تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

السلطة الفلسطينية تقرر وقف دفع ثمن الكهرباء التي تصل إلى قطاع غزة

(رويترز)

التزم المسؤولون الفلسطينيون الصمت الخميس 27 أبريل 2017 بعد نشر تقارير إسرائيلية تفيد أن السلطة الفلسطينية في رام الله قررت التوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي ترسل إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس الإسلامية.

إعلان

 

ولم يصدر أي تعليق رسمي من السلطة الفلسطينية حول إعلان الإدارة المدنية التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن تنسيق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الإدارة المدنية أن السلطة الفلسطينية قامت بإبلاغها بأنها "ستقوم وبأثر فوري بإيقاف الدفع لإيصال الكهرباء إلى غزة".

والقطاع البالغ عدد سكانه نحو مليوني نسمة منذ حزيران/يونيو 2006 اثر خطف جندي إسرائيلي لحصار تم تشديده في حزيران/يونيو 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع.

ويبقى معبر رفح المتنفس الوحيد للقطاع مغلقا غالبية الأيام في حين تعاني غزة أزمة إنسانية وركودا اقتصاديا.

ومن جانبها، حذرت حركة حماس من تنفيذ القرار ووصفته بانه "كارثي وتداعياته خطيرة".

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم لوكالة فرانس برس "نؤكد ضرورة تراجع (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس عن القرار ونحذر الاحتلال من الاستجابة للقرار لأنه هو من سيدفع الثمن".

وفي حال تأكيد هذه الأنباء، فأن هذا القرار قد يعكس رغبة من الرئيس الفلسطيني عباس بالضغط على حركة حماس التي تسيطر على القطاع وتمنعه من ممارسة أي نفوذ له هناك.

وكانت السلطة الفلسطينية قد قررت في مطلع نيسان/أبريل الجاري خفض رواتب موظفيها في القطاع ما تسبب في موجة احتجاجات.

وأزمة الكهرباء في قطاع غزة الفقير ليست جديدة، لكنها تعود لعدة أسباب منها النقص في قدرة التوليد حيث يوجد في القطاع محطة وحيدة قامت إسرائيل بقصفها سابقا.

ورغم استيراد خطوط الكهرباء من إسرائيل ومصر إلا أنها لا تعوض النقص.

واندلعت في كانون الثاني/يناير الماضي موجة احتجاجات في القطاع بسبب نقص الكهرباء. بينما حذرت وزارة الصحة في غزة من "آثار خطيرة" على المرضى.

وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل في منتصف نيسان/أبريل بسبب نفاد الوقود.

ومن جانبه، أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية روبرت بايبر عن قلقه من تدهور وضع الكهرباء في غزة مؤكدا انه "مع انقطاع التيار الكهربائي ونفاد امدادات الطوارئ من الوقود، قد تتوقف الخدمات الأساسية".

وحذرت وزارة الصحة في غزة أن سبع مستشفيات من أصل 13 في القطاع على وشط أن ينفد لديها وقود الاحتياط المخصص للمولدات.

وقرر بايبر تخصيص 500 ألف دولار أميركي لشراء وقود من اجل القطاع الصحي.

وأكدت منظمة غيشا (مسلك) الإسرائيلية غير الحكومية أن إسرائيل تقدم 120 ميغاواط لقطاع غزة مقابل حوالي 11 مليون دولار أميركي شهريا.

ومنذ توقف محطة توليد الكهرباء، فان هذه الكمية شكلت 80% من الكهرباء المتاحة في القطاع.

ونددت المنظمة في بيان بان "تخفيض الإمدادات هو خط احمر لا يجب تجاوزه" مؤكدة أن "استخدام الاحتياجات الإنسانية الأساسية لمليونين من سكان غزة كورقة مساومة في صراعات قوة سياسية امر غير مقبول".

وحذر البنك الدولي في تقرير نشر الخميس من ان النقص المستمر في الوقود والبنى التحتية غير الكافية في قطاع غزة، تتسبب ب "أزمة إنسانيه" للفلسطينيين المقيمين في القطاع الفقير.

وتقنن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع بعد نفاد الوقود وتوفر الكهرباء لأربع ساعات يوميا.

وتضطر حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ عام 2007 لاستيراد الوقود للمولدات من السلطة الفلسطينية، ولكنهما على خلاف مستمر حول الدفع، ما يؤدي إلى نقص مستمر.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن