تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مؤرخون يعملون على إعادة الاعتبار لضحايا "الجحيم" النازي الخاص بصاروخ "في 2"

الصاروخ "في "2 (المصدر: يوتيوب)

في أنفاق مجلدة في دورا في ألمانيا الشرقية السابقة، أُرغم نحو تسعة آلاف مقاوم فرنسي على العمل في صنع صاروخ "في 2"، سلاح الزعيم النازي أدولف هتلر السري.

إعلان

وتعمل مجموعة من المؤرخين على إعادة الاعتبار لعمال "الجحيم" هؤلاء. فبحلول العام 2020 سيكون مركز لاكوبول للتاريخ والذكرى في ايلفو قرب سانت اومير في شمال فرنسا قد انتهى من إنجاز موسوعة تستعيد حياة هؤلاء المقاتلين الذين قضى عدد كبير منهم في مصنع "ميتلباو-دورا".

فقد توفي فيه 4500 منهم وهي نسبة وفيات أعلى بكثير من مراكز الاعتقال النازية الأخرى.

ويهتم مركز لاكوبول بهذه الصفحة غير المعروفة من تاريخ المقاومة لأن صاروخ "في 2" المنتج في دورا كان سينقل إلى ايلفو ويطلق من موقع نازي محصن فيها تنظم زيارات إليه راهنا.

وكان الصاروخ وهو الأول الذي يخترق الغلاف الجوي الطبقي في التاريخ، سيطلق من هذا الموقع على لندن على أن يصيبها بعد خمس دقائق على إطلاقه. إلا أن ذلك لم يحصل بسبب قصف جوي على الموقع المحصن وإنزال الحلفاء في العام 1944 في نورماندي وعدم توفر الوقت لإنجاز الأعمال الضرورية.

وقد عدل القادة الألمان عن بناء مواقع إطلاق محصنة وقرروا إطلاق الصاروخ "في 2" من منصات نقالة. وقد أطلق أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ من هذا النوع حتى نهاية الحرب، نصفها على بريطانيا.

ويتساءل جورج جوانان "كيف يفكر المرء بتدمير بلد بكامله؟" الذكريات لا تزال واضحة في ذهن هذا الرجل البالغ 94 عاما اليوم "عشت جحيما في دورا. كنا ننام على أسرّة يغزوها القمل ونعمل 18 ساعة في اليوم في حفر الصخور. كنا نرى رفاقنا يموتون. كانت بمثابة أعمال شاقة..".

كان جورج جوانا قد اقتيد أولا إلى معكسر بوخينفالد للاعتقال في كانون الأول ـ ديسمبر 1943 بعدما أوقفته شرطة غيستابو النازية السرية في باريس. ونقل بعد شهرين إلى دورا على بعد 80 كيلومترا.

وفي هذين النفقين الممتدين على طول كيلومترين باشر النازيون من العدم وبوتيرة سريعة تشييد مصنع ضخم تحت الأرض بعيد عن قصف طيران الحلفاء.

المعذبون في دورا

ويقول لوران تييري المؤرخ في مركز لاكوبول المكلف مع نحو 20 زميلا آخر له إنجاز هذه الموسوعة إن أكثر من ثلث المعتقلين الستين ألفا وغالبيتهم من الروس، قضوا "مع تجاهل كامل لظروف العمل" مشيرا إلى أن الموسوعة تهدف إلى "إعطاء وجه وحياة لهؤلاء الاشخاص".

فكل معتقل ستكون له سيرة ذاتية مقتضبة تتضمن مسيرته المهنية والعائلية والسياسية والنضالية فضلا عن ظروف اعتقاله ومقتله. وستدعم السيرة بوثائق قدمتها العائلات أو رابطة قدامى دورا-إلريخ (اسم موقع قريب كان سيقام فيه مصنع لبناء الطائرات تحت الأرض) التي شكلت اعتبارا من العام 1945 لدعم الأرامل والأيتام.

وساهمت عائلة جان غينستون في هذا المشروع. وغينستون المقاوم المسيحي نجا من دورا-إلريخ وقد عاد إلى فرنسا في حزيران ـ يونيو 1944 وكان يعاني من مرض الحمى النمشية أو التيفوس ويبلغ وزنه 38 كيلوغراما.

عند وفاته في العام 2009، وقعت ابنته ماري كريستين على "أغراضه" في مكتبته في الشقة العائلية ورأت مع شقيقتها أنها ستكون مفيدة لمركز لاكوبول. وقد سلمتها إليه "بتأثر كبير" على ما يقول تييري، في أيار ـ مايو 2016.

وفي نصب دورا في ألمانيا ينتظر صدور هذا العمل البحثي الواسع "باهتمام كبير" على ما توضح المسؤولة عنه ريجينا هويباوم "لأنه سيشكل مصدرا استثنائيا لكل العائلات الفرنسية التي لا تزال تأتي بانتظام بعد 72 عاما، بحثا عن معلومات عن أقاربها".

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن