فرنسا

من هو المغربي ابراهيم بوعرام الذي أُغرق في نهر السين ولماذا تحيي جمعيات وسياسيون فرنسيون ذكراه؟

إعداد : فراس حسن

أحيا المرشح الوسطي للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2017، ومرشح اليسار الراديكالي الخارج من سباق الرئاسية جان لوك ميلانشو يوم الاثنين 1 أيار ـ مايو، ذكرى مقتل المواطن المغربي إبراهيم بوعرام غرقا على يد ناشطين في حزب "الجبهة الوطنية" التي ستنافس زعيمته مارين لوبان إيمانويل ماكرون على الفوز بالسباق إلى قصر الإليزيه يوم الأحد 7 أيار ـ مايو 2017، عندما سيختار الفرنسيون أحدهما رئيسا للبلاد.

إعلان

ففي 1 أيار ـ مايو 1995 هاجم ثلاثة رجال برؤوس حليقة المغربي إبراهيم بوعرام الذي كان ينتهز يوم العطلة الرسمية بمناسبة يوم العمال العالمي ليتنزه تحت شمس باريس الربيعية على ضفة نهر السين اليسرى قرب جسر كاروسيل.

حليقو الرأس الثلاثة الذي كانوا يشاركون في تجمع لحزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف بمناسبة عيد العمال آنذاك، قاموا برمي إبراهيم أبوعرام البالغ من العمر 29 عاما في نهر السين بعد أن انهالوا عليه بالضرب، عند جسر كاروسيل، وهم يصرخون بعبارات لم يستطع الشهود استيضاحها.
رغم أن شهودا في المكان استدعوا سيارة الإسعاف على عجل إلا أن المنقذين لم يستطيعوا أن ينقذوا ابراهم أبوعرام، ليفارق الرجل الحياة ويصبح اسمه وصمة عار في تاريخ الحزب، ورمزا لعنصرية مناصريه.

رمز لمناهضة العنصرية

بعد ثمان سنوات وتحديدا في عام ،2003 أزاح بيرتران دولانوي الذي كان عمدة باريس أنذاك الستار عن لوحة تذكارية بمكان الحادث، تخليدا لروح ابراهيم بوعرام. وفي مسعى من رئيس البلدية إلى جعل اللوحة شاهدا على ما يجب تفاديه في فرنسا التي يقطنها بشر من كل الأعراق.

ومنذ ذلك اليوم أصبحت شخصية المغربي المغمور ابراهيم بوعرام رمزا لمناهضة العنصرية في البلاد وغالبا ما تقوم شخصيات فرنسية أو جمعيات مناهضة للعنصرية أو مدافعة عن حقوق الإنسان بتنظيم تجمعات بالقرب من النصب التذكاري لبوعرام للتعبير عن رفضها للعنصرية في فرنسا، أو لتوجيه رسائل سياسية مناهضة لتوجهات سياسية أو ثقافية عنصرية في البلاد.
 

إعداد : فراس حسن
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن