تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

أبوظبي ترى في لقاء السراج وحفتر خطوة على طريق حل الأزمة في ليبيا

رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج والمشير خليفة حفتر (يوتيوب)

أعربت أبو ظبي عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق تقدم على طريق حلّ الأزمة في ليبيا بعدما نجحت في جمع رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج والمشير خليفة حفتر قائد القوات الموالية للسلطة الموازية في الشرق.

إعلان

ودعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى البناء على اللّقاء النادر الذي انعقد في أبو ظبي، مطالبة بسرعة بتعيين مبعوث دولي جديد إلى ليبيا.وفي سياق قد يكون متصلا بهذا التطور، أعلنت القاهرة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيصل إلى أبو ظبي الأربعاء 03 أيار/مايو 2017 في زيارة تستمر يومين يبحث خلالها مع المسؤولين الإماراتيين في أزمات المنطقة. والقاهرة وأبو ظبي أبرز الداعمين لحفتر.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية بعد ساعات من انتشار صور اجتماع حفتر والسراج أن اللقاء يعتبر "تقدّما ملموسا في الوساطة والتوفيق بين أقطاب الأزمة الليبية"، مشيدة "بالأجواء الإيجابية" التي سادت المحادثات.

وأكدت أن الاجتماع "يُعدّ خطوة هامة على طريق إحراز تقدّم في العملية السياسية (...) وخطوة إيجابية تدعو إلى التفاؤل نحو ضمان حلّ سياسي"، مُعربة عن أملها بأن يكون الاجتماع "بمثابة الخطوة الأولى من ضمن مجموعة من الخطوات التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار".

واللقاء بين المسؤولين هو الثاني بعد اجتماع في كانون الثاني/يناير 2016. ويقود المشير حفتر قوات في شرق ليبيا ولا يعترف بشرعية حكومة السراج ومقرّها طرابلس رغم أنها تحظى باعتراف الأمم المتحدة.

وكان يفترض أن يلتقيا في القاهرة منتصف شباط/فبراير بمبادرة مصرية للتفاوض بشأن تعديلات على اتفاق سياسي أبرم في كانون الأول/ديسمبر 2015 برعاية الأمم المتحدة وتم بموجبه تشكيل حكومة الوفاق. ولم ينص هذا الاتفاق السياسي على أي دور للمشير حفتر، لكنه فرض نفسه كمحاور أساسي بعد سيطرته على الموانئ النفطية الرئيسية في البلاد.

وشددت الوزارة الإماراتية على أن الاتفاق السياسي "يمثّل أفضل إطار للتوصّل إلى مخرج من المأزق الحالي"، لكنها أعربت في الوقت ذاته عن تأييدها للجهود "الرامية إلى تعديل الاتفاق (...) والتي تهدف إلى معالجة المخاوف المشروعة لبعض الأطراف".

كما طالبت باستبدال رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر "في أسرع وقت" لضمان "مواصلة الأمم المتحدة في كونها داعما قويا للجهود الرامية إلى معالجة الأزمة". وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش سعى مع بداية ولايته إلى تعيين الفلسطيني سلام فياض في مكان كوبلر الذي يقود البعثة الأممية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2015.

ومنذ توليها مهامها في طرابلس في آذار/مارس 2016 لم تنجح حكومة الوفاق في بسط سلطتها على كامل البلاد. وبعد 6 سنوات على الانتفاضة التي أطاحت معمر القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في فوضى تنعكس سلبا على اقتصادها، فضلا عن خصومات سياسية مستمرة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.