الإنسان وقد عارضت بشدة بناء المستوطنات الإسرائيلية.

وقال مسؤول من احدى المنظمتين اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس انه سيتم مساء الثلاثاء عقد لقاء مع الوزير الألماني.

- قانون مثير للجدل-

وتعد الحكومة التي يترأسها نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وأقرت عددا من القوانين التي تستهدف المنظمات التي تتهمها بمحاولة نزع الشرعية عن إسرائيل.

ففي تموز/يوليو الماضي أقر البرلمان الإسرائيلي قانونا يرغم المنظمات غير الحكومية التي تتلقى القسم الأكبر من تمويلها من حكومات أجنبية، على التصريح رسميا عن هذا التمويل في خطوة فسرت على أنها تستهدف المنظمات اليسارية التي تنتقد الحكومة، وفي مقدمها "كسر الصمت" و"بتسيلم".

ويقول منتقدو القانون انه يشكل انتهاكا لحرية التعبير، ويكشف أسلوب صياغته انه يستهدف بشكل رئيسي الجمعيات اليسارية المناهضة للاستيطان في الأراضي الفلسطينية والناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان.

ومع أن القانون لا يشير تحديدا إلى المنظمات اليسارية، فان هذه المنظمات هي المعنية أكثر من غيرها، لان العديد منها يتلقى تمويلا من الخارج بما في ذلك من حكومات أوروبية. ومن هذه المنظمات على سبيل المثال "مركز عدالة" المدافع عن حقوق العرب الإسرائيليين والفلسطينيين.

أما المنظمات اليمينية ولا سيما تلك التي تدعم احتلال الضفة الغربية والاستيطان، فهي غير مشمولة بالقانون اذ تعتمد على الهبات الخاصة، ولا سيما من رجال أعمال أميركيين.

من جانب آخر، أيدت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تسيبي حوطفيلي موقف رئيس الحكومة وقالت لإذاعة الجيش أن "وزارة الخارجية تخوض منذ عامين معركة ضد المنظمات المناهضة لإسرائيل التي تمولها الدول الأوروبية بشكل كبير".

وقالت "هناك تمييز واضح بين الجماعات اليسارية مثل منظمة +السلام الآن+ والجماعات القائمة على الأكاذيب مثل +كسر الصمت+ والتي تهدف تشويه صورة إسرائيل في العالم وإظهارها بشكل سيء" مشددة على "واقع أن معظم نشاطهم في الخارج".

ووبخت إسرائيل في شباط/فبراير السفير البلجيكي بعد لقاء رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال مع منظمتي "كسر الصمت و"بتسيلم" خلال زيارته لإسرائيل.

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت في شباط/فبراير الماضي تأجيل قمة كان من المقرر عقدها مع إسرائيل في أيار/مايو، بينما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية انه تم الغاؤها بسبب إقرار الدولة العبرية لقانون مثير للجدل لتشريع البؤر الاستيطانية.

وأقر الكنيست مشروع قانون ينص على استملاك أراض خاصة للفلسطينيين شيدت عليها مساكن استيطانية بدون موافقة حكومية، ويحمي بالتالي المستوطنين من أي عمليات إخلاء.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.