أفغانستان

طالبان الأفغانية تعلن بدء "هجوم الربيع" تحت مسمى "عملية منصوري"

أرشيف

أعلنت حركة طالبان الأفغانية الجمعة 28 أبريل 2017 "يوم المجاهدين" في بداية هجومها الربيعي السنوي، ما ينذر بحلقة جديدة في النزاع المستمر في هذا البلد بعد أسبوع على هجوم دام استهدف قاعدة عسكرية لقوات الأمن الافغانية.

إعلان

وأطلقت طالبان على العملية اسم "عملية منصوري"، تيمناً باسم زعيمها السابق الملا منصور الذي قتل في غارة نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار في أيار/مايو 2016، وقد تولى قيادة الحركة بعد الإعلان في تموز/يوليو 2015 عن وفاة سلفه الزعيم التاريخ لطالبان الملا عمر.

وتوعد المتمردون باستهداف القوات الأجنبية باستخدام أساليب من بينها "الهجمات التقليدية وحرب العصابات والهجمات الاستشهادية (الانتحارية) المتطورة، والهجمات الداخلية"، بحسب بيان للحركة.

وأضاف البيان "سنستهدف العدو ونضايقه ونقتله أو نأسره حتى يخرج من آخر معاقله".

وعادة ما يكون الهجوم الربيعي السنوي بداية "موسم القتال"، رغم أن طالبان واصلت خلال شتاء هذا العام حربها ضد القوات الحكومية في هجمات كان أعنفها الهجوم الاسبوع الماضي على قاعدة عسكرية عند مشارف مدينة مزار الشريف.

ونفذ هجوم الجمعة مسلحون يرتدون زي الجنود الأفغان وبحوزتهم تصاريح لدخول القاعدة. وقتل 135 مجندا على الأقل في الهجوم الذي يعتبر الأكثر دموية ضد القوات الأفغانية.

وأثار الهجوم غضبا واسعا وأدى إلى استقالة وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، إضافة إلى إعادة هيكلة قيادة الجيش. وأشاع حالة من الخوف والشك بأن المسلحين حصلوا على مساعدة من الداخل لتنفيذ هجومهم.
واعتقلت السلطات 35 عسكريا على الأقل حتى الآن من مختلف الرتب على خلفية الهجوم.

وشكلت "الهجمات الداخلية" التي يشنها عناصر من الجيش أو الشرطة ضد زملائهم أو ضد القوات الدولية، مشكلة كبيرة خلال الحرب التي بدأت في 2001.

"عام صعب آخر"

يأتي إعلان طالبان بعد أيام من زيارة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إلى كابول فيما تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى صياغة استراتيجية جديدة في افغانستان.

وحذر ماتيس من أن عام 2017 سيكون "عاما صعباً أخر" بالنسبة لقوات الأمن الأفغانية، إلا أنه لم يعلق على دعوات القائد الأمريكي لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون نيكزلسون لإرسال تعزيزات من "عدة آلاف" العسكريين الى هذا البلد.

ويعتبر النزاع في أفغانستان الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، إذ تخوض قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة حربا هناك منذ 2001 بعد إطاحة نظام طالبان من السلطة عقب رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.

وينتشر نحو 8400 جندي أمريكي في افغانستان و5000 من جنود الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي فيما فشلت المحاولات التوصل إلى تسوية بين كابول وطالبان.

وتقوم هذه القوات بشكل خاص بتدريب القوات الأفغانية وتقديم النصح والمساعدة لها. وكان هناك مدربون غربيون يرجح أن يكونوا ألمان وأمريكيين، في القاعدة العسكرية التي تعرضت للهجوم إلا أنهم لم يشاركوا في صد الهجوم، بحسب ما افادت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس.

وتحاول قوات الأمن الافغانية التي أنهكتها عمليات القتل والفرار من الخدمة العسكرية، جاهدة الانتصار على المتمردين منذ أن أنهى جنود الحلف الأطلسي الذين تقودهم الولايات المتحدة مهمتهم القتالية في كانون الثاني/ديسمبر عام 2014.

ومؤخرا ألقت الولايات المتحدة "قنبلة العصف الهوائي الجسيم" من طراز "جي بي يو-43/بي" والمعروفة باسم " أم القنابل" على مخابئ لتنظيم الدولة الإسلامية في اقليم آشين بولاية ننغرهار شرق أفغانستان، ما أدى إلى مقتل مئة مسلح، وفقا لتقديرات غير مؤكدة أصدرها مسؤولون أفغان.

وأثار القصف الأمريكي صدمة في العالم حيث ندد البعض باستخدام أفغانستان كحقل تجارب لاختبار القنبلة.

وأنفقت الولايات المتحدة أكثر من ألف مليار دولار ما بين نفقات عسكرية وإعادة إعمار منذ أن اجتاحت هذا البلد عام 2001 لطرد نظام طالبان.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن