تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ما هي الأسباب وراء عودة أردوغان إلى صفوف الحزب الحاكم؟

الرئيس التركي طيب أردوغان يلقي خطابا في مقر حزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة، 2 مايو 2017. (رويترز)

انضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجددا يوم الثلاثاء 2 مايو أيار الجاري إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد استقالته منذ أكثر من ثلاث سنوات، في أولى التغييرات الكبرى التي تسري بعد فوزه في استفتاء مثير للجدل على توسيع صلاحياته.

إعلان

 

وفاز معسكر أردوغان في 16 نيسان/أبريل بفارق بسيط في استفتاء على تعديلات دستورية واسعة تنقل تركيا إلى نظام رئاسي، بنسبة 51،41% من الأصوات.

فقبل التعديل الدستوري كان الرئيس ملزما بقطع علاقاته مع حزبه السياسي عند انتخابه، ما حدا بأردوغان إن يستقيل من العدالة والتنمية مع وصوله إلى الرئاسة في آب/أغسطس 2014 بعد أكثر من عقد في منصب رئاسة الوزراء.

يجيز التعديل الدستوري المعتمد في 16 نيسان/أبريل للرئيس أن يكون عضوا في حزب سياسي، ويتيح لاردوغان العودة إلى صفوف حزب العدالة والتنمية الذي شارك في تأسيسه في 2001 كقوة جديدة منبثقة من التيار الإسلامي على الساحة السياسية التركية، والذي يهيمن عليها منذ ذلك الوقت.

ويؤكد مناصرو التعديلات أنها ستزود تركيا بنظام حكم فاعل، لكن معارضيه يؤكدون انه يوجه البلاد إلى نظام حكم متسلط.

عودة إلى رأس الحزب

وقع أردوغان في مقر العدالة والتنمية بأنقرة طلب انتساب للعودة إلى صفوف الحزب، في حفل حضره المئات من مسؤوليه.

وإثر توقيع الطلب علا تصفيق المسؤولين العارم قبل إنشادهم النشيد الوطني، على ما نقل مصور وكالة فرانس برس.

اتجه الرئيس التركي من القصر الرئاسي إلى مقر الحزب في موكب لا يقل عن عشرين سيارة سوداء قطعت الطرقات لعبوره ونقلت محطات التلفزة كافة مساره.

ورجح الناطق باسم الحزب ياسين اكتاي إعادة انتخاب أردوغان رئيسا للحزب في مؤتمر استثنائي يعقده في 21 أيار/مايو، وقال للصحافيين "خلال المؤتمر ستجري انتخابات ونتوقع أن ينتخب رئيس جمهوريتنا رئيسا للحزب".

بالتالي سيحل أردوغان محل رئيس الوزراء الحالي بن علي يلديريم الذي يترأس الحزب منذ 2016، والذي ستقتصر مهامه بعد ذلك على رئاسة الوزراء.

وستكون هذه المرة الأولى لتولي رئيس للجمهورية التركية رئاسة حزب في الوقت نفسه منذ نهاية الولاية الرئاسية لعصمت إينونو، الذراع اليمنى لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال وخلفه.

"الابن الخامس"

وصف أردوغان الذي لديه أربعة أبناء حزب العدالة والتنمية بأنه "ابنه الخامس" ولم يخف في أي وقت رغبته في العودة إلى صفوفه.

كما يسعى إلى تحسين أداء الحزب قبل استحقاقات مقررة في 2019 بعد تصدر معسكر "لا" نتائج استفتاء نيسان/أبريل في مدن محورية بينها انقره وإسطنبول.

فرغم فوز العدالة والتنمية في جميع الاستحقاقات في البلاد منذ 2002، تعرض لنكسة كبرى في 2015 بخسارته الأكثرية المطلقة في البرلمان التي استعادها في تشرين الثاني/نوفمبر في العام نفسه.

ينص التعديل الدستوري على تغيير كبير يشمل إلغاء منصب رئاسة الوزراء ومنح الرئيس صلاحية تعيين الوزراء.

لكن التعديلات ستسري بعد انتخابات مقررة في تشرين الثاني/يناير 2019، ويشكل تجديد عضوية الرئيس في الحزب الحاكم إحدى الإجراءات القليلة التي تسري قبل هذا الموعد.

"أفضلية كبرى"

أكد الباحث في جامعة ستراسبورغ صميم أكغونول أن عودة أردوغان إلى حزب العدالة والتنمية ستعطيه "أفضلية كبرى".

فبسيطرته على الحزب سيتمكن الرئيس التركي من الضغط على الخصوم والفصائل المختلفة داخل صفوف العدالة والتنمية.

وأوضح أن "أردوغان يريد أن يصبح سيد الحزب بحكم القانون، لا بحكم الأمر الواقع فحسب (...) لتفادي التشكيك في تعييناته".

شارك أردوغان في تأسيس حزب العدالة والتنمية إلى جانب شخصيات بارزة محافظة بينها سلفه عبد الله غول، الذي لم يعاود الانضمام إلى الحزب بعد توليه رئاسة الجمهورية بين 2007 و2014.

وتناقل الإعلام التركي تكهنات حول حضور غول الحفل لكن أكتاي أكد عدم توجيه دعوات خاصة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن