تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الدعوات لدعم ماكرون تزداد للحد من مقاطعة الاقتراع الرئاسي

مرشّح حركة إلى الأمام ايمانويل ماكرون وسط أنصاره (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

أثار القلق من مقاطعة الاقتراع في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد، بإمكانية تقدّم اليمين المتطرف ما أدّى إلى مضاعفة الدعوات لدعم المرشّح الوسطي المؤيّد لأوروبا ايمانويل ماكرون عشية المناظرة التلفزيونية مع مارين لوبان.

إعلان

من أصحاب المؤسسات والشخصيات الثقافية والباحثين والعلماء والناشطين في جمعيات وكبرى وسائل الاعلام، تضاعفت المقالات والمذكرات لصالح مرشّح حركة "إلى الأمام!" للحدّ من المقاطعة لمواجهة مرشّحة اليمين المتطرّف.

والثلاثاء أخذت صحيفة "لا كروا" الكاثوليكية موقفا بعد عدّة صحف وطنية مؤكّدة أنّ "الامتناع عن التصويت لا يكفي حيال ما قد يحصل إذا انتخبت مارين لوبان".

وبحسب استطلاعات الرأي التي تتوقع جميعها فوزا ساحقا لماكرون فان نسبة المقاطعة تقدّر بـ30% الأحد وهي أعلى من الأرقام المسجّلة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية السابقة باستثناء 1969 (31.1%).

وقال عالم الرياضيات سيدريك فيلاني في صحيفة "ليبراسيون" اليسارية أن الامتناع عن التصويت "يوازي تخصيص نصف صوت الناخب لدعم مارين لوبان في الاقتراع الأكثر رمزية الذي تشهده فرنسا منذ عقود".

من ناحية أرباب العمل أعرب البعض عن "دعمهم التام" لوزير الاقتصاد السابق في الحكومة الاشتراكية (2014-2016) كما فعل الأحد الماضي رئيس مجلس إدارة مجموعة ايرباص الأوروبية توم اندرز. وشرح آخرون (لوكلير وبويغ واتوس...) الضرر الذي سيمثله بالنسبة إليهم فوز مرشّحة الجبهة الوطنية على الاقتصاد الفرنسي.

والفنانون الذين لم يعربوا عن موقف خلال الدورة الأولى، خرجوا عن صمتهم. ودعا المخرجان السينمائيان ماتيو كاسوفيتس ولوك بوسون ومدير مهرجان افينينون الشهير اوليفييه بي والمسؤولون عن كبرى المسارح الوطنية وحائز جائزة نوبل للآداب جان ماري لو كليزيو ومُغنّون ورسّامون إلى قطع الطريق أمام الجبهة الوطنية.

ويعقد مساء الثلاثاء في باريس تجمّع لأوساط الثقافة "ضد الجبهة الوطنية". ودعا الوجه الرياضي البارز في كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان إلى "تفادي إلى أقصى درجة" الجبهة الوطنية.

وتضاف هذه الأصوات إلى المسؤولين السياسيين والنقابيين والرّوحيين - باستثناء الكنيسة الكاثوليكية - الذين دعوا لاختيار ماكرون غداة الدروة الأولى من الاقتراع.

وتسعى منافسته مارين لوبان التي لا تحظى إلاّ بدعم محدود، إلى اقناع الخائبين في الدورة الأولى بالاقتراع لصالحها.

سموم

وقسم من ناخبي المحافظ فرنسوا فيون (20,01%) لا يريد أن يسمع باسم ماكرون الذي يعتبر وريث الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند.

في الناحية الأخرى من الشق السياسي على اليسار الراديكالي بزعامة جان لوك ميلانشون (19,58% من الأصوات) أن يعلن الثلاثاء موقفه من الدورة الثانية لكن رئيسه رفض الدعوة صراحة للتصويت لصالح ماكرون.

في هذا الإطار وبعد التصويت المفاجئ لصالح دونالد ترامب في الولايات المتحدة أو بريكست في بريطانيا، أعرب البعض عن القلق من أثر مضاد محتمل لصالح ايمانويل ماكرون.

وكتبت صحيفة "لي زيكو" الاقتصادية "قد يتحولون إلى سموم" مذكّرة بأنه "كلّما دافعت الشخصيات الكبرى في المجاليْن السّياسي والثقافي عن هيلاري كلينتون كلّما أعطت الانطباع للطبقات الشعبية بأنها تحتقرها".

ولوبان التي كانت هجومية منذ الدورة الأولى تطرح نفسها على أنها مرشّحة الشعب أمام "المؤسسات" و"النخب" "وكلّ الشخصيات التي اعتبرت منذ سنوات أن الشعب على خطأ".

وللمرّة الأولى منذ 2017 تلقّت الجبهة الوطنية دعم مرشّح حزب سياسي آخر نيكولا دوبون-اينيان (4,70% من الأصوات) الذي سيصبح رئيسا للوزراء في حال انتخاب لوبان.

وكان دوبون-اينيان برفقة لوبان على المنبر خلال تجمّعها الكبير في الضاحية الباريسية الذي ضم مئات آلاف الأشخاص.

وتم التداول كثيرا بخطاب لوبان الذي وردت فيه أربع فقرات كاملة من كلمة لفرانسوا فيون.

وقال نيكولا باي أمين عام الجبهة الوطنية عشية المناظرة التلفزيونية بين المرشّحين مساء الأربعاء قبل ثلاثة أيام من الدورة الثانية "ليس اقتباسا بل إنها خطوة متعمّدة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.